وفاة عملاق المسرح فيصل بحصو

عدن «الأيام» خاص

المخرج والمؤلف العدني البارز فيصل بحصو
المخرج والمؤلف العدني البارز فيصل بحصو
توفي أمس في عدن أحد عمالقة المسرح في الجنوب واليمن المخرج والمؤلف العدني البارز فيصل بحصو بعد معاناة طويلة مع المرض.
ووري جثمانه الطاهر الثرى في مقبرة المنصورة، بعد الصلاة عليه في مسجد الرحمن.

وكان بحصو منذ أشهر يتلقى العلاج في أحد مستشفيات القاهرة بجمهورية مصر العربية قبل أن توافيه المنية، أمس الثلاثاء، في العاصمة عدن.
وفقدت الحركة المسرحية اليمنية أحد رموزها الكبار الذين أفنوا حياتهم في خدمة المسرح الهادف والمعبر عن الإبداع وعن قضايا المجتمع.

وكان للفقيد دور في إنشاء مسرح القوات المسلحة بعدن، بالإضافة إلى رئيس جمعية مسرح عدن واستقطاب العديد من المسرحيين الشباب وتأهيلهم فنياً عبر عروض مسرحية داخلياً وخارجياً.
الصحفي حسن قاسم نشر نبذة من السيرة الذاتية للفقيد الراحل، جاء فيها «أن الفقيد فيصل علي بحصو، من مواليد عدن في 18يوليو 1944م، درس وتخرج من الثانوية التجارية عام 1960م.

عمل أول الأمر كاتباً في القوات البريطانية، وهو متزوج، لديه من الأولاد 3 ذكور و3 بنات، تخرجوا وتزوجوا جميعاً.
ووفقاً للكاتب، يحكي الفقيد عن نفسه فيقول: «كنت كاتباً قبل أن أؤسس مسرحاً أهلياً 1958م، كما أسستُ فرقة مسرحية إلى 60م، وكانت الفرق تتنافس، وفي تلك الفترة لم نبحث عن المآدب بل عن الثقافة، لأن المسرح كان واجهة الشعوب، وأن عرفت شعباً أعرفه بثقافته في المسرح».

ويضيف: «عام 1964م تأسس تلفزيون عدن ودخلت أنا كأول موظف، تدربت على يد أجانب أنا ومن معي، الله يرحمهم، محمد مدي، علوي السقاف، علي الزريقي.. ومجموعة رياض عنتر، ومجموعة من الشباب بتلك الفترة، وفي تلك المرحلة ظهر مسرح التلفزيون وقد تدربنا على أدوات قديمة وكانت الأولى، وكنا واضعين منافسة بين الفرق الأهلية كل أسبوع، فرقة تعرض عملاً بمسرح التلفزيون، ودخلت الفتيات إلى المسرح، وقبلها كنا نبحث عن فتاة تؤدي دوراً في المسرح فلم نجد، لكن بعد ذلك تشجعت الفتاة ودخلت المسرح، الفرق الأهلية لم تكن تحصل على مقابل مالي بل تعتمد على ما تقدمه تلك الفرق في المديريات، وهي لا تقدم مسرحاً فقط، فعلى سبيل المثال كان الفنان أحمد قاسم، الله يرحمه، في كريتر وبعض من الفنانين يقدمون أغاني ترفيهية تمتع الناس وتجذبهم، وكانت في تلك الفترة معنا فرقة المصافي الكوميدية التي أنشئت 1958م، وهم موجودون (العمير والسيد حسن صالح)، وكانت تعرض على الناس بطريقة ارتجالية لم يكن هناك نص بل يعتمد على الممثلين.

واختتم: «تلفزيون عدن أسهم في ظهور الكتّاب، فكان هناك في تلك الفترة: حسين باصديق كاتب مسرحي، عبدالمجيد القاضي كاتب مسرحي، وأنا من ضمنهم، ولم تكن عندنا دراسة عن كيفية الكتابة للتلفزيون والمسرح يعتمد على المباشرة، وكنا نحاول باجتهاد ذاتي، وكنا في تلك الفترة نمجد الثورة فكان مسرحاً موجّهاً.

تتقدم «أسرة الأيام» بخالص العزاء والمواساة لأولاد الفقيد وبناته، من بينهم المخرجة التلفزيونية إيناس بحصو، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.