أطراف الأزمة الأفغانية يجتمعون في الصين بعد تعثر المحادثات مع أمريكا

كابُل «الأيام» رويترز

قال مسؤولون أفغان يوم الأربعاء إن الصين تنظم محادثات بين الفصائل الأفغانية المتناحرة في إطار جهود إنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات بعد فشل مفاوضات بين حركة طالبان والولايات المتحدة بشأن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان.
وتحاول الصين، التي تشترك في حدود قصيرة مع أفغانستان، تشجيع جهود السلام، وزار وفد من طالبان بكين الشهر الماضي لإجراء محادثات مع مسؤولين حكوميين.

وكتب سهيل شاهين المتحدث باسم طالبان على تويتر في وقت متأخر يوم الثلاثاء ”دعت الصين وفدا... للمشاركة في الحوار الأفغاني-الأفغاني“.
ويهدف هذا الحوار إلى تحقيق المصالحة بين الأطراف المتناحرة في أفغانستان ويجرى على نحو متواز مع المحادثات بين طالبان والولايات المتحدة.

وتستهدف هذه المفاوضات إبرام اتفاق تنسحب بمقتضاه القوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى مقابل ضمانات أمنية من طالبان.
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي المحادثات بعدما نفذ المتشددون هجوما بقنبلة في كابول أسفر عن مقتل 12 شخصا بينهم جندي أمريكي.

وكانت الولايات المتحدة تأمل أن يمهد هذا الاتفاق الطريق أمام وقف إطلاق النار ومحادثات تقاسم السلطة بين الحكومة الأفغانية والمتشددين.
وترفض طالبان إجراء محادثات مع الحكومة لكن مسؤولين حكوميين شاركوا في الحوار الأفغاني بصفتهم الشخصية.

وقال شاهين إن المحادثات في الصين ستجرى على هذا الأساس.
وأضاف ”جميع المشاركين سيحضرون الاجتماع بصفتهم الشخصية وسيطرحون وجهات نظرهم لحل الأزمة الأفغانية“.

فتح الطريق
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ إن الصين تدعم محادثات السلام الأفغانية وترغب في تقديم ما يمكنها من عون لها.
غير أن هوا رفضت التعليق مباشرة على أي اجتماع صيني قائلة إنه إذا كان لدى الحكومة أي شيء لتعلنه فستعلنه ”في الوقت المناسب“.

وقالت متحدثة حكومية أفغانية إنه من المتوقع أن تُعقد المحادثات في الصين بنهاية الشهر لكن لم يتحدد من سيشارك فيها من جانب الحكومة.
وقالت ناجية أنوري المتحدثة باسم وزارة الدولة لشؤون السلام ”نرحب بكل الجهود التي تسهم في عملية السلام الأفغانية“.

وقال متحدث باسم الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي، الذي حضر جولة محادثات السلام الأفغانية الأولى في روسيا في فبراير شباط، إن كرزاي سيحضر إذا وجهت له دعوة.
وقال السياسي والقائد العسكري المخضرم السابق إسماعيل خان إنه سيكون ضمن وفد يتألف من 30 شخصا بينهم ممثلون للحكومة لكنه لم يتوقع التوصل لأي نتائج في هذه المرحلة.

وأضاف خان لرويترز ”أتعشم أن يفتح هذا الحوار الطريق أمام اجتماعات أخرى يمكننا التوصل إلى حل سياسي من خلالها“.
وعقد وفد أفغاني قوي يضم 60 شخصا، بينهم مسؤولون حكوميون وممثلون لجماعات المجتمع المدني، جولة ثانية من الحوار الأفغاني-الأفغاني مع طالبان في يوليو تموز في قطر“.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى