«الإيدز» يدق جرس الإنذار في حضرموت

تقرير/ خالد بلحاج

مطالبات بإصدار قانون يلزم الزوجين بالفحص قبل الزواج
تزايد في حضرموت مؤخراً مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) وبصورة مقلقة، الأمر الذي يتطلب المزيد من تكاتف المجتمع ونشر الوعي بخطورة هذا المرض ووسائل الوقاية منه، لذلك فأبناء حضرموت يشعرون بقلق بالغ إزاء ارتفاع معدلات الإصابة بهذا المرض، حيث تم الإعلان عن اكتشاف ما يقارب الخمسة آلاف حالة مصابة بمرض الإيدز في المحافظة والرقم مرشح للزيادة خصوصاً في ظل غياب وسائل الوقاية منه، وفقا لتصريح مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بحضرموت، أحمد البيتي، لـ "الأيام"، والذي أضاف بـ "احتمال وجود 5 آلاف حالة «إيدز» في مدن ساحل حضرموت"، موجها انتقاده للجهات المعنية ومتهماً إياها بـ "التهاون في محاربة وضبط كل ما يزيد انتشار فيروس الإيدز".

وتابع مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بالقول: «للأسف تتزايد حالات الإصابة بالإيدز بين الشباب يليهم المتزوجون»، معتبراً أن «ممارسة اللواط هي المتصدر لأسباب ازدياد حالات الإصابة بالإيدز وكذا الممارسة الجنسية سواء الشرعية أو غير الشرعية بين شخص مصاب بالمرض وشخص سليم، ويأتي ذلك نتيجة عدم وجود فحص قبل الزواج يؤكد سلامة الطرفين جسدياً للزواج».

وعرج البيتي على أسباب انتشار هذا المرض، مبينا أن "أكثر طرق انتشار المرض هي عن طريق الجنس سواء كان شرعيا أو غير شرعي، واللواط متصدر هذه الطرق"، داعياً إلى "إجراء الفحص قبل الزواج بين الزوجين حتى لا ينتقل المرض إلى الطرف الآخر وحتى لا يصاب الأبناء بهذا المرض".
وأشار البيتي إلى عدم وجود علاج شافٍ لهذا المرض، وقال "نعمل بقدر الاستطاعة لتوفير علاج في مستشفى ابن سينا يؤدي إلى التقليل والحد من انتشار المرض في جسم المصاب وهو عبارة عن عقاقير تصرف بشكل مجاني".

الوافدون من الخارج أكثر المصابين
الدكتور نبيل باعباد مدير المختبرات المركزية بوادي حضرموت قال: "يشكل الوافدون من خارج الجمهورية اليمنية النسبة الأعلى من عدد الحالات المصابة بالمرض في المحافظة"، وأضاف: «للأسف أغلب الحالات التي يتم اكتشافها تكون بين الوافدين من خارج الوطن، وما يزيد من حجم المشكلة أن اكتشاف ذلك يتم بعد زواجهم، ما يؤدي إلى انتقال الفيروس إلى زوجاتهم عن طريق العلاقة الزوجية بينهم، كون أبرز طرق الانتقال هي في الاتصال الجنسي».

ويتابع الدكتور باعباد «أغلب النساء يتم نقل العدوى إليهن عبر أزواجهن، وذلك لعدم وجود قانون يلزم الزوج والزوجة بفحص ما قبل الزواج للتأكد من الصحة الجسدية للاثنين.. طالبنا بمعية بعض منظمات المجتمع المدني بإصدار قانون ملزم لفحص ما قبل الزواج، ولكن لم يتم إصداره".
من جانبه، قال خطيب مسجد "الصديق" الشيخ سيف بن علي جابر في إحدى خطب الجمعة إن «المصلحة العامة توجب إصدار قانون ملزم بفحص ما قبل الزواج، يتم خلاله وضع آلية واضحة لتنفيذه بإشراك كاتبي العقود والجهات ذات الصلة، وهذا الأمر معمول به في الكثير من دول العالم ومنها الدول العربية والإسلامية، ولا يتعارض ذلك مع الدين في شيء».

وفي إحدى الندوات أكدت الدكتورة أبهاء باعويضان مديرة مستشفى الأمومة والطفولة بحضرموت أنه "خلال شهر نوفمبر العام الماضي استقبل المستشفى (6) حالات ولادة لأمهات تم اكتشاف بعد الفحوصات الفيروسية أنهن مصابات بالإيدز، وأشعرنا مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بذلك وبدأنا نستشعر خطورة مثل هذه الإصابات والأمراض المنقولة ونفذنا سلسلة دورات للعاملين بالمستشفى للتعامل مع هذا المرض والسيطرة على العدوى".

أما الناشط المجتمعي حسين باصمد فقال لـ "الأيام": "من خلال متابعاتنا اكتشفنا أن الحالات في ازدياد وفي مختلف الأعمار حتى الأطفال الرضع لم يسلموا من الإصابة بهذا المرض حيث تم اكتشاف أربعة أطفال رضع خلقوا مصابين بالمرض".

وأضاف: "أسباب انتشار المرض متعددة، فقد ينتقل عن طريق صوالين الحلاقة والكوافير والحجامة والختان والخشاف"، مؤكدا أن "المجتمع بحاجة إلى التوعية وسبق لنا في اتحاد شباب المكلا للمنتديات والملتقيات أن نفذنا حملة توعوية عن خطورة هذا المرض وأسبابه ووسائل الوقاية منه، لذلك فإننا نوجه رسالة للآباء والأمهات أن لا يتم عقد الزواج لأبنائهم أو بناتهم إلا بورقة فحص الإيدز للتأكد من الإصابة بالمرض من عدمها".

بدوره قال مدير شؤون منظمة سما للتنمية والإرشاد بحضرموت محمد بامزعب "استشعارا بخطورة مرض الإيدز ومن خلال متابعاتنا للتقارير التي تشير إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض فقد قررنا في المنظمة تنفيذ حملة توعوية بخطورته وطرق انتشاره ووسائل الوقاية منه وإن شاء الله تنفذ في النصف الثاني من شهر يوليو الجاري، ونسعى جاهدين مع كل الجهات والمنظمات لتوفير الدعم اللازم لإنجاح الحملة".

الجدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية قد أصدرت دراسة توضح فيها أن كل حالة مصابة بفيروس الـ «إيدز» قد تخفي خلفها أكثر من 10 حالات.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى