قادة عسكريون بالقوات الجنوبية في أبين: ملتزمون بوقف النار وقوات الإخوان أصبحت متمردة على الرئيس هادي

تقرير/ خاص

في تحدٍ صارخ لدعوة الرئيس عبدربه منصور هادي أمس للعودة لتنفيذ اتفاق الرياض، شنت قوت حزب الإصلاح الإخوانية قصفاً بالـ Bmb على وادي سلا، وأرسلت تعزيزات عسكرية، وهو ما يؤكد بأن هذه القوات أصبحت متمردة حتى على الرئيس، فضلاً عن اختراقها وقف إطلاق النار في جبهات القتال بمحافظة أبين، في ظل وجود المراقبين العسكريين من التحالف العربي، كما يقول مراقبون.

وقال قادة عسكريون من القوات الجنوبية في خط النار للجبهة في تصريحات إن مليشيات الإخوان المسلمين التابعة للشرعية ما زالت مستمرة في إطلاق النار وبعمليات التسلل، في تجاوز لوقف إطلاق النار الذي دعت له المملكة العربية السعودية.
وأكد قادة ألوية جنوبية مشاركة في المعارك حالياً في منطقة الشيخ سالم وقرن الكلاسي أن قواتهم على أهبة الاستعداد لمواصلة تحرير ما تبقى من المحافظة تحت سيطرة مليشيات حزب الإصلاح والتقدم نحو محافظتي شبوة وحضرموت لتحريرهما من قوى الإرهاب في حال عدم الالتزام بوقف إطلاق النار الذي دعت إليها السعودية.

"ملتزمون بالتوجيهات السياسية"
وأوضح قائد اللواء السادس صاعقة العميد عبيد الأعرم لـ "الأيام" بأن كل القوات الجنوبية في جبهات محافظة أبين ملتزمة بتوجيهات السياسية والعسكرية ممثلة برئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزُبيدي، إلا أن هناك جناحا آخر، وهو جناح الإخوان الإرهابي، لم يلتزم بالاتفاقيات ولم ينفذ أي بند من بنود اتفاق الرياض غير الاستمرار في العرقلة وعلى مرأى من المراقبين العسكريين، مؤكداً بأن الوضع تحت السيطرة والأمور طيبة، والمعنويات عالية للمقاتلين وعلى استعداد تام لتحرير باقي مناطق محافظة أبين ومن بعدها محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، فور صدور التوجيهات بذلك.

خروقات مستمرة
فيما أشار ركن محور أبين عبدالله عليان اليزيدي إلى أن خروقات المليشيات الإخوانية الإرهابية ما تزال مستمرة عن طريق القصف باتجاه مواقع القوات المسلحة الجنوبية، بغرض جرها إلى مجاراتهم في أهدافهم الخبيثة، مضيفا: "ونحن نحاول ضبط النفس قدر الإمكان، لكي يعرف المراقبون التابعون للتحالف العربي بأننا دعاة للسلام ونريد لشعبنا الجنوبي الأمن والأمان، وليس الحرب، ونحن في القوات المسلحة الجنوبية أيضاً ما زلنا في موقف الدفاع عن النفس ونطالب من المراقبين في التحالف العربي بأن يقولوا كلمتهم الصادقة ضد من يقوم بخرق وقف إطلاق النار".

وأشاد اليزيدي في تصريحه لـ "الأيام" بالانتصارات المتتالية والملاحم البطولية التي حققوها في ميادين العزة والكرامة من خلال الثبات والصمود الأسطوري واليقظة والانضباط وهم يكبدون مليشيات الإخوان خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

معنويات عالية
يقول العميد علي ناصر المعكر، أركان حرب اللواء الثالث صاعقة: "نحييكم من هنا من مواقع الشرف والبطولة من الخطوط الأمامية في محافظة أبين ومن على مشارف مدينة شقرة، ونقول لعدو الإنسانية إننا في هذه المواقع مع الأبطال لا نتكلم إلا بأفواه المدافع".

وأكد المعكر لـ "الأيام" بأن القوات الجنوبية ملتزمة بوقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه قيادة التحالف العربي وبما التزمت به القيادة السياسية المتواجدة في الرياض، مضيفا: "الروح المعنوية للجنود وصف ضباط عالية تعانق السماء، ونحن منتظرون التوجيهات من القيادة لتحرير مدينة شقرة ولن نكتفي إلا بتحرير محافظة شبوة ووادي حضرموت من الجماعات الإرهابية التي تحتل أرضنا".

محاولات يائسة
من جانبه قال قائد قوات النخبة الشبوانية المقدم محمد سالم البوحر القميشي: "أصبحت كل محاولات مليشيات الإخوان الإرهابية يائسة؛ لعدم التزامها بتوجيهات قيادة قوات التحالف العربي بوقف إطلاق النار"، مؤكداً أن تلك القوات "ما هي الا مليشيات لا تخضع لقيادة واحدة ولا تأتمر بقائد واحد، وهذا هو سبب تخبطهم".

وتابع تصريحه لـ "الأيام" قائلاً: "أظهرت المليشيات الإخوانية عدم التزامها مجدداً بوقف إطلاق النار منذ أن وصل المراقبون العسكريون التابعون لقوات التحالف العربي، وما زالت تتعمد قنص أفرادنا، وقد كان وقف إطلاق النار مطلبهم للمملكة العربية السعودية، من أجل تخفيف الضغط عليهم من قِبل قواتنا التي حققت تقدماً كبيراً بعد الانهيار في مواقعهم.. لقد كان وقف إطلاق النار مخرجاً لهم ومنقذهم من تقدم قواتنا وتحرير مدينة شقرة وتحرير شبوة ووادي حضرموت".

فيما قال صالح محمد، وهو أحد الجنود المرابطين في مقدمة الجبهة: "نحن في مواقعنا ثابتون ثبوت الجبال ولم نتزحزح ولن نتزحزح من مواقعنا، كما أننا ملتزمون بوقف إطلاق النار الذي أعلن عنه التحالف العربي وبتوجيهات القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عيدروس قاسم الزبيدي والقيادة العسكرية في الجبهة".
وأضاف: "المليشيات الإخوانية الإرهابية لم تلتزم إلى الآن بوقف إطلاق النار وتقوم بين الحين والآخر بعمليات تسلل أو قصف على مواقع قواتنا المسلحة، ونتعامل معهم في المقابل بكل حرفية".

تمرد واضح
وفي منشور له عبر الفيس بوك، قال المتحدث الإعلامي للقوات الجنوبية في محور أبين، محمد النقيب: "عقب خطاب الرئيس هادي أطلقت المليشيات الإخوانية الإرهابية المدعومة من قطر وتركيا نيرانها على قواتنا بجبهة شقرة، مع تحريك تعزيزات من معسكر تدريبي للإخوان بشبوة إلى أبين، وتحرك شاحنات من المنطقة الأولى سيئون على متنها آليات عسكرية وفي طريقها إلى شقرة"، مؤكداً بأن "هذا الخرق في إطلاق النار من قِبل مليشيات الإخوان يُعد تمرداً صريحاً على الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي وجه في خطابه بوقف إطلاق النار في أبين".

وأضاف: "‏في تأكيد منها على عدم التزامها باتفاق وقف إطلاق النار ورغبتها في مواصلة الحرب جددت مليشيات الإخوان الإرهابية المدعومة من قطر وتركيا قصفها المدفعي في هذه الأثناء على قواتنا بجبهة شقرة".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى