> «الأيام» القدس العربي:

غادر المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس جروندبرج، اليوم الأحد، العاصمة السعودية الرياض، متجهًا صوب العاصمة العُمانية مسقط، في جهود وساطة أممية مستمرة لإنقاذ الهدنة اليمنيّة، وتثبيت وضع خفض التصعيد.

وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة اليمنيّة، أمس، أنها منعت رحلة جديدة لطائرة «ماهان آير» الإيرانية من دخول الأجواء اليمنيّة، وهي مازالت في أجواء سلطنه عُمان، وأجبرتها على العودة من حيث أتت.

وقال وزير النقل، محسن العمري، في تصريحات تلفزيونية، إنهم أبلغوا منظمة الطيران المدني الدولية بمنع أي طائرة من دخول الأجواء اليمنيّة، قبل الحصول على تصريح مسبق من الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في عدن.

وأضاف أن طائرة «ماهان» الإيرانية تم منعها في أجواء سلطنة عُمان من دخول الأجواء اليمنية؛ فانعطفت وعادت من حيث أتت.

وأكّد نائب قائد القوات الجوية اليمنيّة، اللواء عبد العزيز المحيا، امتلاك القوات الجوية طائرات حربية جاهزة، مشيرًا إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية والفنية وتجهيز عدد من المقاتلات.

واشترطت الهيئة العامة للطيران المدن والأرصاد في عدن، على شركات الطيران والمنظمات الدولية والمشغلين، ضرورة الحصول على ترخيص مسبق منها لدخول الإقليم الجوي للجمهورية اليمنية، بصفتها سلطة الطيران المدني الشرعية في البلاد.

وتعليقًا على ذلك، قال عضو المكتب السياسي للجماعة، محمد البخيتي، في تصريحات تلفزيونية، إن "مطار صنعاء سيستقبل رحلات من أيّ دولة".

وسبق لطائرة «ماهان» أن هبطت في مطار صنعاء في الثالث من يوليو، كما هبطت في رحلة ثانية في الثالث عشر من الجاري في مطار الحديدة، وذلك عقب قصف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنعها من الهبوط.

وماتزال الأزمة الناتجة عن الطائرة الإيرانية تتصاعد في اليمن، في ظل إصرار الحوثيين على رفع ما يعتبرونه «الحصار الظالم المفروض على اليمن»؛ وهو ما ترفضه الحكومة المعترف بها، وتصرّ على «أنه لا وجود لهذا الحصار»، على حد تعبيرها.

إزاء ذلك، ما يزال الطرفان مستمرين في التحشيد، مؤكدين رفع الجاهزين القتالية، في مؤشر على إمكانية استئناف الحرب الشاملة هناك في أي وقت.

على صعيد الجهود الأممية لاحتواء الموقف، يواصل المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، مشاوراته بشأن نزع فتيل التوتر والعودة إلى خفض التصعيد.

واختتم جروندبرج، الأحد، زيارته للعاصمة السعودية الرياض، بعد أن التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وسفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، بالإضافة إلى ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.