خمس سنوات من النزاع الدامي في اليمن

صنعاء «الأيام» أ.ف.ب

أدى هجوم بواسطة طائرات مسيّرة تبنّاه المتمردون الحوثيون في اليمن السبت إلى إشعال حرائق في منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة "أرامكو" السعودية العملاقة، في ثالث هجوم من هذا النوع خلال خمسة أشهر على منشآت تابعة للشركة.
وتبنّى الحوثيون الهجومين السابقين في مايو وأغسطس، على منشآت لأرامكو في المملكة التي تقود تحالفاً عسكرياً يشنّ حملة عسكرية جوية في اليمن منذ 2015 ضد المتمردين الحوثيين ودعماً لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نزاعا داميا منذ 2014 بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين الذي يسيطرون منذ نحو أربع سنوات على العاصمة صنعاء ومناطق اخرى.
في ما يأتي أبرز محطات النزاع:

تمرد في صنعاء
في 8 يوليو 2014، سيطر المتمردون الحوثيون على عمران القريبة من صنعاء بعد معارك مع القوات الحكومية.
وشن المتمردون انطلاقا من معقلهم في صعدة هجوما كاسحا باتجاه صنعاء، معتبرين أنهم عرضة للتهميش منذ الاحتجاجات التي شهدتها البلاد ضد حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011.

وسيطر المتمردون الذين ينتمون الى الاقلية الزيدية، على معظم مراكز نفوذ القوى التقليدية في شمال اليمن، ثم دخلوا صنعاء في 21 سبتمبر، قبل ان يفرضوا سيطرتهم على ميناء الحديدة المطل على البحر الاحمر غربا في 14 اكتوبر.
وفي 20 يناير 2015، سيطر الحوثيون على القصر الرئاسي في صنعاء ما أرغم الرئيس عبد ربه منصور هادي على الفرار الى مدينة عدن الجنوبية.

تدخل التحالف
في 26 مارس 2015، نفذ تحالف تقوده السعودية ضربات جوية على مواقع للمتمردين الحوثيين الشيعة، بعد ستة أشهر من دخولهم الى صنعاء، في محاولة لوقف تقدمهم.
وفي يوليو من العام ذاته، أعلنت حكومة هادي أنها استعادت محافظة عدن في الجنوب، في أول انتصار تحققه منذ تدخل التحالف. وأصبحت عدن العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها دوليا.

وعزز التحالف قوته الجوية بمئات من القوات البرية، وبحلول منتصف اغسطس 2015، استعادت القوات الموالية خمس محافظات جنوبية.
وفي اكتوبر، استعادت القوات الحكومية السيطرة على مضيق باب المندب، احد أبرز ممرات الملاحة في العالم.

في اغسطس 2017، اتهم المتمردون حليفهم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح بالخيانة بعدما وصفهم بالميليشيات. وتطور الخلاف في نهاية نوفمبر الى اشتباكات بين الحوثيين ومؤيدي صالح.
وقتل صالح على أيدي حلفائه السابقين مطلع ديسمبر 2017، بعيد اعلان استعداده ل"فتح صفحة جديدة" مع السعودية.

الحديدة
في 13 يونيو 2018، بدأت القوات الموالية للحكومة اليمنية بإسناد من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، هجوماً ضد المتمرّدين في الحُديدة على ساحل البحر الأحمر في غرب اليمن.
في السادس من ديسمبر، بدأت محادثات السلام اليمنية في السويد بين الحكومة والتمرد برعاية الأمم المتحدة. وجرت المحادثات بعد اجلاء 50 مصابا من المتمردين إلى سلطنة عمان وتبادل للأسرى.

وفي الثالث عشر من ديسمبر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سلسلة اتفاقات تمّّ التوصل إليها بين الجانبين بعد محادثات سلام في السويد، بينها اتفاق لوقف اطلاق النار في محافظة الحديدة.
في الثامن عشر من ديسمبر توقفت المعارك في الحديدة، بينما تواصل تبادل اطلاق النار بشكل متقطع.

في 14 من مايو 2019، تعلن الأمم المتحدة انسحاب الحوثيين من ثلاثة موانىء في محافظة الحديدة وهي الحديدة والصليف ورأس عيسى. لكنّ القوات الموالية لهادي قالت إنّ ما جرى "خدعة" وإنّ المتمرّدين ما زالوا يسيطرون على الموانئ لأنّهم سلّموها لخفر السواحل الموالين لهم.

صواريخ وطائرات دون طيار
كثف المتمردون في الأشهر الأخيرة هجماتهم بطائرات دون طيار والصواريخ على مطارات ومحطات لتحلية المياه وغيرها من البنى التحتية السعودية.
وكثف التحالف غاراته الجوية ضد مواقع المتمردين في محافظتي حجة (شمال) وصنعاء.

في العام 2018، خلُصت مجموعة من خبراء الأمم المتّحدة إلى أنّ جميع أطراف النزاع ارتكبوا "جرائم حرب".

أسوأ أزمة إنسانية
أوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية. ويعتبر مسؤولون في المجال الانساني أن الحصيلة أعلى بكثير.
ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، للمساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

ودمر وتضرر عدد من المستشفيات. وواجهت البلاد وباء الكوليرا مع أكثر من 2500 وفاة بين ابريل وديسمبر 2017.
ووصف صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) في نوفمبر 2018، اليمن بأنه "جحيم حي" مع وجود 1,8 مليون طفل تقل اعمارهم عن خمس سنوات يعانون من "سوء التغذية الحاد".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى