هادي في حضرة الانتقالي.. لماذا تأخر اللقاء ومن المستفيد من عرقلة التقارب؟

"الأيام" غرفة الأخبار:

أعاد اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الآمال الدولية للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب في اليمن، يشمل الحوثيين الذين باتوا بدورهم يبحثون عن مخرج من الحرب تحسباً لتطورات الأحداث التي يشهدها العراق ولبنان وتراجع النفوذ الإيراني.
وفي هذا السياق، أشاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، خلال استقباله وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة عيدروس الزبيدي، بالجهود التي بذلت في سبيل إخراج هذا الاتفاق إلى حيز الوجود بدعم وإشراف مباشر من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، أوضح الرئيس اليمني أنه ينبغي أن يبنى على هذا الاتفاق "السير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق غايات وتطلعات أبناء الجنوب وشعبنا اليمني بصورة عامة، من خلال توحيد الجهود والطاقات في تحقيق الأهداف والغايات السامية لشعبنا، بدعم ومساندة الأشقاء في تحالف دعم الشرعية باليمن لإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني".

ويعد هذا اللقاء الأول، بين هادي والزبيدي، منذ عام 2017، عندما رفضت الحكومة الشرعية الاعتراف بالمجلس الانتقالي الجنوبي، حيث أشارت العديد من المصادر أن حزب الإصلاح الإخواني حاول جاهداً منع أي تقارب بين الطرفين وإيجاد أرضية للتفاهم لتجاوز الخلافات.
وأكد هادي، تبنيه مبكراً للقضية الجنوبية بمفاهيمها العادلة وإنصافها من خلال تصدرها للقضايا الرئيسية في الحوار الوطني الشامل، وما أفرزه وتمخض عنه الحوار الوطني من حلول عادلة للقضية الجنوبية، باعتبارها مفتاحاً لحل تداعيات الصراع في اليمن .

وشدد هادي، على أهمية المضي قدماً لتنفيذ اتفاق الرياض بكل تفاصيله للوصول إلى حالة الاستقرار التي ينشدها الجميع في المحافظات الجنوبية، وفي الوطن بشكل عام.
من جانبه، عبر الزبيدي، عن سروره بهذا اللقاء، مؤكداً في الوقت ذاته، حرصه وقيادة المجلس الانتقالي على دعم جهود الرئيس والعمل سوياً وتحت قيادته، لترجمة تنفيذ الاتفاق والتنسيق الكامل معه لتحقيق التطلعات والأهداف المنشودة.

وكانت الحكومة اليمنية، قد وقعت مع المجلس الانتقالي الجنوبي، يوم الثلاثاء الماضي، على اتفاق الرياض، الذي نص على عودة رئيس الحكومة إلى عدن وتشكيل حكومة كفاءات من 24 وزيراً من شمال اليمن وجنوبه، باستثناء الحوثيين، ودمج كافة المكونات العسكرية والأمنية، بما فيها التابعة للمجلس الانتقالي، ضمن قوام وزارتي الدفاع والداخلية.

وعكست حالة الاهتمام الدولي بتوقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، عودة آمال الدول الراعية للسلام في اليمن في إحياء مسار السلام عبر تسويات جزئية تقود في نهاية المطاف إلى حوار ثنائي بين طرفين متماسكين، أحدهما في عدن والآخر في صنعاء.
إلى ذلك أكدت السعودية وقوفها إلى جانب الأطراف اليمنية لتنفيذ بنود «اتفاق الرياض»، ودعمها لكل متطلبات تطبيع الحياة في المناطق اليمنية المحررة.

جاء التأكيد في لقاء عقده الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي مع وفد الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، أمس الأول.
وقال سالم الخنبشي، نائب رئيس الوزراء اليمني لـ «الشرق الأوسط»: إن «الاجتماع اتسم بالصراحة والتوافق على أهمية تنفيذ الاتفاق».

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، نزار هيثم، أن الرئيس عبد ربه منصور هادي التقى رئيس المجلس عيدروس الزبيدي في الرياض، أمس. وقال هيثم في تغريدات على «تويتر» إن اللقاء بحث «قضية الجنوب ومستقبل الشعب الجنوبي وتطلعاته في تقرير المصير، وثمنا فيه دور التحالف لإنجاح اتفاق الرياض».

وكشف اللواء محمد سالم بن عبود، وكيل وزارة الداخلية اليمنية لـ «الشرق الأوسط»، عن ترتيبات جارية مع الجانب السعودي لوضع خطة أمنية، تسبق وصول الحكومة الشرعية إلى عدن.
وكان مجلس الأمن الدولي قد رحب، مساء أمس الأول، بالوساطة التي بذلتها السعودية وأفضت إلى توقيع «اتفاق الرياض» بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، وأضاف في بيان وافق على محتواه أعضاء المجلس، :«إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة للتوصل إلى حل سياسي جامع وشامل» في اليمن.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى