حتى اليوم فأن آثار حضرموت المطمورة كما يذكر المهتمون وعلماء الآثار والأنثر بولوجيا أكثر من الآثار والقطع القديمة المعروضة بالمتاحف المحلية أو العالمية، أما المنهوبة فهي الأكثر وعلى فترات زمنية متعددة ومع هذا لم تلق قطع الآثار أي اهتمام يذكر من الحكومة المركزية والغرض من ذلك هو محو هوية شعب وتأريخه القديم.

هذه المرة أكتب عن (أسد عقران) أو ( أسد علي بن صلاح) كما أسميته والموجود في متحف فيتز ويليام ببريطانيا وهو رأس أسد من النحاس يعود للقرن الثامن قبل الميلاد حسب تقديرات الآثاريين وكان للسلطان الشهير علي بن صلاح القعيطي رحمه الله دورًا في الحفاظ عليه حتى وصل إلى المتحف العالمي سيما وأن حاكم شبام والقطن علي بن صلاح القعيطي أحد العلماء قبل أن يكون سياسيًا وحاكمًا ويقدر أهمية تاريخ البلد وله الكثير من الكتابات واللقاءات مع الآثاريين والباحثين الذين وفدوا على حضرموت وقد قام السلطان بتسليم ذلك الرأس _ أسد علي بن صلاح_ لباحث وعالم بريطاني يدعى بسكوين الذي بدوره سلمه للمتحف البريطاني المعروض فيه إلى اليوم حد تأكيدات العديد من المهتمين أن هذا التمثال عثر عليه في عقران وهي منطقة جنوب غرب شبام حضرموت ومنطقة تأريخيه ذكرت في النقوش إلى جانب صوران وشبام وورد ذكر عقران في نقوش ( إرياني نقش 31, 32) إذ احتلت حمير عقران مرتين وتذكر في النقوش -عقرن- وبها معبد لمملكة حضرموت القديمة لم يتبقى منه إلا إطلال بعد تخريبه في فتره زمنية قريبة.


والأثر الآخر من جوجه غرب شبام عبارة عن حجره مستديرة موجودة بمتحف المكلا قطرها 35سم وسماكتها 11 سم وعليها اسم المواطن الحضرمي هنفح بن حضر بمثابة قربان للآله (سين) وعمرها يعود للقرن الثاني قبل الميلاد، كما أن منطقة أخرى هي في مديرية شبام غرب بحيره مدخل جعيمه ( قبوسا ) -قبوسه- من المستوطنات القديمة ولعل جبلها به معبدًا حضرميًا قديمًا من أيام مملكة حضرموت. والثلاث المناطق عقران -جوجه- قبوسا ذكرت في المسوحات التي أجرتها بعثة ( سميث سونيان) الأمريكية في تقريرها في الستينات من القرن الماضي.