> واشنطن «الأيام» خاص:
بحث وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، في العاصمة الأمريكية واشنطن، مع المدير العالمي لقطاع المياه بمجموعة البنك الدولي، ساروج جها، وفريق الخبراء، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في قطاع المياه، وعددًا من المشاريع والتدخلات ذات الأولوية.

كما ناقش الجانبان، خلال اللقاء الذي عُقد على هامش اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، آفاق إدماج احتياجات اليمن ضمن استراتيجية البنك الدولي للمياه (2025–2030)، والتطرق إلى المسار الخاص بالدراسة التشخيصية للأمن المائي في اليمن، وكذلك النهج البرنامجي متعدد المراحل (MPA)، وأهمية تعزيز كفاءة التدخلات من خلال التقييم الفني الدقيق للاحتياجات، بالتشاور مع المؤسسات المحلية والشركاء، بما يسهم في رفع جودة التخطيط وضمان تحقيق أثر تنموي مستدام في قطاع المياه.
واستعرض وزير المياه، مستجدات إعداد الدراسات الخاصة بمشروع تحلية مياه عدن بالطاقة الشمسية، وما يمثله من نموذج يربط بين استدامة الموارد المائية والتحول نحو الطاقة النظيفة، إضافة إلى مناقشة دعم مشروع تحلية المياه في مدينة تعز، مؤكدًا أهمية دعم مشروع المعلومات المناخية والإنذار المبكر ضمن آليات صندوق المناخ الأخضر (GCF) لاستكمال متطلبات التمويل.
وتطرق الشرجبي إلى آليات التحول الاستراتيجي نحو "التوطين"، من خلال اعتماد آلية الإدارة المشتركة التي تضمن شراكة متوازنة بين الوزارة والمنظمات الدولية المنفذة، بما يعزز دمج الكفاءات الوطنية ضمن فرق عمل مشتركة، ونقل المعرفة، وضمان استدامة المؤسسات.
و في ذات السياق و في لقاء منفصل أكد وزير المياه على أهمية اتفاقيات المياه كإطار استراتيجي متكامل لتعزيز الأمن المائي في الدول المتأثرة بالنزاعات، وتحقيق الاستدامة في قطاع المياه من خلال بناء شراكات فعالة وتطوير السياسات والتشريعات الداعمة للإدارة المستدامة للموارد المائية.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة رفيعة المستوى حول تبادل المعرفة للمضي قدماً في قطاع المياه التي عُقدت على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، بمشاركة عدد من الخبراء وصناع القرار الدوليين.
واستعرض وزير المياه، رؤية الجمهورية اليمنية تجاه مبادرة "اتفاقيات المياه" باعتبارها إطارًا استراتيجيًا يتجاوز الاستجابة الطارئة نحو بناء أمن مائي مستدام يسهم في تعزيز الاستقرار وخلق فرص العمل في البيئات الهشة، مشيرًا إلى أن اليمن يواجه وضعًا مائيًا حرجًا يُعد من بين الأكثر ندرة عالميًا نتيجة الاستنزاف الجائر للمياه الجوفية وتداعيات التغيرات المناخية، إلى جانب التحديات المركبة المتمثلة في اتساع الفجوة التمويلية وتدهور البنية التحتية بفعل الصراع.
وأكد الوزير أن التحدي الأبرز يتمثل في ضمان الاستدامة المالية والتشغيلية للمؤسسات المحلية، بعيدًا عن الحلول الطارئة، بما يتطلب إطارًا وطنيًا يربط بين الإصلاحات الهيكلية والتمويل المستدام، مشيرًا إلى أن مشاريع تحلية المياه لمدينتي عدن وتعز تتصدر أولويات الوزارة في المرحلة الراهنة.














