سياسية تركية: المقاطعة السعودية تتصاعد وحزب العدالة والتنمية صامت

هاجمت عضو حزب الخير التركي المعارض ”إلاي أكسوي“ صمت حزب ”العدالة والتنمية“ برئاسة رجب طيب أردوغان، تجاه الأزمة الناتجة عن مقاطعة المنتجات والبضائع التركية التي تتصاعد في السعودية والدول العربية، وكذلك دعوة بعض الجهات في المملكة للمواطنين بمقاطعة المنتجات التركية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تجتاح البلاد.

وقالت أكسوي عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“، إن“جميع أصحاب المتاجر في السعودية مدعوون لمقاطعة البضائع التركية، وبدأ بعضهم يعلق ملصقات كتب عليها:(أنا لا أبيع المنتجات التركية لواجبي الوطني)، ولكن لا يوجد صوت من حزب العدالة والتنمية تجاه الأزمة“.

وتعد الأسواق السعودية من الأسواق المهمة لمنتجات تركيا، التي يشهد اقتصادها أزمات متتالية، بفعل المواقف السياسية للنظام، إضافة إلى أزمة كورونا التي تعصف بالاقتصاد العالمي.

وانطلقت حملة لمقاطعة المتنتجات التركية في السعودية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية توتر العلاقات بين البلدين، ولقيت الحملة دعمًا لافتًا من نخب تضم كتَّابًا، وإعلاميين، واقتصاديين، وأمراء من الأسرة المالكة.

ويدعو مؤيدو حملة المقاطعة لعدم شراء أي منتج تركي في الأسواق السعودية، كموقف شعبي مناهض لأنقرة التي شهدت علاقتها بالرياض فتورًا خلال السنوات الأخيرة، حيث يتبنى البلدان سياستين خارجيتين مختلفتين في عدة قضايا إقليمية.

ويقول أصحاب حملة المقاطعة، إن من شأن الالتزام بها تكبيد الاقتصاد التركي خسائر كبيرة ستشكل ضغطًا على حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان الذي يتهمونه بـ“تبني سياسة معادية لبلادهم“.

ويبدو أن حملة المقاطعة السعودية ماضية في تصاعدها، إذ أعلنت سلسلة متاجر سعودية شهيرة، أمس الجمعة، توقفها عن توريد بضائع تركية جديدة لفروع البيع بالتجزئة التابعة لها والمنتشرة في المملكة، في التزام بحملة شعبية لمقاطعة المنتجات التركية، في تدهور جديد للعلاقات بين الرياض وأنقرة.

وقالت ”أسواق العثيم“، التي تمتلك نحو 246 فرع بيع تجزئة في البلاد:”نوضح لعملائنا الكرام أنه تم توجيه إدارات الشركة بإيقاف استيراد جميع المنتجات التركية من دولة تركيا، وإيقاف توريدها من الموردين المحليين، والعمل على سرعة التخلص من مخزون هذه المنتجات في جميع فروعها ومستودعاتها، وعدم عمل أي طلبات جديدة“.

وأوضح بيان صدر عن السلسلة أن القرار جاء”تضامنًا مع الحملة الشعبية للمقاطعة، وإيمانًا من الشركة بواجباتها الوطنية، وردًا على ما تقوم به الحكومة التركية من ممارسات تجاه وطننا الغالي“.

وتابع البيان:” قادتنا، وحكومتنا، وأمننا، خطوط حمراء لا نقبل المساس بها، موجهين التحية والاحترام للشعب التركي الشقيق بعيدًا عما تقوم به حكومته من تصرفات شائنة“.

وأثنى سعوديون كثر، يؤيدون حملة المقاطعة، على خطوة ”أسواق العثيم“ التي تعد أبرز استجابة علنية من القطاع التجاري لدعوات المقاطعة لحد الآن، منذ نشطت دعوة جديدة للمقاطعة، بجانب دعوات وقف الاستثمار السعودي في تركيا، أو توجه السياح السعوديين إليها، خلال الأيام الماضية التي أعقبت زيارة الرئيس أردوغان إلى قطر التي تعد حليفًا وثيقًا لأنقرة، وتقاطعها الرياض منذ منتصف العام 2017.

وأثارت تصريحات للرئيس التركي، أدلى بها خلال تلك الزيارة، غضبًا على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، لا سيما قوله إن الجيش التركي الموجود في قاعدة عسكرية في الدوحة يحافظ على استقرار دول الخليج.

وكان الأمير عبد الرحمن بن مساعد من بين من ردوا على تلك التصريحات، وقال في تغريدة له: ”لذلك أدعو الجميع لمقاطعة شعبية كاملة للمنتجات التركية كي نحافظ على استقرار اقتصاد تركيا ونقوّيه“، قبل أن تتقدم نخب سعودية بارزة، تضم كتَّابًا وإعلاميين واقتصاديين وأمراء، حملة مقاطعة جديدة تلقى تأييدًا واسعًا في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعاد رئيس مجلس غرف التجارة والصناعة السعودية عجلان العجلان، قبل أيام، دعوات المقاطعة للمنتجات التركية إلى أوجها مجددًا، عندما قال في تغريدة له:”أقولها بكل تأكيد ووضوح: لا استثمار، لا استيراد، لا سياحة، ونحن كمواطنين، ورجال أعمال، لن يكون لنا أي تعامل مع كل ما هو تركي، حتى الشركات التركية العاملة في المملكة أدعو إلى عدم التعامل معها، وهذا أقل رد لنا ضد استمرار العداء والإساءة التركية إلى قيادتنا وبلدنا“.

ولا تزال دعوات المقاطعة في السعودية لتركيا غير رسمية لحد الآن، على الرغم من دعوات العجلان المتكررة، والتي وصف في إحداها الحكومة التركية بالعدوة لبلاده، إلى جانب تحذيرات السفارة السعودية في أنقرة لمواطنيها من مخاطر الاستثمار في تركيا.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى