أزمة غاز حادة بكرش والمدير العام يتهم شركة الغاز بالتلاعب

تقرير/ عنتر الصبيحي

تشهد مديرية كرش بمحافظة لحج أزمة خانقة في غاز الطبخ منذ ثلاثة أشهر، أجبرت معظم الأسر إلى العودة لاستخدام الحطب لتحضير وجبات الغذاء اليومية.
ويعاني المواطنون، البالغ عددهم نحو 500 أسرة موزعة على قرى (حدابة، حبيل الأحناش، حبيل القاصبة، حبيل المدافن، السفلى، النجد، الحدب، والجريبة) وغيرها الكثير، يعانون من صعوبة كبيرة في عملية الحصول على الغاز المنزلي منذ عدة أشهر.


معاناة كبيرة
وكانت السلطة المحلية قد وفرت خلال فترة طويلة، عبر المندوب محمد جوبح، مادة الغاز بسعر (2500 ريال) للأسطوانة الواحدة، وبحسب مندوب توزيع الغاز لقرى حدابة، محمد جوبح، أنه يتحصل من السلطة المحلية في المديرية على (200) دبة غاز شهرياً، ولكن مع زيادة عدد السكان للقرى وعودة النازحين من مناطق نزوحهم، خلق لديه مشكلة في توزيع الحصة المحددة من الغاز المستلم، الأمر الذي جعل الكثير من الأسر لا تتحصل على نصيبها من هذه المادة إلا مرة كل شهرين أو ثلاثة أشهر، وهو ما يجبرها على شراء الغاز بأسعار مرتفعة من السوق السوداء بسوق الربوع المجاور للقرى حدابة أو الذهاب إلى مدينة العند لشرائها.

وأضاف لـ«الأيام» بالقول: "سبق أن تواصلنا مع مدير المديرية، عماد غانم، حول هذه المشكلة والناتجة عن عودة النازحين من مناطق: صبر، وتُبن، والعند، وطالبناه بزيادة الكمية لتخفيف معاناة الأهالي بهذا الخصوص، ولكن كان رده: لا نستطيع رفع حصة الغاز للمواطنين الذين عادوا بعد النزوح إلى قرى حدابة، ونحن كمواطنين نتساءل: أين تذهب كمية الغاز الخاصة بالمواطنين الذين كانوا نازحين ولم ترفع حصتهم إلى هذه القرى؟".

ومن خلال «الأيام» نطالب المحافظ والسلطة المحلية في المديرية بضرورة زيادة حصة الغاز المنزلي لهذه القرى لزيادة عدد السكان وعودة النازحين إليها، كما نطالب بتسليم حصة الغاز بشكل منتظم وعدم العشوائية في تسليمها، تجاوزاً للمشاكل وتخفيفاً لمعاناة الناس".


فيما قال المواطن مجدي محمد غالب: "أصبحنا نستخدم أسطوانة غاز واحدة كل ثلاثة أشهر، وهذا الأمر جعل حياتنا في جحيم وأجبرنا على الاحتطاب كبديل عن الغاز لتحضير الطعام وغيره، والمؤسف أن هذه الأزمة في منطقتنا فقط، بينما تتوفر هذه المادة في المناطق الأخرى وبأكثر من كميتها المطلوبة، وقدمنا شكاوى لدى السلطة المحلية، ولكن مع الأسف لم نجد حلاً حتى الآن".

تلاعب شركة الغاز
من جهته، قال مدير عام المدرية عماد غانم: "كانت بعض المناطق تستلم (400) أسطوانة من شركة الغاز قبل أن يتم تخفيض النسبة لـ (200) أسطوانة من قِبل الشركة، وقد رفعنا مذكرات حول النقص الكبير في هذه المادة ولكن إلى الآن لم نتحصل على تجاوب، فضلاً عن تلاعب في عملية التوزيع. فمثلاً هناك مديريات في المحافظة أقل كثافة سكانية وتتسلم نسبة كبيرة من الغاز، بينما مديرية القبيطة ذات التعداد السكاني الكبير أُعطيت أقل، وإجمالاً، مشكلة الغاز في المديرية موجودة نتيجة لتلاعب شركة الغاز نفسها، وقدمنا مذكرتين للمحافظ، والذي بدوره وجّه بزيادة الكمية للمديرية لكن الشركة رفضت، وهناك عنصر فساد في المحطات التي تقوم بتعبئة الغاز، وفي الوقت الذي نطالب فيه بزيادة الكمية حصل العكس".​