الأمم المتحدة تنقل آخر شحنة حبوب من منطقة القتال بالحديدة

دبي «الأيام» رويترز

قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس الإثنين إن مستودع الحبوب التابع للمنظمة، والذي يعتبر رمزاً لجهود منظمات الإغاثة للمناورة على الخطوط الأمامية لجبهات القتال في الحرب اليمنية، قد أفرغ تماماً ووزعت محتوياته على الشعب الجائع بعد نحو عامين من قطع الحرب طريق الوصول إليه.

وأصبحت منشأة مطاحن البحر الأحمر التي استأجرها البرنامج في إطار عملية مساعدات لإطعام 13 مليون شخص شهرياً أحد محاور صراع مجمد في ميناء الحديدة الاستراتيجي.
ويقع المستودع وسط شبكة معقدة من جبهات القتال بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وقوات جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، وأصبح من المتعذر الوصول إليه في سبتمبر 2018، ولحقت به أضرار بسبب القصف.

وكانت الحبوب المخزنة فيه، والتي تكفي لإطعام أربعة ملايين شخص، مهددة بالتلف في جو اليمن الرطب. وتطلب الأمر عاماً من المفاوضات والعمليات الخطرة عبر جبهات القتال لفتح الطريق، واستئناف الطحن والتوزيع في سبتمبر من العام الماضي.

وشكت منظمات الإغاثة مراراً من أن الطرفين المتحاربين في الصراع الدائر منذ خمس سنوات في مختلف أرجاء اليمن يفرضان قيوداً على وصول الإمدادات والمساعدات للمحتاجين.
وقالت الأمم لمتحدة: إن توزيع القمح (الطحين) يأتي في وقت تصاعدت فيه من جديد المخاوف من حدوث مجاعة في اليمن.

ويُنظر لليمن باعتباره الكارثة الإنسانية الأكبر على مستوى العالم، إذ يعتمد 80 % من السكان على المساعدات الإنسانية.
وأشار تقرير حديث للأمم المتحدة إلى عودة اليمن لمستويات "مقلقة" من الافتقار للأمن الغذائي.

فقد خفضت القيود المفروضة بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا من تحويلات العاملين بالخارج، وتسبب الجراد والسيول ونقص تمويل المساعدات هذا العام بتفاقم أوضاع الجوع الصعبة بالفعل في البلاد.
وخفض برنامج الأغذية العالمي في أبريل المساعدات الغذائية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في شمال اليمن إلى النصف، وقال إنه يحتاج إلى 737 مليون دولار للإبقاء على خدماته حتى ديسمبر.

وتؤثر قيود كورونا على عمليات المساعدات، واضطر البرنامج لاستئجار المزيد من السفن للإبقاء على تدفق الغذاء، إذ يتعين على السفن الدخول في حجر صحي لمدة 14 يوماً قبل أن ترسو في اليمن.
وتجري الأمم المتحدة محادثات افتراضية بين الطرفين المتحاربين للاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، وخطوات لبناء الثقة لاستئناف محادثات السلام التي أجرت أحدث جولاتها في ديسمبر 2018.
ولم تنجح محادثات توسطت فيها الأمم المتحدة بين الطرفين في الحديدة حتى الآن في تحقيق انسحاب كامل للقوات ووقف لإطلاق النار.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى