مدير مكتب السياحة بعدن يكشف لـ«الأيام» عن معاناة المنشآت الحكومية

التقاه: سليم المعمري

فندق عدن
فندق عدن
قال القائم بأعمال وكيل وزارة السياحة ومدير مكتب السياحة بعدن، جعفر أبوبكر محمد جعفر، إن المنشآت السياحية المملوكة للدولة بمحافظة عدن تقدر بحوالي 13 منشأة سياحية ما بين درجة أولى ودرجة ثانية، ومعظم هذه الفنادق تكاد تكون مدمرة بالكاملة نتيجة الحرب الأخيرة على عدن بما فيها مكتب السياحة في عدن.

وأشار في لـ «الأيام» إلى أن «فندق عدن من الفنادق المميزة ومعلم سياحي ورافد اقتصادي مهم، وأنه في الفترة الأخيرة استضاف خليج 20 في 2010 بعد إعادة تأهيله من قِبل صندوق أبوظبي للتنمية، وبعد خليج 20 استمر الصندوق في إعادة تأهيله كمرحلة أولى وتعثر نتيجة الاحتجاجات التي اندلعت في عدن أيام الإضرابات كل اثنين وخميس وجاءت الأحداث الأخيرة ودمرته».

وتابع بالقول: «ما يزال الفندق كعهدة لدى صندوق أبوظبي للتنمية وتقدمنا بطلب عبر الوزارة تساءلنا فيه ما إذا سيتم إخلاؤه أم لا؟». مضيفا: «المحافظ السابق عيدروس الزبيدي شكل لجنة بقيادة الوكيل عدنان الكاف لمعالجة الفنادق المملوكة للدولة، ورفعنا تقريرا لمجلس الوزراء، وعقدت جلسة  في 11 مارس 2017م لمناقشة تقرير اللجنة، طبعا تم تشكيل لجنة من قِبل مجلس الوزراء برئاسة وزير السياحة، د. محمد عبدالمجيد قباطي، وعضوية وزيرة الشؤون القانونية ووزير العدل والقائم بوكيل وزارة السياحة والشؤون القانونية للوزارة، بالإضافة إلى اللجنة التي شكلها محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي على أساس الجلوس ورفع تقرير لمجلس الوزراء للبت في هذه القضايا، لكن للأسف لم تجتمع اللجنة إلى يومنا هذا لسبب عدم تواجد اللجنة كاملة نتيجة سفر الوزراء خارج الوطن ولأسباب لا نعلمها، حيث كانت لابد أن تجتمع اللجنة كاملة بالرغم أن الوزير طالب باجتماع اللجنة، ولكن لا نعلم لماذا لم تجتمع؟ لأسباب غير مفهومة».

وأشار إلى أن «المرحلة الآن تتطلب أن يكون موجود فنادق درجة أولى وخاصة بعد أن أصبحت عدن العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية، فكثير من الوفود تأتي للأسف وتغادر بنفس اليوم نتيجة لعدم توفر فنادق من الدرجة الأولى». مردفا «آخر رسالة قدمها الوزير إلى الهلال الأحمر الإماراتي نهاية العام الماضي 2018 على أساس أنه عمل ترميم وإصلاحات لجميع المرافق ولم يتبق لها إلا السياحة، وهذا ليس بغريب أو جديد على أولاد زايد، وإلى الآن ننتظر الدعم».. مشيرا إلى أن «إيجار الفندق كان في البداية مليون دولار سنويا وبعدها 500 ألف وآخر شيء 250 ألف دولار.. من شروط التأجير الحفاظ على العاملين بالفنادق ولكن التاجر قام بالتحايل على الدولة وقام بتسريحهم، حيث فندق عدن كان عدد العاملين فيه 149 موظفا وإلى الآن مصيرهم مجهول، فنطلب من اللجنة الخاصة بالفنادق أن تناقش موضوع الموظفين».

وفيما يتعلق بفندق الشيراتون في جولدمور، يقول جعفر لـ «الأيام»: «مشكلة فندق جولدمور تعرض في البداية لقذيفة أو ما شابه ذلك، ولكن كانت نسبة الضرر لا تساوي 5 % من أضرار المنشأة نفسها، لكن أثناء الحرب دخلت عناصر تخريبية فتم تشليحه للأسف، فالفندق عندما انضرب كانت أضراره لا تساوي 5 %، وكان بالإمكان إصلاحه بمبالغ بسيطة جدا، واليوم الفندق خارج عن الجاهزية لأنه تم نهبه واقتحامه من بعض الخارجين عن القانون، فالآن هو منتهٍ».. وأشار إلى أن «هناك بعض إشكاليات نواجهها فهو مؤجر لمجموعة الكثيري، ومجموعة الكثيري لها سبعة منشآت استأجرتها من الدولة في البداية كان استئجار وبعدها رجع تمليك وبعدها رجع استئجار وهذه إشكالية ما بين الدولة والمستثمر منذ عام 2007م فنحن دخلنا محكمة».

وواصل: «للأسف لم تحل هذه الإشكالية حيث المستثمر لم يلتزم  بشرط عقد التأجير، ثانيا انتهاء عقد التأجير في 2016م ومقداره 4 ملايين دولار مديونية، إضافة إلى أنه أخل بشروط الاتفاقية ولم يكن يدفع قيمة الإعلان منذ عام 2007، وكان لم يدار من قِبل شركة متخصصة، ومن هذا المنطلق أطالب وزارة السياحة بالجلوس مع المستثمر وفصل الإشكالية القائمة بينهم سواء يتحمل المسؤولية التاجر أو الدولة، فاللجنة التي شكلها محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي أوصت بسحب الفندق من المستثمر، وعلى ضوء ذلك رفعناها إلى مجلس الوزراء، وعلى ضوء هذا شكل مجلس الوزراء لجنة، ولكن إلى الآن منتظرون أن تلتئم هذه اللجنة للفصل، فعدم اجتماعها يعتبر عائقا لحل هذه الإشكالية».

وأشار مدير مكتب السياحة لـ «الأيام» إلى أنه «في حال اجتمعت اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء ستحل كثيرا من المشاكل، فنحن حاليا لا نملك فنادق من الدرجة الأولى؛ بل كل الموجود من المرحلة الثالثة».. مضيفا: «أطالبهم بأن تجتمع في أقرب فرصة لكي تحل الإشكالية، وعدم اجتماعها ستظل هكذا المعاناة مستمرة».

وتحدث أيضا فيما يتعلق بفندقي الهلال والصخرة، قال: «إنهما حالياً مع مستثمرين لكنها مدمران بالكامل، ففندق الصخرة حاليا مع المستثمر الماطري من صنعاء، والهلال مع مستثمر من صنعاء أيضا، وهذه الإشكالية بيننا وبينهم من عام 2007م، ولكن بسبب عدم تواجد اللجنة المشكلة من قِبل مجلس الوزراء أدى إلى تعثر متابعة الإجراءات».