عنونت"الإيام" رأس صفحتها الأولى عدد "8465" بثلاثة عناوين ملونة أحمر وأصفر وأسود، حول خبر تعيين المحافظين الثلاثة " مراد الحالمي ومختار الرباش وأحمد القُبّة".

أما لحج فجسر إلى عدن، والضالع جسر إلى عدن، وأبين جسر إلى عدن، والثلاثة الجسور في نظر المواطن والصحيفة الرائدة بالنسبة لعدن كسوار على معصم، إحاطة وحماية، وأمان.

تستطيع أخوات عدن الثلاث، أن تجعل حركة المواطنين والبضائع إلى المدينة سلسة، عند هذه الحالة سوف تزدهر عدن، التي مثّلت خلال عقود مركز الجنوب السياسي والتجاري.

تلك ثلاث بوابات مفتوحة إلى الثغر الباسم، ستُلقي ظلالًا من الأمن والسلام، إذا حَزَم الحالمي وربّاش والقُبّة أمرهم، وستعود أيام السَّفَر المجيد الذي كانت تزهو به الطُّرق والمسالك في زمن الأمن والرخاء، ويلتقي الأحبّة، ولن تشتكي حركة سيارات البضائع من إعاقة، أو نقطة جباية.

حينها سيقول عسكري النقطة المحترم للمسافر وسائق الشاحنة كما قال ابن اللَّبانة منشدًا:

تنشَّقْ رياحين السّلامِ فإنّما

أصُبُّ بها مِسكًا عليك وحَنْتَما.

يحسُّ كثيرًا من الناس أن عدن ربما شهدت قطيعة مع أخواتها في مراحل معينة، رغم أن خط الاتصال لم ينقطع، لكن بدأ كأنه إحساس بالغَبن من سوء الحال.

وحين يُقال أن المحافظات الثلاث في صدارة المعادلة الوطنية الراهنة، يعني أن عدن ستمثل قلب المعادلة، وستزيح من أمامها ستار الخوف، وستبتهج.

يبقى على القادة الجدد الثلاثة، وضع خطة عمل تنهض بأخوات عدن، وبرنامج تنموي يكافح الفساد ويضرب أساطينه، برنامج يرسم ملامح مستقبل، تتحقق فيه قيم العدالة، من خلال الحصول على خدمات الماء والكهرباء والطرقات والصحة والتعليم.

إن أخوات عدن الثلاث "لحج، أبين، والضالع" يقعن على خطوط التماس مع المليشيا الحوثية، وعليه سيتم تأمين العاصمة، والعمل على مكافحة ظاهرتي التهريب والهجرة غير الشرعية.

سيكون أمام القادة الثلاثة العمل بوتيرة عالية من أجل تلبية حاجات المواطن، وتطوير البنية التحتية، والنهوض بالقطاعات الإنتاجية لا سيما قطاعي الزراعة والثروة السمكية.

نريد أن نرى تنافسًا في الاهتمام بالملفات الإنسانية والتنموية، وسباقًا في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والخدمي وتعزيز حضور الدولة.

وفي أُذن كل واحد من القادة الثلاثة نهمس:

وكنْ رجلًا إنْ أتوا بعدهُ

يقولون مرّ وهذا الأثَــر

تحيا الدولة، يحيا الجنوب.