> نيونيورك «الأيام» وكالات:

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى نهائي كأس العالم، حيث يلتقي منتخب الأرجنتين بقيادة قائده ليونيل ميسي مع منتخب إسبانيا في مواجهة مرتقبة تعد من أقوى النهائيات المنتظرة.

مباراة تحمل في طياتها الكثير من الإثارة والتحدي، إذ يسعى كل منتخب إلى كتابة فصل جديد في تاريخه الكروي ورفع الكأس الأغلى في عالم كرة القدم.

يدخل المنتخب الأرجنتيني المباراة بطموحات كبيرة، معتمدًا على خبرة نجمه وقائده ليونيل ميسي، الذي يطمح إلى قيادة منتخب بلاده نحو إنجاز جديد يضاف إلى مسيرته الاستثنائية.

ويعوّل المنتخب على الانسجام بين عناصره، والخبرة التي اكتسبها اللاعبون في المباريات الكبرى، إلى جانب قدرة ميسي على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.

في المقابل، يصل المنتخب الإسباني إلى النهائي بعد مشوار مميز، قدم خلاله مستويات فنية لافتة أكدت عودته إلى المنافسة على أكبر البطولات.

ويتميز المنتخب الإسباني بأسلوبه القائم على الاستحواذ، وسرعة تناقل الكرة، إلى جانب امتلاكه مجموعة من اللاعبين الشباب القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.

ومن المنتظر أن يشهد النهائي صراعًا تكتيكيًا كبيرًا بين المنتخبين، حيث سيحاول كل طرف فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى. وستكون التفاصيل الصغيرة، مثل استغلال الفرص، والانضباط الدفاعي، والهدوء تحت الضغط، عوامل قد تحدد هوية بطل العالم.

ولا يقتصر هذا النهائي على المنافسة على الكأس فقط، بل يمثل مواجهة بين مدرستين كرويتين عريقتين، لكل منهما تاريخ حافل بالإنجازات والنجوم. لذلك، ينتظر الملايين حول العالم مباراة تليق بقيمة الحدث، وقد تبقى عالقة في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة.

ويُعد هذا النهائي المونديالي أول مواجهة رسمية تجمع الأسطورة ليونيل ميسي والجوهرة الشابة لامين يامال وجهًا لوجه بقمصان المنتخبات الوطنية.

ويدخل النجمان هذه الملحمة وهما القوة الضاربة لبلديهما، إذ يقود ميسي هجوم الـ«تيرني» بـ8 أهداف في المونديال الحالي، في حين يُمثل يامال الجناح الأخطر في كتيبة «الماتادور».

وتتحول خشبات المرمى في نهائي المونديال إلى ساحة حرب نفسية وبدنية يقودها حارسان بخصائص متباينة وصيت عالمي مرعب، حيث يقف الأرجنتيني إميليانو «ديبو» مارتينيز بمثابة كابوس حقيقي للمهاجمين، متسلحًا ببنية جسدية هائلة وقدرة خارقة وغير عادية على التصدي لضربات الجزاء والترجيح التي قاد بها بلاده تاريخيًا لترويض أعتى المنتخبات في مونديال قطر 2022، مستخدمًا أساليب الحرب النفسية والتشتيت الذهني التي تجعله الأقوى والأشرس عالمياً في مواقف «الواحد ضد واحد».

وفي المقابل، تفرض المدرسة الإسبانية حضورها إما عبر الحارس المتوج أوروبيًا أوناي سيمون أو المتألق ديفيد رايا، اللذين يعتمدان على المرونة الفائقة، وسرعة رد الفعل الأفعوانية في التصدي للكرات الإعجازية من داخل منطقة الجزاء، فضلًا عن البناء الهجومي المتقن بالقدمين، ما يضع المواجهة بين قفاز أرجنتيني متخصص في حسم الأوقات القاتلة وركلات المعاناة الترجيحية، وقفاز إسباني يمثل صمام الأمان لمنع وصول «التانغو» إلى الشباك طوال الدقائق التسعين.

ويبقى السؤال حتى صافرة النهاية: هل ينجح ليونيل ميسي في قيادة الأرجنتين إلى المجد العالمي، أم يكون للمنتخب الإسباني رأي آخر، ويعود إلى منصة التتويج بعد أداء استثنائي؟