لوجه الله

«الأيام» خاص

الخاسر الوحيد من انسحاب الإمارات هي محافظات الشمال وتحديدا الأجزاء المحررة التي لم تكن لتحرر لولا التحالف وحلفائه الجنوبيين، وكل القوى الشمالية ستكون لقمة سائغة للحوثي، وما تهليل هذه القوى ونشوتها بانسحاب التحالف إلا دليل على أنها كانت تعمل لصالح الحوثي وضد مشروع التحالف، والشرعية التي يستظلون بها ستُنقل إلى صنعاء بتآمر ضد الجنوب وضد ما بناه التحالف من ولاء للمشروع العربي في محافظات الجنوب لصالح المشروع الفارسي الذي بات واضحا أنه هدف إستراتيجي للشمال اليمني بكل تكويناته وإن اختلفت مسمياتها أو تباينت تكتيكاتها وخداعها.

لا خوف على الجنوب؛ فالفراغ ستسدّه المقاومة التي باتت جيشا لدولة ينقصها فقط القرار السياسي، ولا قلق في الجنوب من أي تحرك عسكري شمالي لإعادة الغزو فالعقل الجنوبي، العسكري والسياسي، بات مدركا لمثل هذه المخططات ويتعامل معها بما هو أبعد من تصورات العدو وحساباته، فالرجال الذين كسروا شوكة الغزاة بمجموعة من الشباب لا يحملون سوى بضع قطع "كلاشنكوف" قادرون على إعادة الكرّة بجيش وأمن وعقيدة وطنية أقوى من ذي قبل.

لوجه الله.. على التحالف إدراك هذه الحقائق والتعامل معها بمسؤولية، فالجنوب جنوب والشمال شمال والعبرة بالخواتيم!!​