المخرج عمرو جمال لـ«الأيام»: «معك نازل» علامة فارقة في حياتنا أحببنا تذكرها مع جمهورنا الحبيب

التقاه/ مختار مقطري

محي المسرح والسينما بعدن، الفنان الكبير عمرو جمال، نجح فنياً ليس فقط بأعماله المسرحية المتميزة والتي لاقت رواجاً وإقبالاً كثيفاً من قِبل الجمهور، ولكن بإضافته أفكاراً جديدة لم يألفها الجمهور، في سياق العمل الفني، ومن خارجه، لكنها تسعد الجمهور لأنه وجد مؤخراً فناناً مهتماً جداً بجس نبضه وتتبع حالته الاجتماعية والفنية، ويحيا فنياً على الاهتمام الجماهيري به وبأعماله الفنية، ومؤخراً قدم عمرو جمال من خلال فرقة خليج عدن التي يرأسها، واحدة من هذه الأفكار الجديدة الرائعة، وهي الاحتفاء بذكرى العرض الأول لواحدة من مسرحياته المشهورة، في احتفائية بسيطة لكنها رائعة حضرها جمهور كبير من المثقفين والأدباء والفنانين ورجال الصحافة والإعلام. والمناسبة هي الذكرى العاشرة لمسرحية "معك نازل". وكان لابد لي من حضور هذه الفعالية الجميلة، ومن توجيه بعض الأسئلة للفنان الكبير عمرو جمال.

* لماذا "معك نازل" من أحب أعمالك المسرحية إلى قلبك؟
عمرو جمال
عمرو جمال
- "معك نازل" تجاوزت كونها عملاً فنياً تمتلكه فرقة خليج عدن أو يمتلكه صناعه من مخرج أو ممثلين أو إدارة مسرحية، بل أصبحت عملاً خالداً في وجدان أهالي مدينة عدن وملكاً لهم، "معك نازل" حققت نجاحاً جماهيرياً نادراً في تاريخ البلد بشهادة الجميع، وأصبحت حواراتها جزءاً من الحديث اليومي في شوارع وأزقة مدينة عدن، وشخصياتها تحولت إلى شخوص من دم ولحم وكأنها تعيش مع الناس في الحقيقة، كما أنها أول عمل محلي يعرض في أوروبا، فلكل هذه العوامل أصبحت "معك نازل" علامة فارقة قي حياتنا أحببنا تذكرها مع جمهورنا الحبيب، والذي نعتبره أسرتنا، عشر سنوات مرت وكيف أن "معك نازل" ما زال لها هذا الألق في نفوسهم، بالنسبة لأقرب أعمالي لقلبي، فكل عمل له مكانة خاصة حتى إذا لم ينجح، يبقى تجربة مهمة تعلمت منها ولكن لها كل الحب.

* الاحتفاء بالعرض الأول تقليد تفتتحه لأول مرة بعدن، ما الهدف منه؟ ومن أين نقلته إلينا؟
- الاحتفاء تقليد جميل اعتادت أن تقوم به بعض الفرق المسرحية أو شركات الإنتاج العالمية في الذكرى العاشرة أو العشرين لعمل من إنتاجها كان علامة فارقة في مسيرتها، وحقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً مثل "معك نازل" بالنسبة لنا.
كان هدفنا أيضا أن يشاهد الناس صور وتفاصيل ما خلف العمل الفني وكواليسه، وهو ما يغيب عن الجمهور، وهذه فرصة جيدة لتعريفهم بهذه التفاصيل.

* حفظ بعض جمل الحوار من قِبل الجمهور دليل على نجاح العرض المسرحي.. هل حدث هذا مع "معك نازل"؟
- هذا أحد أبرز الظواهر التي رافقت عرض "معك نازل"، الجمهور حفظ الحوارات عن ظهر قلب، جمل من المسرحية ما زالت تتردد حتى اليوم بعد مرور عشر سنوات، وهذا توفيق من الله، نحن محظوظون به وتميزت به "معك نازل".

* إذا كنت تفكر بإعادة عرض مسرحية "معك نازل"، هل تستغني عن بعض الشخصيات وإعادة النظر في معالجتها أدبياً ومسرحياً؟
- بالتأكيد سوف تحدث بعض التغييرات في كل التفاصيل، فكل سنة تمر من عمرك تكتسب خلالها خبرة أكبر وتصبح أنضج وتتغير نظرتك للفن وأسلوب الأداء واختيار الممثلين، حتى إيقاع النص وصياغة الحوارات يكون لك فيها وجهة نظر مختلفة، لكن لن يكون التغيير جذرياً لأني راضٍ بنسبة معقولة عن الشكل الذي خرجت به "معك نازل" للنور.

* للأسف الشديد لم نحظَ هنا بعدن بمتابعة مكثفة لنجاحاتك وأخبارك الفنية التي كانت ستسعدنا وأنت ترافق فيلمك السينمائي الأول "10 أيام قبل الزفة" في عدد غير قليل من البلاد العربية والأجنبية.. لماذا؟
- أعتقد أن ضعف التغطية الإعلامية للأنشطة والنجاحات الثقافية سببها غرق بلدنا في مستنقع السياسة واهتمام الصحافة والإعلام بشكل خاص بكل ما هو متعلق بالوضع والحرب وتبعاتها يجعل الصحافة الفنية والمتابعات الثقافية للإعلام رفاهية لا داعي لها في نظر القائمين على الوسائل الإعلامية.

* تردد أن نجاح فيلم "10 أيام قبل الزفة" داخلياً وخارجياً يعود لأسباب سياسية.. دافع عن فيلمك.
- فيلم "10 أيام قبل الزفة" نجح نجاحاً جماهيرياً كبيراً والجماهير لا تتبع ما يملى عليها في ما يتعلق في الفن، إذا نجح فيلمك فالسبب أنه دخل قلوب الجمهور ولا تستطيع السياسة أن تشتري البهجة ومحبة الناس، بالتالي نجاح الفيلم جماهيرياً رد كاف على من يشكك، فالجمهور قال كلمته، وكلمة الجمهور هي الأصل والفيصل.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى