غاز الطهي.. أزمات مفتعلة

عبدالقوي الأشول

عبدالقوي الأشول
عبدالقوي الأشول
لا غنى لأحد من السكان عن غاز الطهي، إلا أن معاناة الأهالي مع هذه المادة الضرورية متفاقمة منذ زمن تزداد حدتها عند الأعياد والمناسبات مثل ما هو الحال في شهر رمضان، حيث تشهد أسعارها ارتفاعاً ملحوظاً وأزمات مفتعلة مع تعدد مراكز البيع التي أصلاً لا تلتزم التسعيرة ما جعلها مصدر ثراء للكثير ممن باتت لديهم مراكز بيع لا تلتزم أدنى المعايير، فالأسعار هنا خاضعة للمزاج والعرض والطلب، فهذه الأيام مثلاً التي تشهد توطئة لشهر رمضان وصلت الأسعار إلى خمسة آلاف ريال للدبة، وأصحاب مراكز البيع العملاقة التي هي كثيرة جداً لا تقدم جهداً أكثر من أنها تضاعف الأسعار وسط صمت الجهات المعنية.

 والحال يبدو كما لو أن من المستحيل جداً ضبط الأسعار رغم أن بمقدور الجهة الممولة لهؤلاء وقف أي مراكز مخالفة للتسعيرة، إلا أن هذا لا يحصل للأسف، ما يعني أن حالة رضى قائمة عن الطريقة التي بها تزيد أسعار الغاز. وهناك أطراف مستفيدة من هذه اللعبة التي تستنزف السكان ملايين العائدات المادية لصالح نفر من الناس استطاعوا أن يحصلوا على تراخيص تمويل الأهالي بهذه المادة.

 إذن هناك مخصصات كافية من غاز الطهي إلا أن المشكلة تكمن في أن تلك المخصصات لا تخضع لشروط البيع مطلقاً حتى أنك تجد تباينات واضحة بين أسعار تلك المراكز التي تمارس ابتزازا مع المواطن بل إن معظمها تمارس تجارتها عبر أسطوانات المواطن الذي تفرض عليه تقييد اسمه في تلك المراكز التي تقوم عند الحصول على الكمية برفع السعر فقط ولا دور آخر لها.

وهنا نسأل من سمح لعملية التلاعب بأسعار غاز الطهي المنزلي؟ وهل تعذرت المعالجات إزاء ذلك؟
بمعنى أدق، أزمات الغاز لا تقل ضرراً بالسكان عن النفط ومشتقاته، بل هي أشد وأنكى نظراً لأهميتها التي لا يمكن الاستغناء عنها ببدائل تذكر واستمرار التلاعب بالأسعار وظهور مراكز متعددة كما لو أنها معنية بممارسة التنغيص على السكان عبر التلاعب بأسعار تلك المادة الخدمية الأساسية، أمر في غاية الغرابة.. حيث يبدو موقف الجهات المعنية سلبياً من الأمر الحال الذي يشير إلى تزايد افتعال الأزمات خصوصاً ورمضان على الأبواب.. فهل يُستقبل برفع الأسعار وإخفاء الغاز كما هو معهود؟!