> «الأيام» غرفة الأخبار:

تثار حاليًا مخاوف من تأخر تنفيذ اتفاق الأسرى الموقع بين الحكومة وجماعة الحوثي في مايو الماضي، والمقرر البدء بتطبيقه في العاشر من يوليو المقبل.

يأتي ذلك مع استمرار تعثر زيارة السياسي اليمني البارز محمد قحطان، المعتقل لدى الحوثيين منذ أكثر من 11 عامًا، والذي شكّلت قضيته أحد الأركان الحيوية في هذا الملف الإنساني.

والسياسي محمد قحطان، قيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، اعتقله الحوثيون في أبريل 2015 وتم إخفاؤه، ولم يتم الكشف عن مصيره حتى اليوم، وسط انتقادات دولية ومحلية لإخفاء هذه الشخصية البارزة.

وسبق أن طالب مجلس الأمن بالإفراج عن قحطان، ولكن جماعة الحوثي رفضت هذا القرار وما زالت تحتجزه حتى اليوم دون الكشف عن مصيره.

وفي مايو الماضي، قالت وكالة سبأ الرسمية إن اتفاق تبادل الأسرى الذي وُقّع بين وفد الحكومة وجماعة الحوثي في العاصمة الأردنية عمّان، نصّ على تشكيل لجنة من الطرفين للتحقق من مصير السياسي محمد قحطان.

وأضافت أن اللجنة ستُشكّل من الطرفين بمشاركة أسرة قحطان للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد، وذلك قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين.

ويوم الخميس، قال رئيس الفريق الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين، هادي هيج، إن اتفاق تبادل الأسرى الأخير مع الحوثيين يمثل خطوة مهمة باتجاه تصفير السجون وإغلاق ملف المحتجزين على ذمة الحرب.

وشدد هيج على أن ملف السياسي المختطف محمد قحطان حاضر ضمن آلية تنفيذ الاتفاق.

وأوضح هيج، في مقابلة مع قناة سبأ أن عدم تنفيذ زيارة قحطان ورفع التقرير الخاص به سيؤدي إلى تأجيل تنفيذ صفقة التبادل، مشددًا على أن هذه الخطوة جزء أساسي من الاتفاق الموقع بين الطرفين.

ونبه إلى أن الاتفاق نصّ على تشكيل لجنة خاصة لزيارة قحطان ومعرفة وضعه ورفع تقرير بشأن حالته، تضم ممثلين عن الحكومة والحوثيين وأسرة قحطان والصليب الأحمر الدولي، وأن بدء عمل اللجنة مرتبط بتحديد الحوثيين موعد الزيارة ومسارها.

وأشار هيج إلى أن الاتفاق يقضي بالإفراج عن نحو 1700 محتجز كمرحلة أولى، على أن تتبعها مراحل تشمل زيارة السجون والكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسراً وتبادل الجثامين، وصولًا إلى إنهاء ملف المحتجزين بالكامل.

لم يصدر بيان رسمي من قبل الحوثيين حول مسألة زيارة قحطان، لكن الجماعة أعلنت قبل أسبوع حرصها على تنفيذ اتفاق الأسرى الموقع مع الجانب الحكومي في مايو الماضي، والذي يشمل نحو 1700 محتجز.

وذكرت وكالة الأنباء (سبأ) التابعة للحوثيين أن نائب وزير الخارجية في حكومة الجماعة، عبد الواحد أبو راس، ناقش مع رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى في الجماعة عبد القادر المرتضى، آخر المستجدات المتعلقة بملف الأسرى.

واستعرض المرتضى آخر المستجدات المتعلقة بملف الأسرى والترتيبات الجارية لتنفيذ الاتفاق.

واعتبر أبو راس والمرتضى أن ملف الأسرى يُعد ملفًا إنسانيًا بامتياز، ويحظى بأولوية واهتمام القيادة الثورية والسياسية، وأن الجماعة حريصة على تنفيذ الاتفاق وترجمته على أرض الواقع.

يُشار إلى أن توقيع الاتفاق جاء بعد مشاورات استمرت نحو ثلاثة أشهر، ويشمل إطلاق الحوثيين سراح 7 سعوديين و20 سودانيًا ضمن قوات التحالف العربي من بين نحو 1700 محتجز.

وهذه أكبر صفقة تبادل أسرى في اليمن، من المقرر تنفيذها في يوليو المقبل، حسب تصريحات سابقة للحكومة اليمنية وجماعة الحوثي.