خلود الشابة اليمنية التي تطمح في ترجمة معاني البساطة من خلال رسوماتها

لقاء/ وئام نجيب

تولد الموهبة مع صاحبها ولكنها تحتاج لممارسة وتدريب حتى يواصل صاحبها في الإبداع، ويُعد الرسم من المواهب التي تجعلك تقف لها احتراماً، لأنه لا يقل قيمة عن الموسيقى والأدب والشعر، حيث يستطيع الفنان الرسام أن يعبر عن واقع أو حزن أو قصة من خلال رسمة واحدة.

خلود محمد موهبتها بالرسم لا تتجاوز الثلاثة أعوام، ولكنها تمكنت من إبراز موهبتها ومن خلال اهتمامها بالتفاصيل.

على الرغم من صعوبة الوضع التي تشهده البلاد، إلى أنه لا يزال هناك شعاع من نور يضيء بمواهب شابة تتحدى الصعاب.

«الأيام» التقت الموهبة الشابة خلود، وخرجت باللقاء التالي..

* بدايةً أود أن تعرفينا عن نفسك..
- اسمي خلود محمد حسن البيضاني من مواليد يناير 1999م، أسكن في حي القادسية بمديرية السبعين بصنعاء، خريجة ثانوية عامة.

* كيف بدأت لديكِ موهبة الرسم؟ وما الرسمة الأولى؟
- كان ذلك من خلال متابعتي لصفحة في الفيسبوك خاصة برسام مصري الذي يعمل على نشر تدريبات تقوية للرسامين، فانتابتني فكرة المشاركة بصفحته، ورسمت فتاة بواسطة استخدام القلم الرصاص، وبالفعل نالت إعجاب الرسام بسام، وبعد ذلك تواصلت معه وعلمني بأن للقلم الرصاص أكثر من درجة.

* متى اكتشفتِ موهبة الرسم لديكِ؟
- ظهرت الموهبة لدي منذ ثلاثة أعوام.

* كيف تنمين الموهبة لديكِ؟ وما الذي ينقصها؟
- من خلال متابعة رسامين محترفين والمشاركة في مجموعات للرسم بمواقع وسائل التواصل الاجتماعي، وتنقص موهبتي الدراسة لفهم الِنسب والمقاسات، ولكي أتمكن من الرسم بناءً على مخيلتي، كوني أعتمد الآن في رسوماتي على النقل.

* ما هي الصعوبات التي تواجهك؟
- كنت أرغب في العمل في صقل الموهبة بالدراسة من خلال الالتحاق في كلية الفنون الجميلة؛ ولكن لم أتمكن من ذلك لعدم توفر هذا التخصص لدى جامعة صنعاء، وإنني بصدد التسجيل في معهد خاص بتعليم وتطوير الرسم، كوني أجهل الكثير من أساسيات وفنون الرسم.

* من خلال ماذا تقومين بالترويج وعرض رسوماتك؟
- أعرض رسوماتي وأظهرها للناس من خلال صفحتي بالفيسبوك والإنستجرام، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي أتابع رسامين متمرسين، وفي حال وجدت رسمة نالت إعجابي مهما كانت صعوبة تفاصيلها؛ فإنني أتحدى نفسي وأحاول رسمها، كما أبحث عن برامج تقوية من الإنترنت.

* هل لكِ أن تطلعينا على المواد المستخدمة والمعتمدة في رسوماتك؟
- أعتمد في الرسم على ورق الطباعة بمقاس (A4)، وأقلام الرصاص بتدرجاته المختلفة، إضافة إلى الألوان الخشبية، وألوان من أقلام الحبر.

* من يدعمك وله الفضل فيما وصل إليه مستواكِ بالرسم؟
- يعود الفضل بعد المولى عز وجل إلى أهلي؛ حيث إنهم يقفون بجانبي ويشجعونني على الدوام.

* هل لديكِ زبائن يطلبون إنشاء رسومات؟
- نعم، وفي بعض الأحيان أرسل طلبيات للوحات مقابل أسعار رمزية، ولدي زبائن من محافظات يمنية، ومن دولة الإمارات أيضا.

* ما هو الشيء الذي يلازمك عند قيامك بالرسم؟
- الشيء الذي يلازمني عندما أرسم والذي يجعلني في قمة الإبداع والاستمتاع عندما أستمع من خلال سماعة الأذن إلى أغاني أبوبكر سالم بلفقيه؛ حينها فقط انفصل عن العالم وأبدع في رسمتي وأتقنها.

* ما هي الرسومات التي تأخذ منك وقتاً كبيراً؟
- الرسومات المليئة بالتفاصيل والتجاعيد، وأكثر رسمة استغرقت مني 14 ساعة كانت لرجل كبير بالسن، فيما تستغرق أقل رسمة مدة لا تتجاوز الخمس ساعات.

* كم تقدر إجمالي رسوماتك التي أنجزتيها؟
- 30 رسمة، وبصدد جمعها بمجلد.

* ما هو نوع الرسم المفضل لديكِ؟
- أميل إلى رسم الشخصيات مركزة الملامح، مثل الأطفال.

* من قدوتك في المجال؟
- زكي اليافعي قدوتي في الرسم، ومصدر إلهامي صديقتي الرسامة المصرية سمر عدلي التي تعرفت عليها منذ بداية دخولي مجال الرسام من خلال الفيسبوك وأستشيرها في كافة رسوماتي.

* في ظل عدم استقرار الأسعار، كيف تعملين على التوازن بتوفير معدات الرسم؟
- آخذ أدوات الرسم بقيمة 12 ألف ريال، ولعدة مرات توقفت عن الرسم بسبب نفاد الأدوات مني.

وقد كانت أول لي بواسطة أقلام الحبر الملونة، ثم أتت فترة انقطعت فيها عن الرسم لمدة ستة أشهر؛ لظروف خاصة دفعتني إلى التوقف.

* ما هي الصعوبات التي تواجهك؟
- الصعوبات التي تواجهني تتمثل في قلة معرفتي بالمجال، وعدم توفر كافة الإمكانيات، خاصة وأن أدوات الرسم غالية الثمن؛ وهي: قلم جل، وأقلام فحم وباستيل، وألوان غالية الثمن، إضافة إلى المداعك.

* هل من هوايات أخرى لديك؟
- بالطبع، في حال وجدت شيئاً لفت انتباهي في الإنترنت أعزم على تعلمه وأقوم بتطبيقه، كعمل الإكسسوارات وحياكة الصوف.

* ما هي أمنياتك؟
- أتمنى إجادة الرسم بالألوان الزيتية، وعرض رسوماتي في معرض والوصول للعالمية، ومن خلال رسوماتي أرغب بإيصال رسالة للناس، وهي أن البساطة أساس الجمال، ولا يوجد شيء اسمه مستحيل.

* أين ترين نفسك بعد خمس سنوات؟
- رسامة ناجحة ومتمرسة تخطت المستحيل؛ حيث يسهل عليّ إنشاء معرض خاص بي.

* كلمة أخيرة..
أتقدم بالشكر لكِ ولصحيفة "الأيام" لإتاحة الفرصة لي في إظهار موهبتي للناس.

ونحن أيضاً نشكركِ..

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى