علي عثمان .. الكابتن والإنسان

> فضل الجونة

> * رحل صديقي الصدوق والخلوق ، النجم الكروي السابق لنادي التضامن ومنتخب حضرموت (الفقيد علي عثمان العمودي) إلى جوار ربه بعد معاناة طويلة مع المرض ، بعد أن أفنى شبابه وكرس جهوده لسنوات طويلة ، في خدمة الرياضة والتربية والتعليم والوطن .. وكم أعتز كثيراً بهذه الشخصية الرياضية التي كانت شعلة من النشاط والجهد الوفير والعطاء المتدفق لشخصية قدمت الكثير لرياضة الوطن.

* الكابتن علي كان آخر لقاء جمعني به عند زيارة نجوم قدامى حضرموت إلى عدن قبل حوالي عام وكان رحمه الله متابعاً نشيطاً للأمور المتعلقة بجمعية الرياضيين ، باعتباره الأمين العام لها ، وأتذكر أنه قدم حينها رسالة بإسم هذه الجمعية ، إلى الأخ الوزير أحمد الميسري ، بعد تعثر اللقاء به ، ولم يكن (أبو علاء) يبحث عن مكسب شخصي له ، رغم ظروفه الصحية ، التي كانت تتطلب المساعدة ولكن كان همه دعم نشاط جمعية الرياضيين ، والذي للأسف لم يوفق حينها ، رغم أن الوزير أحمد بن أحمد الميسري ، كان قد وافق على اللقاء بهم ، وتم تحديد موعد الزيارة ، ولكن الوقت لم يكن مناسباً لهم نظراً لتحديد السفر إلى المكلا .. وما يؤسفني جداً هنا ، أنني في آخر زيارة لي ، إلى المكلا قبل أسابيع لم أتمكن من اللقاء بأبي علاء رحمة الله عليه ، ولا أدري بأنه سيرحل إلى جوار ربه.

* رحم الله علي عثمان العمودي .. الكابتن والإنسان صاحب المواقف الصعبة تجاه زملائه اللاعبين، حيث كان يسعى سعياً دؤوباً للأعمال الخيرية والمجتمعية والأنشطة الرياضية ، إضافة إلى متابعته الحثيثة لكل ما يتعلق بمصلحة زملائه الرياضيين والمصلحة العامة.

* هكذا عرفناه وحبيناه وتشرفنا بمعرفته ، وهو رجل رائع ومتواضع ، وشخص لطيف وعفيف يتعامل برقي واحترام مع الجميع .. رحل عن دنيانا بعد معاناة طويلة ظل خلالها يصارع المرض، وتحمل تبعاته ومتاعبه وظل وحيداً في مواجهته متحملاً الآلام بمفرده، ولم تنهزم معنوياته وتؤثر على حياته العامة ، بل كان رحمه الله بشوشاً جميلاً لا تفارقه الابتسامة والتواصل مع زملائه.

* (أبو علاء) رحمه الله كانت له صولات وجولات في ملاعبنا ، حيث كان إسماً كبيراً ، في تاريخ الرياضة الحضرمية خاصة ، واليمنية عامة ، ونجماً كروياً من العيار الثقيل ، وكان حينها يشكل بمفرده جبهة ، في خط هجوم ناديه (التضامن) كلاعب مهاري ، يمتلك السرعة والمراوغة وحاسية التهديف ، وكان له جمهوره الخاص المعجب بفن أدائه الكروي الراقي.

* رحم الله الصديق العزيز (علي عثمان العمودي) أبو علاء ، وأسكنه فسيح جناته ، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان .. إنا لله وإنا إليه راجعون .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى