تعليق برنامج الإغاثة يعني المجاعة

عبدالقوي الأشول

عبدالقوي الأشول
عبدالقوي الأشول
ربما شكلت المساعدات عبر برنامج الغداء العالمي حلاً للمجاعات وانتشارها في اليمن، رغم ما تواجه من تعقيدات واستحواذ ومنع وصول الكثير منها للمحتاجين.. ومعروف أن هناك طرقا شتى يتم من خلالها توجيه المساعدات باتجاهات أخرى، ما يجعل فكرة تعليقها كارثية، وربما إثر ذلك سوف نرى انتشاراً فاجعاً للمجاعة في مدن ومناطق بها ملايين البشر يعيشون تحت خط الفقر.
المعالجة بالحرمان، وإن رأت فيها الهيئات الدولية سبيلاً للحل، إلا أنها تعزز انتشار الفوضى والمجاعات والأوبئة، في حين أن مثل هذا الإجراء لا يشكل ردعاً للجماعات التي تمارس اللعب على هذا المنوال.

الوضع، بحسب الدراسات الاقتصادية، يشير إلى بقاء الناس على قيد الحياة هو ما تحقق خلال السنوات الماضية، ما يعني أن نزع الإغاثات سوف يكشف، على المدى القريب، عن كارثة حقيقية في هذا الجزء من العالم.
بمعنى أدق، لا توجد حالة مثالية أو حتى شبه مثالية لتوزيع المعونات في بلد مثل اليمن، ما يدعو الهيئات المعنية إلى انتهاج طرق أخرى للمعالجات وممارسة الضغط حتى لا تكون النتائج، في حال تم المضي بإجراء رفع المساعدات بتصعيد مساوى أوضاع، هي في الأصل في غاية السوء والتردي. عند إذن سوف يشير العالم إلى حالة من الفوضى والجوع وتفاقم الأمور بما يصعّب عملية الاحتواء.

ولا سبيل أمام العالم إلا وقف هذه الحرب العبثية التي تشير مؤشراتها إلى تنامي حدتها بحكم غياب الحلول الفعلية لوقفها.
مسألة كبح الأعمال العدائية التي أخذت تنحو باتجاهات عدة، وفي نطاق عملية خلط الأوراق في المنطقة عموماً، لا يتم احتواؤها عبر برنامج الغذاء التي تمس في نهاية المطاف الطرف الأضعف وهم السكان المدنيون الواقعون تحت وطأة كل تلك الضغوطات والأعمال العسكرية المجنونة، التي تخطت ضحاياها رقماً قياسياً. فماذا لو توّج الأمر بمجاعات واسعة النطاق؟