مزارعو هيثة بشبوة: السيول دمرت أراضينا ولم نجد من يلتفت إلينا

تقرير / يسلم العظمي:

نناشد بإصلاح ما دمرته السيول في أراضينا وقنوات الري
منطقة هيثة من أفضل المناطق الزراعية بمديرية رضوم محافظة شبوة، حيث تكسوها الخضرة والجمال على امتداد حقولها الزراعية وتكثر فيها أشجار النخيل المعمرة وتزرع فيها الخضروات والفواكه والمحاصيل الزراعية الموسمية وتعتمد على العيون والآبار بالإضافة إلى مياه الأمطار والسيول في ري أراضيهم الزراعية، ولكن نتيجة لإعصار "تشابالا" الذي ضرب المنطقة قبل أربع سنوات، بالإضافة إلى السيول الجارفة قبل أربعة أشهر، تدهورت الزراعة في منطقة هيثة وقل إنتاجها، وذلك نتيجة لانهيار قنوات الري وجرف التربة الزراعية وانطمار عيون الماء، مما أدى إلى تعطل مصالح المزارعين بشكل عام ولم تتلمس السلطة المحلية بالمديرية والمحافظة معاناة المزارعين في تلك المنطقة، وكذا المنظمات المحلية والدولية العاملة في الجانب الزراعي كانت غائبة عن تقديم أي مساعدات لهم والدعم في الجانب الزراعي جراء الأضرار الكبيرة التي لحقت بأراضيهم بسبب تلك الكوارث، الأمر الذي أدى إلى توقف المزارعين عن ممارسة أعمالهم في الزراعة، والتي تعتبر مصدر دخلهم الوحيد.
- نطالب بتعويضنا وبناء سدود لحماية أراضينا الزراعية وآبارها
- نطالب بتعويضنا وبناء سدود لحماية أراضينا الزراعية وآبارها

"الأيام" نزلت إلى منطقة هيثة والتقت عددا من المزارعين وتعرفت على الأضرار الكبيرة التي لحقت بأراضيهم الزراعية جراء الكوارث الطبيعية، ونقلت همومهم ومعاناتهم ومطالباتهم للجهات الرسمية والمنظمات المحلية والدولية العاملة في الجانب الزراعي، وخرجت بالتقرير الآتي:
يقول المزارع خالد يسلم ملاقي: "منطقة هيثة منطقة زراعية من الدرجة الأولى، حيث تزرع فيها الكثير من الخضروات والفواكه والمحاصيل الزراعية الموسمية وأشجار النخيل فيها تفوق ثلاثة آلاف نخلة، ولكن ماتت الكثير منها بعد إعصار تشابالا والذي تسبب في طمر عيون الماء وطمس الآبار وتخريب قنوات الري وجرف التربة الزراعية مع بعض الأشجار، حيث يعاني المزارعون كثيراً من هذه الأضرار، في ظل غياب الجهات المختصة والمنظمات الدولية".

وأضاف: "وعبر صحيفة "الأيام" نطالب بتعويض المزارعين واستصلاح أراضيهم وبناء سدود تحمي الأراضي الزراعية والآبار وعيون المياه من مخاطر السيول التي تمر من وادي حورة أكبر الأودية في مديرية رضوم".
وأكد محمد ملاقي، أحد المزارعين في المنطقة، أن "هيثة من أكثر المناطق تضرراً من إعصار تشابالا ومن السيول الجارفة التي وقعت قبل أربعة أشهر، فقد جرفت الأراضي الزراعية وتخربت عيون المياه والآبار، وماتت أغلب أشجار النخيل والأشجار الأخرى  وفقد المزارعون أهم مصدر دخلهم، ولم نرَ أي اهتمام من السلطة المحلية في المديرية والمحافظة ووزارة الزراعة والري والمنظمات الدولية، ولازال المزارعون في المنطقة ينظرون لأراضيهم الزراعية وآبار المياه وعيونها وهي مخربة ولم يستطيعوا أن يصلحوها، لأنه ليست لديهم القدرة على ذلك، ويناشدون المحافظ ووزارة الزراعة والري والمنظمات الدولية لإصلاح الأضرار التي لحقت بالمنطقة ووضع سدود دفاعاً عن المنطقة الزراعية من مخاطر السيول".
- تعرضنا لتجاهل كبير من قبل الجهات المختصة بالجانب الزراعي
- تعرضنا لتجاهل كبير من قبل الجهات المختصة بالجانب الزراعي

من جهته تحدث المزارع علي عبدالله قائلاً: "نرحب بصحيفة "الأيام" السباقة إلى نقل معاناة المزارعين والأضرار التي لحقت بهم منذ إعصار تشابالا والسيول الجارفة قبل عدة أشهر، فقد دمرت هذه السيول قنوات الري وعيون المياه والآبار، وجرفت التربة الزراعية مع كثير من أشجار النخيل وبعض المحاصيل الزراعية، وتغير طعم ولون المياه ولم نلمس أي اهتمام من السلطة المحلية في المديرية والمحافظة، وغياب وزارة الزراعة ومكاتبها في المحافظة والمديرية وانتظرنا كثيراً لعل وعسى أن يلتفتوا لنا لإصلاح الأضرار التي خلفها إعصار تشابالا والسيول الجارفة، ولكن لا حياة لمن تنادي، فتقدمنا بمناشدة إلى الصندوق الاجتماعي للتنمية فرع المكلا، والذي عمل في الكثير من المناطق بمديرية رضوم وتجاهل منطقتنا تجاهلاً كبيراً، ولا نعلم ما هي أسباب هذا التجاهل".

وأضاف: "نكرر مطالبنا للجهات الحكومية المختصة والمنظمات الدولية لإصلاح الأضرار في المنطقة في أسرع وقت والمنطقة بحاجة إلى دفاعات عنها من السيول الجارفة".
وأضاف المزارع عبدالله محمد: "كما تشاهدون الأضرار كثيرة منذ أكثر من أربع سنوات ولم نرَ أي جهة حكومية أو منظمة نزلت وتفقدت الأضرار أو قدمت مساعدات أولية للمزارعين وما لحقت بهم من أضرار في الأشجار والمحاصيل الزراعية والتربة وعيون وآبار المياه، وازدادت الأضرار أكثر بسبب السيول الجارفة التي جاءت قبل أربعة أشهر، وازدادت معها معاناة المزارعين وغابت السلطة المحلية في المديرية والمحافظة ووزارة الزراعة والمنظمات الدولية وخاصة منظمة "الفاو" التي تختص في الجانب الزراعي ولازالوا غائبين عما حصل لهذه المنطقة من أضرار، ونطالبهم بإصلاح هذه الأضرار في أسرع وقت حتى يتمكن المزارعون في المنطقة من إعادة زراعة أراضيهم التي تعتبر مصدر دخلهم الأساسي، بالإضافة إلى وضع دفاعات عن المنطقة وأراضيها الزراعية كونها مهددة من السيول، ففي كل مرة تجرف السيول شيئاً من أراضيها حتى تأخذ المنطقة كاملة إذا استمر هذا الإهمال من قبل السلطات الحكومية والمنظمات الدولية (الفاو).​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى