كشف حساب!!

أحمد عمر حسين

يحق للمواطن الجنوبي بالأمس واليوم أن يقول كلمته واضحة لا إبهام فيها ولا قبول لعتب او مراجعة وعتاب، فقد اتسع الخرق على الراقع، وكشف الحساب هو الفيصل، وهو إعلان صريح بأن لا مصلحة بتاتا لشعب الجنوب في ما أسموها ذات يوم "الوحدة اليمنية"! والتي كانت للأسف أكبر مؤامرة على الشعبين شمالا وجنوبا.
فقبلها كان يوجد تنافس بين ربع دولة ونظام في الشمال، ودولة ونظام وقانون في الجنوب.. وكانت كل جهة تتنافس لتقديم نفسها كأفضل ما يكون!

 ولكن للأسف بعد الوحدة ومن ثم نحرها ووأدها في مهدها تم الاستغناء عن ربع الدولة الشمالي والقضاء على نظام الدولة الجنوبية.
المواطن بشكل عام في الجنوب فقد الآتي:
- التطبيب المجاني السهل والممتاز ومن الألف إلى الياء، من الحبة البندول والعملية الجراحية إلى السفر ومع مرافق إلى الخارج على  حساب الدولة حتى وإن كان الذي يغوص ليفتح المجاري، (مع تأكيد احترامي وتقديري لهذه المهنة وأصحابها) فهم محل تقدير واحترام على الدوام.

- فقد التعليم المجاني وكوب الحليب والحبة البيض والبوكت موني لطلبة المعاهد والجامعات.
- فقد الأمن والأمان والمساواة أمام النظام وفقد تكافؤ الفرص.

- فقد النظام والإدارة ونظافة الضمير والأمانة والحفاظ على ثروة الشعب والمال العام.
هذه جردة حساب بسيط فقط للتذكير لمن تملكوا آبار النفط ومزارع الشعب والبحر كبلوكات لتأجيرها للنهب من قبل شركات الاصطياد حتى أصبح مجرد التقاط صورة سيلفي مع حوت ثمد أو حتى كيلو ثمد يعد نصرا ومعجزة.

هذه جردة حساب بسيط تقول لكم نيابة عن شعب الجنوب كفاية قتل وكفاية حروب، وكفاية نهب! وكنتم عائشين قبل الوحدة مع الجنوب وكذلك ستعيشون عند الافتراق واستعادة الدولتين.
ومن يزج بكم ويخوفكم هم البلاطجة والنهابون والذين قسم عفاش ثروات الجنوب بينهم بلوك بلوك وبئر بئر.. وهم فقط من سيخسرون ما حصلوا عليه بالباطل والفساد.

أما أنتم يا شعب أحمد يا جنّاه عشتم في السابق وستعيشون في الفترة القادمة، وستكون علاقة الشعبين ونقول الشعبين (المواطنين) هي هي كما كانت قبل الوحدة المشؤومة بل أفضل.
إن الذين يتكلمون عن اتحادية ووحدة هم الفاسدون والناهبون لثروات الشمال وثروات الجنوب لاحقا.

اسألوا أنفسكم كم يصرف عليكم هاشم الأحمر من مداخيل منفذ الوديعة الجنوبي؟! وكم يصرف عليكم صادق الأحمر من إيجارات مطار سيئون؟ وكم يصرف عليكم علي محسن وأحمد علي وطارق من بلوكات النفط، وكم يصرف عليكم الزنداني من تأجيره بلوكات بحرية لشركات الاصطياد السمكي؟ وكم وكم وكم؟!
 هل عرفتم مقاصد من يزجون بكم في معارك لا تجنون من ورائها شيئاً بينما يتمتعون بالخيرات هم وأبناؤهم في الخارج ويدفعون بكم لتُقتلوا أو تُجرحوا في الدفاع عن مكاسبهم التي حصلوا عليها بالباطل والفساد!!

هذه خلاصة جردة الحساب، فالوحدة صادرت مكاسب شعب الجنوب السابق ذكرها، فكيف يأتي مأفون من الخارج العربي أو الغربي أو المغيب أو المرتزق في الداخل ليتكلم أو ينصح بالوحدة أو الاتحاد؟!
شعب الجنوب حكيم وعاقل وفاهم وقرر قراره، وقراره استعادة دولته بكامل سيادتها، وفي ذلك كل الخير للداخل والإقليم والعالم.

والشعب يعرف مصلحته، ومصلحته تكمن في استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة وهي بذات الوقت مصلحة لشعب أحمد يا جناه لو يدركون ويصغون بعقولهم خطب الفاسدين وثرثرات المتنطعين من فنادق خمس نجوم، في عواصم العالم العربي والأجنبي.
فالوحدة دائما وأبدا هي وحدة كبار النفوس ونظيفي الضمائر والصادقين في المبادئ والباذلين وليس الناهبين.. وهكذا تكون الوحدة بمثل هؤلاء كبيرة والمواطن كبيرا والوطن أكبر، ولكن للأسف شعب أحمد يا جنّاه أثبت أنه كبير الهمة في النهب والسرقة وعديم المصداقية والصدق وكبير في النفاق والتدليس والتلبيس، وبهذا اختزل فرعونهم ومشائخهم وقادتهم الوحدة في احتكار الخيرات لهم ولبطانتهم وحاشيتهم وأنتم قسمكم ونصيبكم البرع والتضحية لتبقى آبار علي ومن معه تصب دولاراتها إلى جيب علي وحاشيته المتفرقة في صنعاء والرياض وإسطنبول.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى