العاهل الأردني يحذر بلينكن من “تداعيات كارثية” لاستمرار الحرب على غزة

> «الأيام» القدس العربي:

> حذّر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الأحد، من التداعيات “الكارثية” لاستمرار الحرب على قطاع غزة، داعيا إلى التصدي لانتهاكات المستوطنين الإسرائيليين في القدس قبل “تفجّر” الأوضاع.

حديث العاهل الأردني جاء خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في العاصمة عمّان، ضمن جولة للأخير في المنطقة، بدأها في تركيا ثم اليونان، بحسب بيان للديوان الملكي.

وذكر الديوان الملكي أن الملك عبد الله الثاني “حذّر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان على غزة”، مطالبًا بضرورة “وضع حد للأزمة الإنسانية المأساوية في القطاع”.

وجدد التأكيد على “أهمية دور الولايات المتحدة بالضغط باتجاه وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية والطبية للقطاع بشكل كاف ومستدام”، لافتا إلى أن المنطقة لن تنعم بالاستقرار دون حل عادل للقضية الفلسطينية، وتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).

الملك عبّر أيضا عن رفض الأردن الكامل للتهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي يشكل خرقا واضحا للقانون الدولي، داعيا إلى “تمكين أهالي غزة من العودة إلى بيوتهم”.

كما شدد عاهل الأردن على رفض المملكة لمحاولات الفصل بين غزة والضفة الغربية “باعتبارهما امتدادا للدولة الفلسطينية الواحدة”. وقال إن “ما يمارسه المستوطنون المتطرفون من أعمال عنف بحق الفلسطينيين وانتهاكات للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، أمر مرفوض ويجب التصدي له قبل أن يؤدي إلى تفجر الأوضاع في المنطقة”.

وقبيل لقائه بالملك، التقى بلينكن نظيره الأردني أيمن الصفدي، وبحثا الأوضاع في غزة. وجدد الصفدي، المطالبة بضرورة الوقف “الفوري” للحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان نشرته على منصة “إكس”: “يجري الآن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ونظيره وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مباحثات موسعة تتناول تطورات الأوضاع في غزة، والكارثة الإنسانية المتفاقمة التي تنتجها الحرب”.

وأضافت أن الصفدي يؤكد ضرورة الوقف الفوري للعدوان وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية بشكل كافٍ ومستدام إلى جميع مناطق غزة، كما تتناول المباحثات “ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية والقدس”.

ومن المتوقع أيضا أن تصدر الخارجية الأردنية بيانا لاحقا توضح فيه تفاصيل اللقاء.

وفي 4 يناير/ كانون الثاني الجاري، قال متحدث الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر إن بلينكن سيناقش عددا من القضايا الحاسمة مع نظرائه على مدى أسبوع في تركيا واليونان والأردن وقطر والإمارات والسعودية وإسرائيل ومصر والضفة الغربية المحتلة.

وتأتي جولة بلينكن في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى السبت 22 ألفا و722 شهيدا، و58 ألفا و166 جريحا، ودمارا هائلا بالبنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

وتقدم واشنطن لتل أبيب، منذ بداية الحرب، أقوى دعم عسكري ومخابراتي ودبلوماسي ممكن، حتى اعتبر منتقدون أن الولايات المتحدة “شريكة” فيما يقولون إنها “جرائم حرب إسرائيلية” في قطاع غزة.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى