جباري والميسري والجبواني يلتقون محمد عبدالسلام في مسقط

«الأيام» غرفة الأخبار

قطر ترعى لقاءات بين الشرعية وجماعات جنوبية وحوثية في مسقط

عقد ثلاثة مسؤولين في الشرعية اليمنية سلسلة من اللقاءات في العاصمة العمانية مسقط، تضمنت لقاء مسؤولين قطريين وقيادات حوثية وأخرى من الحراك الجنوبي "تيار باعوم"، بهدف تشكيل تكتل جديد مناوئ للتحالف العربي، وفقاً لما نقلته، أمس، جريدة "العرب" اللندنية.

ووصل نائب رئيس مجلس النواب اليمني عبدالعزيز جباري، ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية أحمد الميسري، ووزير النقل صالح الجبواني إلى مسقط، أمس الأول، في زيارة سرية بعد إعلانهم عن تشكيل ما وصفوه بالجبهة الوطنية للإنقاذ، التي تبنت في البيان الأول لها مصفوفة من الأهداف المعادية للتحالف العربي والتي تلمح إلى التقارب مع الحوثيين وقطر.

ووفقاً لـ "العرب"، فإن المسؤولين الثلاثة، بعد الكشف عن زيارتهم وتسريب العمانيين معلومات عنها إلى وسائل الإعلام بهدف وضعهم في زاوية ضيقة في مواجهة التحالف بقيادة السعودية، لجأوا إلى نشر خبر ملتبس في موقع وزارة الداخلية اليمنية على الإنترنت، وصف الزيارة بالرسمية وأنها "ستستغرق بضعة أيام، وذلك للتباحث مع الأشقاء في سلطنة عمان حول آخر المستجدات في اليمن".

وذكر خبر الداخلية أن "الوفد الذي يرأسه الميسري بمرافقة وزير النقل صالح الجبواني وعبدالعزيز جباري، نائب رئيس مجلس النواب، سيجري سلسلة لقاءات هامة مع القيادة العمانية في عدد من الملفات الهامة وستتم مناقشة آخر مستجدات الأوضاع في الشأن اليمني".

وأشار إلى أن جدول أعمال الزيارة سيتضمن عدداً من اللقاءات مع المسؤولين بعمان "للتباحث ومناقشة الأوضاع وبحث السبل الممكنة لتحقيق السلام، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين اليمني والعماني".

وفيما نفت مصادر مقربة من رئيس الحكومة اليمنية د. معين عبدالملك، إطلاع الحكومة على الزيارة أو علمها المسبق بها، أكدت مصادر يمنية أخرى أن الزيارة تمت بإيعاز من دوائر مؤثرة في الرئاسة اليمنية ومكتب نائب الرئيس علي محسن صالح الأحمر، بهدف الضغط على السعودية وإفشال اتفاق جدة والتلويح بوجود بدائل في حال وصلت العلاقة بين الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية إلى طريق مسدود.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد دعمت الدوحة ومسقط إنشاء تكتل جنوبي مناهض للتحالف العربي بقيادة فادي باعوم، المقيم في الضاحية الجنوبية ببيروت، والذي تربطه صلات وثيقة بالحوثيين.

وأعلن باعوم، الذي يصف نفسه برئيس المكتب السياسي لمجلس الحراك الثوري، عن تشكيل تكتل وطني جنوبي تحت اسم "مجلس الإنقاذ الوطني" كبديل إيراني قطري عماني للمجلس الانتقالي الجنوبي، ويتكون من قوى مثيرة للجدل من بينها "المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى" الذي يتزعمه علي سالم الحريزي ويقود الاحتجاجات المناهضة للسعودية في محافظة مهرة.

ويتزامن الإعلان عن تشكيل تكتل جنوبي، مع إعلان مسؤولين من داخل الشرعية، الميسري والجبواني وجباري، عن تشكيل تكتل مماثل من داخل الشرعية مسنوداً من جماعة الإخوان، في ظل مؤشرات على أن هذه المكونات، بالإضافة إلى الجماعة الحوثية، ستكون رأس الحربة في المعركة القادمة التي تستهدف أمن دول التحالف العربي وتتناغم مع التصعيد (الإيراني - التركي) الذي يرجح أن يكون الراعي الإقليمي لهذا التجمع.

ووصفت مصادر سياسية الزيارة التي قام بها ثلاثة من كبار المسؤولين في الشرعية اليمنية إلى مسقط ولقاء قيادات حوثية من بينها محمد عبدالسلام، الناطق باسم الحوثيين، وأخرى في الحراك الجنوبي المدعوم إيرانياً يمثلها فادي باعوم، بداية لمرحلة جديدة في الصراع الذي تشهده المنطقة، بالنظر إلى حالة التصعيد المتزايدة في الشرعية ضد التحالف العربي في هذا التوقيت الذي تخوض فيه السعودية صراعات مفتوحة مع إيران والحوثيين وقطر وتركيا والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان.

وكشف حساب على موقع تويتر مقرب من الاستخبارات العمانية عن أجندة الزيارة لقيادات بارزة في الشرعية إلى مسقط في ظل هذه الظروف، وكتب الحساب، الذي يحمل اسم "حاتم الحريزي - المهرة" وهو واحد من الحسابات التي تستخدمها مسقط للتحريض ضد التواجد السعودي في محافظة المهرة: "بشرى سارة للشعب اليمني، سلطنة عمان تحتضن محادثات يمنية - يمنية وتنظم اجتماعات مزدوجة بين وفد حكومي برئاسة الميسري ووفد الحوثيين برئاسة محمد عبدالسلام ووفد مجلس الإنقاذ برئاسة باعوم للخروج بصيغة توافقية شاملة لحل الأزمة اليمنية #الحل_ في_ مسقط، بإذن الله".

ووفقاً لمصادر خاصة، فقد أوعزت دوائر مؤثرة في الشرعية اليمنية إلى إعلاميين وناشطين ومسؤولين بالانضمام إلى خلية مسقط في سياق محاولات لابتزاز التحالف العربي والضغط على الحكومة السعودية، وإفشال جهودها لإعادة ترتيب الجبهة المناوئة للحوثيين، واحتواء القوى والمكونات السياسية المعادية للمشروع الإيراني في اليمن، وهو ما يعتبره حزب الإصلاح ومقربون من الرئيس عبدربه منصور هادي، استهدافاً لما يرونه استحقاقات سياسية ومادية.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى