خلاف حاد بين قوات الشرعية في شقرة حول تحرير مكيراس

شقرة «الأيام» خاص

أكدت مصادر موثوقة، أمس، لـ«الأيام» أن خلافات حادة نشبت بين القوات الجنوبية الموالية للشرعية المتمركزة بمنطقة شقرة الساحلية والعرقوب بأبين التي يقودها العميد سند الرهوة، وقوات العميد الركن سعيد بن المعيلي القادمة من محافظة مأرب.

وكشفت المصادر أن المعيلي عارض بشدة خلال إجماع القوات الجنوبية الموالية للشرعية على تحرير مديرية مكيراس من قبضة المليشيات الحوثية، وذلك خلال اجتماع موسع لقيادات تلك القوات، أمس الأول، إذ أعلن المعيلي رفضه المطلق للمشاركة، وقال مخاطباً الرهوة والقيادات العسكرية الجنوبية الأخرى: "اذهبوا أنتم وحرروا مكيراس، أما أنا وقواتي مهمتنا تحرير عدن فقط، وقد أتينا من مأرب لإنجاز هذه المهمة".

المصادر أوضحت أن المبرر الذي ساقه المعيلي في رفضه للمشاركة في تحرير مكيراس جنباً إلى جنب مع القوات الجنوبية الموالية للشرعية، أثار حفيظة القوات الجنوبية، وبدرجة خاصة قوات الحماية الرئاسية بقيادة العميد سند الرهوة المرابط بقواته هناك في انتظار عودته إلى معاشق بعدن، وفقاً لبنود اتفاق الرياض، الذي أوكل لقواته مهمة الحماية الرئاسية.

وأشارت المصادر إلى أن القوات الجنوبية المشاركة مع الشرعية بشقرة والعرقوب، عبروا عن استيائهم الشديد إزاء نوايا الغدر المبيتة التي كشف عنها موقف القوات القادمة من مأرب، والتي تعد قوات تابعة لحزب الإصلاح، التي جلبها المعيلي من مأرب والجوف، لاجتياح عدن، فيما فرضت بواجبها في الدفاع عن محافظتي الجوف ومأرب وباتت قوات الحوثيين مسيطرة على الوضع هناك، بينما قوات المعيلي اتجهت إلى المحافظات الجنوبية (حضرموت وشبوة وأبين) لتنقل المعارك إلى الجنوب بأيادي جنوبية، حسب تعبير المصدر.

وكانت مصادر إعلامية نقلت، الأسبوع الماضي، عن المعيلي قوله بأن قيادة التحالف العربي والشرعية رفضتا السماح له بمغادرة شقرة والعودة إلى محافظة مأرب لقتال الحوثيين والدفاع عما وصفها بالديار.

وأشارت إلى أن بن معيلي أبلغ قيادة التحالف العربي والشرعية بعدم رغبته بالبقاء في مدينة شقرة، وأنه يعتزم العودة إلى مأرب للمشاركة إلى جانب قوات الجيش الوطني للدفاع عن المدينة التي تحاول مليشيات الحوثي إسقاطها، وجندت كل قواتها لاجتياحها، غير أن طلبه قوبل بالرفض التام.

واللافت، بحسب المصدر، أن مزاعم المعيلي بطلبه العودة إلى مأرب قد دحضت الخلاف الطارئ مع الرهوة وبقية القادة الجنوبيين المواليين للشرعية بأبين.

وطبقاً للمصدر، فإن العشرات من الجنود المتواجدين ضمن القوات المرابطة في شقرة غادروا وعلى دفعات خلال الشهريين الماضيين مواقعهم واتجهوا صوب محافظة مأرب دون علم وموافقة قيادة الكتيبة المتمركزة في المدينة منذ أشهر.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى