تعز تتحول إلى منصة لاستهداف الانتقالي وقوات طارق صالح

«الأيام» غرفة الأخبار

كشفت مصادر سياسية عن مخطط إخواني قطري لدعم جماعة مسلحة تُدعى "الحشد الشعبي" في مدينة تعز والدفع بها للتقدم نحو حدود الجنوب لاستهداف قوات المجلس الانتقالي، وإلى الساحل الغربي لضرب قوات المقاومة الوطنية التي يقودها العميد طارق صالح.

ووفقاً لما نقلته، أمس، صحيفة العرب الصادرة في لندن، فإن ترتيبات إخوانية في محافظة تعز مدعومة من قطر تهدف لتحويل المحافظة إلى نقطة لاستهداف المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي خلال الفترة المقبلة.

ولفتت المصادر إلى أن التصريحات التي أطلقها عدد من السياسيين في تعز المحسوبين على قطر محاولة لتسوية الأرضية لهذا المخطط التي يأتي في توقيت مهمّ بعد سيطرة الحوثيين على نهم والجوف وتصعيدهم باتجاه محافظة مأرب.

وقالت المصادر إن البيان المثير للجدل الذي أصدره محافظ تعز السابق، علي المعمري، من مقر إقامته في مدينة إسطنبول التركية يأتي في سياق مخطط متكامل لاستهداف المقاومة المشتركة في الساحل الغربي تحت دواعي مناطقية وأيديولوجية، حيث تواصل قيادة الإخوان المسلمين في تعز تحشيد عناصر الجماعة عسكريا وعقائديا باتجاه قوات المقاومة المشتركة باعتبارها العدوّ الأول.

وأثارت مواقف المعمري التي حذر فيها من تغيير ديموغرافي في بعض مناطق تعز وخصوصا المخا من خلال "توطين" المقاتلين في المقاومة المشتركة وعائلاتهم في تلك المناطق بعد تهجيرهم من قبل الحوثيين، حالة من الاستهجان الشعبي، نظراً لأبعاد هذه الدعوات التي تنطوي على دعوة إلى عنف مناطقي يخدم المليشيات الحوثية.

واعتبرت مصادر أن دعوات محافظ تعز السابق المدعوم من قطر، والتي تناغمت معها مواقف وسائل الإعلام الإخوانية والحوثية، مؤشراً على بدء مخطط حوثي إخواني مشترك لضرب قوات طارق صالح في الساحل الغربي، في إطار تفاهمات بين الجانبين رعتها الدوحة ومسقط وظهرت نتائجها، كما يقول مراقبون، في الانهيارات المتسارعة التي شهدتها جهات نهم والجوف التي تم تسليمها للحوثيين من دون مقاومة حقيقية.

وخلال الفترة السابقة، ظهرت ملامح التقارب الحوثي الإخواني في محافظة تعز التي يسيطر عليها تيار الإخوان الموالي لقطر وتركيا من خلال توقف المواجهات بين الجانبين والتناغم السياسي والعسكري والإعلامي تجاه العديد من الملفات مثل الموقف من المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي، والاشتراك في قاعدة العداء لدول التحالف العربي والعداء لها.

واعتبر الصحافي والباحث السياسي اليمني، سياف الغرباني، أن تصريحات المعمري، بشأن وجود أفراد قوات المقاومة الوطنية، في مدينة المخا الساحلية وبعض المناطق في ريف تعز، لا يمكن قراءتها خارج سياق تحرّكات المحور القطري التركي، المدفوعة برغبة السيطرة على الساحل الغربي لليمن.

وأشار الغرباني إلى أن قطر عمدت منذ وقت مبكر إلى تمويل تشكيل مليشيات إخوانية موالية في تعز، وإنشاء معسكرات تجييش خارج إطار حكومة الشرعية اليمنية والسلطة المحلية في تعز، بهدف إيجاد موطئ قدم في الساحل الغربي اليمني ومضيق باب المندب.

وأضاف أن "المعمري الذي يعزف على نفس الوتر الإخواني المناطقي والجهوي، مجرد حلقة رديئة ضمن خطة مفتوحة على الإملاءات القطرية، تستهدف وجود قوات المقاومة الوطنية التي يقودها العميد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس السابق، تحت ذرائع عدة".

وكانت جريدة العرب الصادرة في لندن كشفت في وقت سابق عن مساع قطرية - إخوانية لتحويل تعز إلى مركز متقدم في استهداف القوى والمكونات اليمنية المناهضة للحوثيين غير المحسوبة على الإخوان، وهي المساعي التي خرجت للعلن عبر حملة التحريض التي يقودها القيادي الإخواني المقيم في مسقط حمود المخلافي والتي تهدف لتفكيك جبهات صعدة وإنشاء معسكرات جديدة ممولة من قطر كرأس حربة في مشروع قطر وتركيا في اليمن.

وتوقعت المصادر أن تشهد الفترة المقبلة تصعيداً كبيراً من قِبل تيار الإخوان الموالي لقطر وتركيا في تعز لاستهداف قيادة المقاومة المشتركة في الساحل الغربي لليمن، ولعب دور في محاولة حصار عدن شمالاً بواسطة المعسكرات التي تم استحداثها في ريف تعز الجنوبي، والتي يعتقد أنها ستشارك في اجتياح عدن بالتزامن مع أيّ مواجهات عسكرية محتملة في منطقة "شقرة" شرق عدن حيث تواصل قوات الإخوان الحشد تحت ستار الجيش اليمني واستقبال التعزيزات القادمة من شبوة ومأرب وحضرموت.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى