رئيس الوزراء: تباينات داخل الحكومة أنتجت إساءات للتحالف واتهامات للشرعية

> "الأيام" غرفة الأخبار:

> الخلاف مع الانتقالي أضعف الموقف العسكري واتفاق الرياض هو الحل
كشف رئيس الوزراء د. معين عبدالملك، عن تباينات في الرؤى السياسية والفنية بين عدد من أعضاء الحكومة، لافتا إلى تصرفات قال إنها فردية تعمدت الإساءة للتحالف العربي وأطلقت اتهامات استهدفت الشرعية.
وقال عبد الملك، في حوار نشرته أمس صحيفة عكاظ السعودية، إن انتشال اليمن من وضعها الاقتصادي السيئ وتفعيل جبهات القتال ضد الانقلاب الحوثي يكمن في العودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي في الخامس من نوفمبر العام 2019.

وأكد أن العلاقة مع التحالف الذي تقوده المملكة هي علاقة مصير مشترك وأمن قومي في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة أمام مخططات إيران لإشعال المنطقة طائفياً، وتمددها للسيطرة السياسية والعسكرية على الدول العربية.
وبين عبدالملك أن العلاقات الأخوية والمصالح المشتركة استدعت قدراً كبيراً من التنسيق على مختلف المستويات، مشدداً على أن شواهد الدعم والتنسيق بين الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة كثيرة، ولا أدل عليها من الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة لجمع مختلف الأطراف في اتفاق الرياض.

وثمن التزام المملكة بدعم الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، ودعم جهود استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتأكيدها لهذا الموقف أمام من يشكك بسياسات التحالف، واصفاً المملكة مصدر اعتزاز للحكومة والشعب اليمني، فهذه المواقف صادقة وملموسة على أرض الواقع في سياسات وممارسات مختلف الأجهزة في المملكة تجاه اليمن.

وقال معين عبدالملك إن تدخلات سافرة في الشأن اليمني لا تزال مكشوفة ومفضوحة من بينها إيران ومشروعها الهدام الذي تسعى لتنفيذه عبر أدواتها في المنطقة ومنها مليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، وقطر التي خرجت عن الصف العربي، واختطت لها مساراً ضمن مشاريع هدامة، تستهدف مشروع الدولة في اليمن وجهود التحالف، ودعمها السياسي والمالي والإعلامي لمليشيا الحوثي الانقلابية.

وعن الخلافات بين الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي التي تحول دون تنفيذ اتفاق الرياض، قال رئيس الوزراء اليمني، "بطبيعة الحال هذا الخلاف وما تبعه من تعطيل عمل الحكومة منذ أغسطس الماضي، والصراع السياسي والعسكري خلق تعقيدات أثرت على أداء مؤسسات الدولة وعلى الوضع الاقتصادي والإنساني، وعلى الموقف العسكري للدولة، وشتت الجهود وحرفت المسار عن المعركة الوطنية الأساسية، والحل هو العودة إلى اتفاق الرياض، واستعادة سلطة الدولة ومؤسساتها على كافة القطاعات ومنها القطاعات الأمنية والعسكرية، والواضح أنه لا حل إلا بتمكين مؤسسات الدولة من الاضطلاع بمسؤولياتها، وإنهاء حالة الانقسام السياسي والصراع العسكري، فاليمن تتسع للجميع ويمكن استيعاب المصالح المشروعة للأطراف كافة تحت مظلة الثوابت الوطنية وتوحيد الجهود لإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي واستعادة الدولة، ولا نملك ترف إضاعة مزيد من الوقت لأسباب سطحية ومصالح ضيقة، والالتزام بآلية تسريع اتفاق الرياض تمثل الاختبار الحقيقي للجميع، كما أن الوضع الاقتصادي يستدعي مواقف مسؤولة وتجاوز الخلافات الضيقة، وأمامنا خصم يقوم مشروعه على الدمار والتفرقة العنصرية والطبقية بين المواطنين ويستقوي بأجندات ودعم إيراني، كل هذا يحتم علينا نمطاً جاداً وشجاعة سياسية، ولدي ثقة بكل الأطراف وإدراكها لخطورة المرحلة، وخلال الجولة الأولى من مشاورات تشكيل الحكومة استعرضت خطورة الأوضاع مع كافة الأطراف واطلعتهم على المؤشرات السياسية والاقتصادية والعسكرية، ووجدت رؤى وطرحاً مسؤولاً من الجميع".

وفي رده على سؤال حول الخلافات التي تعصف بحكومة الشرعية اليمنية والمهاترات بين رموزها قال "بطبيعة الحال كان هناك تباينات في الرؤى السياسية والفنية بين عدد من أعضاء الحكومة، فهي حكومة جمعت مختلف التيارات والمسارات في جبهة الشرعية، وهذا أمر طبيعي وفي كثير من الأحيان صحي، وعادة ما كانت توضع مختلف القضايا على طاولة مجلس الوزراء للنقاش، وهناك حالات فردية اضطررنا للتدخل بحزم فيها حينما تم تجاوز القوانين واللوائح المنظمة لأعمال مجلس الوزراء، وهي استثناءات لا يمكن القياس عليها، وإجمالاً حافظت الحكومة على تماسك النظام السياسي في البلد وتجاوزت أحداث صعبة بتضامن كبير، وكان هناك تنسيق عالٍ ومستمر مع رئاسة الجمهورية، وعلى العكس فإن تماسك الحكومة وتضامنها هو ما مكنها من التعامل مع الأزمات واستطاعت أن تتجاوز الضغوط، على الرغم من الوضع السياسي المنقسم والصراعات العسكرية، وأنا مدين لكافة أعضاء الحكومة لما بذلوه من جهود كبيرة في فترة بالغة الصعوبة والخطورة، ومهمتنا في الحكومة الجديدة هو العمل على قاعدة المسؤولية التضامنية وبوتيرة أعلى لتنشيط مؤسسات الدولة كافة، وأن نستعيد دور الحكومة والمؤسسات ومنظومة القيم والقوانين ونفعل أجهزة الرقابة والمحاسبة للتعامل مع التحديات القائمة".

وأضاف "دعني بداية أؤكد المؤكد هنا، مشروع الحكومة بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي هو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، واصطفافنا مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة أمر مصيري ولا خروج عنه، ولا نقبل بأي تحالفات أو ارتباطات تتجاوز أو تتعارض مع هذين المبدأين الأساسيين، وبالفعل كانت هناك حالات فردية لمسؤولين في الدولة أو شخصيات عامة ظهرت على وسائل إعلام معينة وأدلت بتصريحات غير مقبولة ضد التحالف لكن أيضاً قبل ذلك هاجمت الحكومة، وغالباً كان الرد عليها عبر المؤسسات الرسمية قبل غيرها، وهي بما قامت به قدمت خدمة لمشروع الحوثيين وإيران قبل غيرهم، ودائماً ما نشدد على أنه إن كان هناك تباينات واختلافات مع التحالف في بعض القضايا التفصيلية فإن مكانها النقاشات الرسمية لحلها، طالما نحن جميعا ملتزمون بالهدف الأسمى وهو استعادة الدولة وفقاً للمرجعيات المتوافق عليها، ولا ننسى أننا نعيش حالة استقطاب إقليمي محموم، وهناك مشاريع مختلفة تتهدد الأمن القومي العربي، وبعض الدول ممن انساقت في استقطابات معادية للأمن القومي العربي تستغل الأزمة اليمنية لخدمة أجندات خطيرة وهدامة، وموقفنا ثابت وواضح في رفض ذلك والاصطفاف إلى جانب المشروع الوطني وفي صف تحالف دعم الشرعية والانحياز للأمن القومي العربي".

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى