رجال في ذاكرة التاريخ: 1- عوض مبارك بامؤمن 2- علي سالم اليزيدي

نجيب محمد يابلي

حضرموت الجغرافيا والتاريخ
حضرموت الأرض الأكبر مساحة قبل الوحدة أو بعد الوحدة وتتكون من أربعة أقسام رئيسية:
1 - الشريط الساحلي. 2 - الهضبة. 3 - الوادي. 4 - الصحراء.

وكل قسم من الأقسام الأربعة له مساحة مشبعة؛ فبحرها غني وهضبتها خصبة وواديها ثري وصحراؤها غنية.
تتميز حضرموت بتاريخها العبق بدءاً من حقبة عاد التي سكنت بلاد الأحقاف، (حضرموت ) والقحطانيون وهم أول من سكن حضرموت، ويكفيها فخراً أن امرئ القيس بن حجر الكندي صاحب معلقة "قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل" ينتمي لهذه الأرض التي أنجبت علي أحمد باكثير.

حضرموت أرض الإمام المهاجر أحمد بن عيسى وهي أرض علماء وأدباء وتربويين وأطباء ومهندسين ووطنيين تتسع لهم قائمة طويلة وبوسعي القول إن وضع حضرموت في ميزان المفاضلة مع أي منطقة أخرى في الجزيرة العربية ستتصدر حضرموت القائمة.
نعمت حضرموت بحكم سلاطين القعيطي وسلاطين آل كثير العطري والخالدي الذكر، وأن رياح الثورة قد أتت في واد غير ذي زرع وسيدخل سلاطين القعيطي والكثيري التاريخ من أوسع أبوابه لأن فترة حكمهم كانت عامرة وزاخرة بالمنجزات في كافة القطاعات؛ منها قطاع السينما والمسرح والثقافة والتربية وغيرها من القطاعات..

وحتى لا أبخس الناس أشياءها اعتمدت في هذه الحلقة على نسخة من كتاب "الإيلاف في تاريخ بلاد الأحقاف حضرموت" لمؤلفه عوض مبارك سليمان بامؤمن الذي أهداه لي الأستاذ خالد سعيد مدرك، رئيس مؤسسة حضرموت للتراث والتاريخ والثقافة. وورد في الإهداء: "نهدي هذا الكتاب إلى الأخ والزميل العزيز الكاتب الصحفي نجيب يابلي تقديراً منا له".

كما اعتمدت على نسخة من كتاب "ظهور السينما وتجربة الإنتاج السينمائي في حضرموت" للزميل والأخ علي سالم اليزيدي، وورد في الإهداء: "إلى الأستاذ الكريم نجيب يابلي المكرم مع مودتي وتقديري".

عوض بامؤمن
عوض بامؤمن
1 - عوض مبارك بامؤمن

الميلاد والنشأة:
عوض مبارك سليمان بامؤمن، من مواليد تريم فاتنة السلطنة الكثيرية في شهر يناير 1940م، وتلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط في مدرسة جمعية الإخوة والمعاونة بتريم خلال الفترة (48 - 1956م) وعمل مدرساً في المدرسة الابتدائية لجمعية الإخوة والمعاونة منذ عام 1956 حتى 1958م، ودرس بامؤمن علم النحو والبلاغة مع آخرين عند العلامة السيد عمر بن علوي الكاف، وعلم الفقه والفرائض عند العلامة السيد محمد بن سالم بن حفيظ، في الخمسينات من القرن الماضي.

بين الكويت والقاهرة
غادر عوض مبارك بامؤمن أرض الوطن إلى دولة الكويت، حيث درس المرحلة الثانوية في ثانوية الشويخ العريقة خلال الفترة (1958 - 1961م) وغادر بعد ذلك إلى أرض الكنانة، حيث التحق بكلية الزراعة بجامعة القاهرة عام 1961م وحصل على البكالوريوس في العلوم الزراعية عام 1965م، ومن نفس الكلية حصل على درجة الماجستير تخصص "محاصيل حقلية" خلال الفترة (76 - 1979م).

آفاق تدريبية رحبة
تلقى عوض بامؤمن دورات تدريبية في مجال إنتاج المحاصيل الزراعية في لبنان وسوريا، خلال الفترة (71 - 1972م) والاحتياجات المائية للمحاصيل الزراعية في المركز العربي لدراسة المناطق الجافة والأراضي القاحلة بسوريا عام 1984م، وتكنولوجيا التعليم بجامعة عدن عام 1995م.

مشوار وظيفي مشرف
خاض عوض مبارك بامؤمن مشواراً وظيفياً مثمراً بدأه مدرساً في ثانوية المكلا بحضرموت خلال الفترة (66 -1967م)، والتحق بعد ذلك بإدارة الزراعة والتعاون في وادي حضرموت، وعمل مديراً لإدارة الزراعة والتعاون في وادي حضرموت خلال الفترة (67 - 1972م) حتى التقاعد عام 2007م، وقد ساهم في لجان تطوير المناهج الدراسية وتقييم الأداء الأكاديمي والامتحانات في كلية، وشارك في إعداد الإصدارات الأكاديمية لكلية ناصر لعلوم الزراعية والأدلة لمرحلة التعليم الجامعي، ومراجع الماجستير، وتدرج في الهيكل الأكاديمي حتى حصل على اللقب العلمي (أستاذ مشارك).

بامؤمن النائب الأكاديمي والباحث والمؤلف
عمل عوض بامؤمن نائباً أكاديمياً لكلية الزراعة بجامعة عدن وعضواً بالمجلس الأكاديمي بجامعة عدن خلال الفترة (1980- 1996م) وعضواً في مجلس القسم والكلية ولجان البحث العلمي والمناهج.
نشرت مجلات علمية مُحكمة (54) بحثاً ودراسة في مجال الزراعة والبيئة والتنمية الريفية والتعليم الزراعي، وألف عوض بامؤمن كتابين في التعليم الزراعي وأشرف على عدد من رسائل الماجستير، وحصل على عدد من الميداليات والشهادات التقديرية لمساهمته في تأسيس وتطوير كلية ناصر للعلوم الزراعية.

بامؤمن يجوب أقطاراً وخاتمتها مكة المكرمة والمدينة المنورة
سافر عوض بامؤمن إلى عدد من الأقطار العربية وغير العربية واختتمها بزيارة مكة المكرمة، حيث أدى فريضة الحج وزار المدينة المنورة لزيارة قبر نبينا الكريم.
عوض بامؤمن متزوج وأب لثلاث بنات وخمسة أبناء، وجد لأكثر من 15 حفيداً، وآخر مؤلفاته "الإيلاف في تاريخ بلاد الأحقاف حضرموت"، يعتبر مرجعاً لا غنى عنه للدارس والباحث في حضرموت.

علي اليزيدي
علي اليزيدي
2 - علي سالم اليزيدي

الميلاد والنشأة
علي سالم اليزيدي من مواليد المكلا عاصمة سلطنة القعيطي الحضرمية العطرة الذكر عام 1952م وتلقى دراستة في المكلا ونزل إلى ميدان العمل بعد إنهاء دراسته عام 1970م موظفاً بمشروع إغاثة مناطق الجفاف الصحراوية في جيرون ورماة وثمود.

اليزيدي وما لذة العيش إلا بالتنقل
في العام 1970م ترك علي اليزيدي موقع عمله في مناطق الصحراء إلى مهنة التدريس في محافظة المهرة خلال الفترة (1970 - 1972م) ثم انتقل إلى مكتب المرفأ في ميناء المكلا حتى عام 1976، وانتقل بعد ذلك إلى صحيفة الشرارة الحضرمية محرراً صحفياً، وتنوعت جهود اليزيدي في وسائل الإعلام وجمع بين المقروء والمسموع، ذلك لأنه كان يعد البرامج الإذاعية في إذاعة المكلا منذ فبراير 1972م، وعمل مراسلاً لعدد من الصحف العدنية منذ عام 1972م إلى ما بعد هذا العام، و واكب صحيفة «الأيام» العدنية منذ إعادة إصدارها في العام 1990م، حيث كان أحد كتابها المواظبين، ومازال حتى الان..

نقلات نوعية
يشكل العام 1972م عام انطلاق الإبداع عند علي اليزيدي في كتابة القصة القصيرة والمقالات الصحفية، ولكل منها عالمها الخاص بها ومكنه التراكم الكمي والنوعي من أن يصبح عضواً في المجلس المركزي لمنظمة الصحفيين اليمنيين الديمقراطيين في عدن عام 1981م وترأس اليزيدي أول مكوّن نقابي صحفي بحضرموت لثلاث فترات: (81 - 1982)، (82 - 1983م).

و (92 - 1996م) وكان علي اليزيدي أحد الأعضاء المؤسسين لاتحاد الأدباء بحضرموت عام 1977م وأحد الأعضاء المؤسسين للأدباء والشباب بحضرموت.

في النقل المباشر لمباريات كرة القدم
كان علي اليزيدي من المبادرين لنقل مباريات كرة القدم عبر الأثير من إذاعة المكلا، إلا أن العام 1983م حمل معه الجديد الذي حال دون نقل مباريات كرة القدم عبر الأثير، ذلك أن علي اليزيدي غادر إلى الاتحاد السوفييتي حيث التحق بجامعة موسكو لدراسة الماجستير في الصحافة ثم جامعة مينسك الحكومية حتى عام 1989م، وترأس اتحاد الطلاب اليمنيين بجامعة مينسك ثم رئيس اتحاد الطلاب اليمنيين بجمهورية روسيا البيضاء وعضو المجلس الطلابي لعموم الاتحاد السوفييتي سابقاً.

في مؤتمرات الصحافة
مثل علي سالم اليزيدي نقابة الصحفيين اليمنيين الديمقراطيين إلى مؤتمر نقابة الصحفيين اليمنيين في صنعاء عام 1981م ومثل نقابته الجنوبية في أعمال مؤتمر الصحفيين العرب ببغداد عام 1982م.

في تغطيات صحفية خارجية
شارك علي اليزيدي في تغطيات صحفية لعدة مؤتمرات داخلية وخارجية، منها مؤتمر المهاجرين الحضارم بشرق آسيا في ماليزيا عام 2004م والجمعات اليمنية والسعودية بجدة عام 2006م.
علي سالم اليزيدي (يمين) في منزله بالمكلا، بجانب الزميل تمام باشراحيل رئيس تحرير صحيفة الأيام
علي سالم اليزيدي (يمين) في منزله بالمكلا، بجانب الزميل تمام باشراحيل رئيس تحرير صحيفة الأيام

من منشورات علي اليزيدي
أصدر علي سالم اليزيدي عدداً من الأعمال الأدبية والتوثيقية منها:

- "خلف تفتح قلبها مساء" مجموعة قصصية.

- ظهور السينما وتجربة الإنتاج السينمائي في حضرموت وهو كتاب توثيقي لا غنى عنه في تجربة التصوير والعمل السينمائي بدءاً من باني النهضة الحضرمية الخالد الذكر السلطان صالح بن غالب القعيطي (1884 - 1956) ومسلم عوض بلعلا، ومحمد عبدالعزيز والد الراحل الكبير خالد محمد عبدالعزيز وسعيد محفوظ مهيري ومحمد أحمد عتعوت وغيرهم.

حصل علي سالم اليزيدي على عدد من الشهادات التقديرية طوال فترة امتدت منذ عام 1972م وحتى عام 2011، لجهوده الصحفية والأدبية والاجتماعية.

علي سالم اليزيدي متزوج وله خمسة أولاد وبنت.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى