تعنت الشرعية يعيق اتفاق الرياض

> لا زال اتفاق الرياض الذي وقعه المجلس الانتقالي الجنوبي مع الشرعية اليمنية وبحضور إقليمي وعربي ودولي بالعاصمة السعودية الرياض يراوح مكانه، ولم ينفذ منها شيء حتى الآن وفقاً والفترات الزمنية المحددة له، باستثناء عودة رئيس حكومة الشرعية د. معين عبدالملك مع بعض الوزراء إلى العاصمة عدن.

وربما ومن خلال التسويف والمماطلة من قِبل أطراف في الشرعية في تنفيذ الالتزامات المحددة بالاتفاق في مواعيدها المحددة قد يسبب ضغطاً على المدد الزمنية المحددة بالاتفاق مما قد يحدث خللاً في التنفيذ على الواقع، والذي بدوره قد يؤثر على الاتفاق من الناحية العملية.

ويبدو أن هناك محاولات تجري على الأرض لإفشاله من قِبل جهات تابعة للشرعية وتصب في مصلحة الحوثيين ذراع إيران، وذلك كما يحدث في كل من محافظات شبوة وحضرموت والمهرة من وزراء ومسؤولين يتبعون الشرعية يقابلها تحركات وحشود عسكرية مشبوهة قادمة من مأرب باتجاه شبوة.

في حين لا يزال المجلس الانتقالي الجنوبي ملتزماً حتى الآن بالاتفاق وضابطاً للنفس رغم كل هذه المحاولات العبثية من بعض أطراف الشرعية لإفشال الاتفاق.

وقد طالبت قيادة المجلس الانتقالي قيادة التحالف العربي بقيادة المملكة السعودية بضرورة ممارسة مزيد من الضغوط على القوى التابعة للشرعية والتصدي لها لإيقاف هذه المحاولات العبثية التي تسعى إلى نسف اتفاق الرياض.

ونعتقد أن أهم أهداف اتفاق الرياض قد تحققت من الناحية العملية، والتي تمثلت بإضفاء الشرعية على القوات التحالف العربي المتواجدة في العاصمة عدن، والتي تمثل صمام أمان وداعماً قوياً للقوات المسلحة الجنوبية المناط بها حماية عدن والدفاع عنها من أي هجوم عسكري مباغت من القوى التابعة للشرعية، أيضاً تم الاعتراف في هذا الاتفاق بالمجلس الانتقالي كممثل شرعي للجنوب، حيث لم يعد المجلس الانتقالي مكوناً خارج الشرعية؛ بل أصبح وجوده قانونياً ومعترفاً به دولياً.

ونرى أن فشل اتفاق الرياض من الناحية العملية لن يؤثر على المجلس الانتقالي كثيراً لأنه أصبح متواجداً على أرض الواقع بصورة شرعية بالعاصمة عدن ولا يزال متمسكاً بمشروعه الوطني الجنوبي لاستعادة الدولة الجنوبية، ويقف إلى جانبه حليف عربي قوي هي المملكة السعودية، وبالتالي لم يغيّر في الأمر شيئاً أي تحرك أو صدام مسلح قد تقوده دول التحالف لإجبار الطرف الآخر المماطل للتنفيذ، ونعتقد أن جوهر الاتفاق وأهم أهدافه التكتيكية والإستراتيجية قد تحققت.

ونعتقد أنه ربما يبقى الحال في شد وجذب ويظل تنفيذ الاتفاق يراوح مكانه إلى أن تحدث تغيرات أو معطيات جديدة على الأرض، والتي قد تدفع باتجاه إجبار الطرف الآخر للانصياع وقبول الالتزام بالاتفاق.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى