الغرفة 39

محمد حسين الدباء

 جاء زبون لصاحب الفندق وسأله: هل الغرفة رقم 39 فارغة؟
أجاب صاحب الفندق: نعم إنها فارغة!.
فسأل هل يمكن أن أحجزها فقط ليلة؟.
أجابه نعم !.
وبالفعل حجز الغرفة وصعد إليها، ولكن قبل أن يصعد طلب من صاحب الفندق سكينة سوداء وخيط حرير أبيض طوله 39 سم وبرتقالة واحدة وزنها 72 جرام.

تعجب صاحب الفندق من الطلبات الغريبة لكنه أحضرها له وصعد إلى الغرفة ولم يطلب لا أكل ولا شرب ولا أي شيء آخر!.
ولسوء الحظ أن غرفة صاحب الفندق مجاورة للغرفة 39.
وبعد منتصف الليل سمع صاحب الفندق أصوات غريبة جداً جداً داخل الغرفة كأنها أصوات حيوانات مفترسة وسمع أصوات تكسير وضرب، وشعر كأن الغرفة أصبحت كومة من الرماد!.

بات الليل يفكر ماذا يحدث داخل الغرفة 39؟!.
وفي الصباح وقبل أن يغادر الزبون طلب صاحب الفندق أن يعاين الغرفة قبل مغادرته وبالفعل صعد صاحب الفندق إلى الغرفة لكن وجد كل شيء كما هو وخيط الحرير في مكانه والبرتقالة كما هي والسكينة في مكانها.
ودفع الزبون حساب الليلة بأجر مضاعف كما أنه أعطى بقشيش أكثر من حساب الغرفة.
ومضى عام وكان قد نسى صاحب الفندق الموضوع برمته، وفي الأول من شهر مارس من العام التالي فوجئ صاحب الفندق بنفس الرجل، وعندما رآه تذكر ما حدث العام الماضي!.
وطلب الزبون الغرفة رقم 39 وطلب سكينة سوداء، وخيط حرير طوله 39 سم ،،، وبرتقالة وزنها 72 جم.

وقرر صاحب الفندق أن يراقب ليعرف ماذا يحدث!.. وبالفعل ظل صاحب الفندق طوال الليل سهران يترقب، وبعد منتصف الليل بدأت الأصوات ذاتها التي سمعها العام الفائت، وسمع نفس التكسير والخبط ولكن هذه المرة كانت الأصوات أشد كانت أصوات مبهمة غير مفهومة!!.
وفي الصباح رحل الزبون ودفع الحساب مضاعف وبقي صاحب الفندق يتساءل عن هذا الأصوات وعن اختيار الغرفة رقم39
وعن وزن البرتقالة وعن طول الخيط الحرير وعن السكينة ؟!

وظل طوال العام يترقب أول أيام شهر مارس.
وبالفعل في صباح أول أيام شهر مارس من العام الثالث حضر الزبون نفسه وطلب الأشياء ذاتها، والغرفة ذاتها.
وبقي صاحب الفندق سهران وسمع نفس الأصوات ذاتها لكن كانت هذه المرة أقوى بكثير من العام الماضي.
وفي الصباح وقبل أن يرحل الزبون وعندما جاء ليدفع الحساب
قال له صاحب الفندق أنا أريد أن أعرف السر !!.

قال إذا قلت لك السر تعدني أن لا تخبر أي أحد على الإطلاق ....!!1
قال صاحب الفندق أعدك أني لا أخبر أي أحد مهما كان.
قال تقسم على ذلك... !!

قال له صاحب الفندق أقسم على ذلك... !
وبالفعل: صاحب الفندق طلع ابن حلال
لم يخبر أي أحد بالسر حتى الآن.
 فليس كل أمر لابد أن تعرفه مهما بلغ شغفك لمعرفته فربما علمك به قد يقض مضاجع.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى