التحالف يتجه نحو تحجيم الشرعية ودعم الانتقالي والتصعيد ضد الحوثي

> «الأيام» غرفة الأخبار

>
  • التحالف لم يعد يقتنع برواية الشرعية لتفسير الوضع السياسي والعسكري
> لاحت ملامح استراتيجية جديدة للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في حرب اليمن تتبنى التصعيد العسكري مع ضد جماعة الحوثي، وفي نفس الوقت القطع مع التذبذب السياسي والميداني لحكومة الشرعية وقواتها، الذي طبع مواقفها منذ انطلاقة الصراع.

وبحسب ما نقلته صحيفة العرب اللندنية عن مصادر سياسية فإن تصريحات لمسؤولين سعوديين ولقاءاتهم مع قيادات الشرعية وإشارات ميدانية متعددة أظهرت أن قيادة التحالف لم تعد تقتنع برواية الشرعية لتفسير الوضع السياسي والميداني، سواء لانتشار قواتها في مواجهة الحوثيين، أو تلكؤها لاعتبارات خاصة بها ليست بعيدة عن مواقف حزب الإصلاح والتأثير القطري على ملف الحرب، وأن استبعاد محافظ شبوة محمد صالح بن عديو واستبداله بالشخصية القبلية البارزة عوض الوزير العولقي هي خطوة أولى من مجموعة خطوات لتصحيح وضع العلاقة مع الشرعية.

وبالتوازي مع مسعى التحالف لاستبعاد القيادات في الشرعية التي تعمل خارج إطار التنسيق المفترض، كشف التحالف عن أدلة على تورط حزب الله اللبناني في دعم المليشيات الحوثية عسكريا ولوجستيا وفنيا وتورط خبراء من الحزب في تهريب وتصنيع الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية التي تستخدم في استهداف الأراضي السعودية.

وفي الشق الآخر من استراتيجية التغيير في التعامل مع الملف اليمني عمل التحالف خلال الأيام الماضية على الدفع بالمسار السياسي والاقتصادي في معسكر الشرعية من خلال دعم الحكومة المعترف بها دولياً في الجانب الاقتصادي وإحياء اتفاق الرياض عبر تفاهمات مع الأطراف والمكونات المناهضة للحوثيين لاستئناف العمل باتفاق الرياض الموقع بين المجلس الانتقالي الجنوبي والشرعية اليمنية في إطار استراتيجية جديدة لمواجهة المشروع الإيراني في اليمن.

وأصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قراراً بتعيين العولقي محافظاً لشبوة خلفاً للمحافظ السابق المثير للجدل محمد صالح بن عديو الذي سارع إلى رفض قرار رئاسي بتعيينه مستشاراً للرئيس في ظل مؤشرات على التحاقه بمعسكر المناهضين للتحالف والشرعية الذي يضم وزير الداخلية السابق أحمد الميسري ووزير النقل السابق صالح الجبواني وعدد من القيادات المحسوبة على الشرعية التي باتت تجاهر بموقفها المعادي للتحالف.

وكانت صحيفة العرب قد كشفت في وقت سابق عن قرب صدور حزمة من القرارات الرئاسية التي تتضمن تعيين محافظين لعدد من المحافظات الجنوبية بالتوافق مع المجلس الانتقالي كما ينص اتفاق الرياض، إضافة إلى إجراء تغييرات عسكرية ومدنية تنسجم مع جوهر القرار ومع متطلبات المرحلة القادمة في إطار استراتيجية لتمتين جبهة الشرعية وتوسيع دائرة المشاركة في صنع القرار فيها عبر استيعاب كافة القوى والمكونات المناهضة للحوثي في مؤسسات الحكومة اليمنية المدنية والعسكرية، فضلا عن تبني مواقف أكثر حزماً من الشخصيات القيادية المحسوبة على الشرعية والتي دأبت على تأزيم العلاقة بين الحكومة اليمنية وبعض المكونات واستهداف التحالف العربي وتحميله مسؤولية تعثر خيارات الحسم في الملف اليمني وهي المواقف التي تؤكد المصادر أنها تتم لصالح دول وأجندات في المنطقة معادية للتحالف العربي وداعمة للحوثيين.

ووفقاً لمصادر سياسية يمنية من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحولات مماثلة لما حدث في محافظة شبوة من خلال التوافق على تعيين شخصيات توافقية على رأس السلطة المحلية في المحافظات الجنوبية، كما ينص اتفاق الرياض، وصولاً إلى استكمال الشقين العسكري والأمني من الاتفاق الذي تعثر بسبب المواجهات العسكرية التي شهدتها محافظة أبين بين الانتقالي والشرعية وتشبث حزب الإصلاح ببقاء محمد بن عديو محافظاً لشبوة.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى