أعلن تنظيم الجبهة القومية يوم 14 أكتوبر 63م الثورة المسلحة على الاستعمار البريطاني (مستغلًا) اشتباك قبلي من مجموعة يقودها غالب لبوزة قدمت من شمال اليمن ورفضت تسليم أسلحتها لجيش الاتحاد الجنوبي العربي والقوات البريطانية المتواجدة بمنطقة ردفان واستخدم تنظيم الجبهة القومية ذلك وأعلن انطلاق الكفاح المسلح لتوفير العامل الذاتي والموضوعي وفقًا وفلسفته ووثق منذاك أن الثورة ضد بريطانيا انطلقت من ردفان واعتبار أول شهيد لبوزة فيما سبقت مناطق كثيرة (بالمحميات الشرقية الغربية) بالجنوب ذلكم اليوم وتمردت رجالات القبائل ضد سلطات الإنجليز سواء في حضرموت التي دكت القوات البريطانية انتفاضة بن عبدات والربيزي والحواشب والعوالق أيضًا وقصفت بطيرانها وأسلحتها تلكم المناطق وأخمدت المقاومة وأستشهد من أستشهد.
وظل الوضع يتأرجح بين الرفض والهدوء بين سلطات المحميات التابعة لبريطانيا والوطنيين بمختلف أشكال المقاومة.
وكانت مصر عبدالناصر تتابع وتترقب تطورات ما يعتمل في الجنوب بمحمياته الشرقية والغربية إلى أن وصل الرئيس جمال عبدالناصر إلى تعز اليمنية في 24 /4/ 1964م وألقى خطاب هناك مما قاله نصًا: (على الاستعمار البريطاني أن يأخذ عصاه ويرحل من عدن والجنوب المحتل) وهي إشارة التقطتها الجهات والمنظمات الجنوبية التي حضر معظم قيادتها ذلكم المهرجان وأيضًا إشارة إلى الأجهزة المصرية التي لم تكن غائبة عما يحصل على الجنوب أن تعمل على تنفيذ خطة عرفت بعملية (صلاح الدين) لإسناد الجنوب في المقاومة وتسليح وتدريب الفدائيين أكانوا من جبهة التحرير أو القومية والتي لها مقرات رئيسية في تعز اليمنية.
ووصل مباشرة في 64م ضباط مصريون من مختلف الأسلحة بالجيش العربي المصري لتدريب القادمون من الجنوب على الأسلحة بمنطقة (صالة) وتخطيط عمليات تنفيذ في عدد من الجبهات وسرعت مصر عبدالناصر التي خصصت هذه العملية - صلاح الدين - لطرد الإنجليز من المحميات وساعدت على تنظيم البنية الإدارية والسياسية والعسكرية التنظيمات الجنوبية من تعز وتطوع الكثير من المستقلين أيضاً وتدربوا في معسكرات (صالة) وابتعث القليل إلى (القاهرة) أيضًا ولم تكتف مصر بهذا الدور تجاه الجنوب بل سخرت ذراعها الإعلامي القوي والمهيمن حينذاك على الرأي العام العربي فكانت إذاعة صوت العرب تبث البرامج المحفزة للجنوب وإلى الشمال الذي يشهد وقتها حربًا بين طرفين الجمهوريين والملكيين وكانت القوات المصرية بأعداد كبيرة تقاتل مع الصف الجمهوري لتثبيت نظام الجمهورية العربية اليمنية في صنعاء وهي الحرب التي امتدت لأكثر من 5 سنوات.
ولعب الإعلام المصري دورًا لا يستهان به لثورة الجنوب إذ إن أبرز الكتاب والصحفيين المصريين الذين ساندوا بكتاباتهم وتغطياتهم سواء من القاهرة أو تعز وحتى من داخل الجبهات المشتعلة في عدن والجنوب أبرزهم الصحفي جمال حمدي الذي نقل شحنة أسلحة بواسطة قافلة جمال عبر يافع السفلى إلى جبهة ردفان قادماً من حدود العربية اليمنية بتكليف من جهاز عملية الجنوب (صلاح الدين) ومن الكتاب والصحفيين المصريين أيضًا ممن تابعوا عملية صلاح الدين وما يعتمل من الداخل الجنوبي محمد حسنين هيكل، مكرم محمد أحمد، يوسف الشريف، عادل رضا، مصطفى بهجت، مريم روبين، أحمد طوقان، أحمد حمروش، محمد حجازي، رجائي ونيس، محمد السعدني، أحمد يوسف أحمد، أحمد عطية المصري، محمد حسين شعبان، أنيس منصور إلى جانب الإذاعيين أحمد سعيد مؤسس صوت العرب سعد غزال مسؤول شؤون اليمن والجنوب والخليج وعمان بإذاعة صوت العرب ومحمد عروق مراقب مناطق الصراع وآخرين.
***** مرفقة صور:
- عبدالناصر في أبريل 64م يلقي خطابه من تعز.
ـ صورة مقر التنظيم السياسي للجبهة القومية في تعز الذي أقر فيه الميثاق الوطني لتحرير الجنوب اليمني
وظل الوضع يتأرجح بين الرفض والهدوء بين سلطات المحميات التابعة لبريطانيا والوطنيين بمختلف أشكال المقاومة.
وكانت مصر عبدالناصر تتابع وتترقب تطورات ما يعتمل في الجنوب بمحمياته الشرقية والغربية إلى أن وصل الرئيس جمال عبدالناصر إلى تعز اليمنية في 24 /4/ 1964م وألقى خطاب هناك مما قاله نصًا: (على الاستعمار البريطاني أن يأخذ عصاه ويرحل من عدن والجنوب المحتل) وهي إشارة التقطتها الجهات والمنظمات الجنوبية التي حضر معظم قيادتها ذلكم المهرجان وأيضًا إشارة إلى الأجهزة المصرية التي لم تكن غائبة عما يحصل على الجنوب أن تعمل على تنفيذ خطة عرفت بعملية (صلاح الدين) لإسناد الجنوب في المقاومة وتسليح وتدريب الفدائيين أكانوا من جبهة التحرير أو القومية والتي لها مقرات رئيسية في تعز اليمنية.
ووصل مباشرة في 64م ضباط مصريون من مختلف الأسلحة بالجيش العربي المصري لتدريب القادمون من الجنوب على الأسلحة بمنطقة (صالة) وتخطيط عمليات تنفيذ في عدد من الجبهات وسرعت مصر عبدالناصر التي خصصت هذه العملية - صلاح الدين - لطرد الإنجليز من المحميات وساعدت على تنظيم البنية الإدارية والسياسية والعسكرية التنظيمات الجنوبية من تعز وتطوع الكثير من المستقلين أيضاً وتدربوا في معسكرات (صالة) وابتعث القليل إلى (القاهرة) أيضًا ولم تكتف مصر بهذا الدور تجاه الجنوب بل سخرت ذراعها الإعلامي القوي والمهيمن حينذاك على الرأي العام العربي فكانت إذاعة صوت العرب تبث البرامج المحفزة للجنوب وإلى الشمال الذي يشهد وقتها حربًا بين طرفين الجمهوريين والملكيين وكانت القوات المصرية بأعداد كبيرة تقاتل مع الصف الجمهوري لتثبيت نظام الجمهورية العربية اليمنية في صنعاء وهي الحرب التي امتدت لأكثر من 5 سنوات.
ولعب الإعلام المصري دورًا لا يستهان به لثورة الجنوب إذ إن أبرز الكتاب والصحفيين المصريين الذين ساندوا بكتاباتهم وتغطياتهم سواء من القاهرة أو تعز وحتى من داخل الجبهات المشتعلة في عدن والجنوب أبرزهم الصحفي جمال حمدي الذي نقل شحنة أسلحة بواسطة قافلة جمال عبر يافع السفلى إلى جبهة ردفان قادماً من حدود العربية اليمنية بتكليف من جهاز عملية الجنوب (صلاح الدين) ومن الكتاب والصحفيين المصريين أيضًا ممن تابعوا عملية صلاح الدين وما يعتمل من الداخل الجنوبي محمد حسنين هيكل، مكرم محمد أحمد، يوسف الشريف، عادل رضا، مصطفى بهجت، مريم روبين، أحمد طوقان، أحمد حمروش، محمد حجازي، رجائي ونيس، محمد السعدني، أحمد يوسف أحمد، أحمد عطية المصري، محمد حسين شعبان، أنيس منصور إلى جانب الإذاعيين أحمد سعيد مؤسس صوت العرب سعد غزال مسؤول شؤون اليمن والجنوب والخليج وعمان بإذاعة صوت العرب ومحمد عروق مراقب مناطق الصراع وآخرين.
***** مرفقة صور:
- عبدالناصر في أبريل 64م يلقي خطابه من تعز.
ـ صورة مقر التنظيم السياسي للجبهة القومية في تعز الذي أقر فيه الميثاق الوطني لتحرير الجنوب اليمني



















