> عدن "الأيام" خاص:

​أصدر التجمع الديمقراطي الجنوبي «تاج»، اليوم الخميس، بياناً تناول فيه التطورات العسكرية السريعة على جبهات الحرب.

وأكد البيان أن التجمع يتابع بقلق بالغ ما يجري من تحولات ميدانية قد تؤثر على أمن واستقرار الجنوب وحدوده.

وأشار التجمع إلى أن الجنوب لا يمكنه الوقوف موقف المتفرج حيال هذه المستجدات، داعياً إلى أعلى درجات اليقظة والاستعداد لحماية أراضي الجنوب وشعبه.

وشدد البيان على أن أي تقدم للحوثيين باتجاه خطوط التماس الجنوبية يجب أن يواجه باستعداد جنوبي مسؤول من قبل القوات الجنوبية والمقاومة وأبناء القبائل في المناطق المتاخمة لمناطق المواجهة.

وحذر «تاج» من التداعيات الإنسانية الخطيرة التي قد تترتب على اتساع رقعة الحرب، خاصة موجات النزوح من المناطق الشمالية.

ودعا البيان إلى التعامل مع ملف النزوح بحكمة ومسؤولية، والتنسيق مع الجهات المعنية لتوجيه النازحين إلى مناطق آمنة قادرة على استيعابهم.

كما أشار البيان إلى تضحيات أبناء الجنوب في مواجهة الحوثيين، مؤكداً أن هذه التضحيات يجب أن تؤخذ في الحسبان في أي حسابات سياسية مستقبلية.

ودعا «تاج» جميع القوى الجنوبية إلى توحيد الصفوف ورفع مستوى التنسيق والجاهزية، مع الحفاظ على الانضباط والمسؤولية.

واختتم البيان بالتأكيد على أن حماية الجنوب مسؤولية جنوبية، وأن السلام لا يتحقق إلا باحترام إرادة شعب الجنوب وحقه في الأمن والاستقرار.

نص البيان:
"يتابع التجمع الديمقراطي الجنوبي «تاج» بقلق بالغ التطورات العسكرية المتسارعة في جبهات الحرب، وما تشهده الساحة من تحولات ميدانية قد تفتح الباب أمام تطورات جديدة تمس أمن واستقرار الجنوب وحدوده.

وأمام هذه التطورات، يؤكد التجمع أن الجنوب لا يستطيع الوقوف متفرجاً، وأن المرحلة تفرض أعلى درجات اليقظة والاستعداد، والانتقال من حالة الانتظار إلى الجاهزية الكاملة لحماية الأرض الجنوبية وحدودها وشعبها.

إن أي تقدم للحوثيين باتجاه خطوط التماس الجنوبية يجب أن يقابل باستعداد جنوبي مسؤول، سياسياً وشعبياً وعسكرياً، من قبل القوات الجنوبية والمقاومة وأبناء القبائل في الصبيحة والضالع ويافع وشبوة، وكل المناطق المتاخمة لمناطق المواجهة، لأن حماية الجنوب وأمنه مسؤولية أبنائه قبل أي طرف آخر.

وفي الوقت ذاته، يحذر «تاج» من التداعيات الإنسانية الخطيرة التي قد تنتج عن اتساع رقعة الحرب، وفي مقدمتها موجات النزوح من المناطق الشمالية، وخاصة تعز والمناطق القريبة من خطوط القتال، والتي بدأت ملامحها تظهر بالفعل.

ونؤكد أن الجنوب لا يعادي النازحين ولا يرفض إغاثة المدنيين، لكن من الضروري التعامل مع هذا الملف بحكمة ومسؤولية، إذ إن البنية التحتية والخدمات في الجنوب لا تستطيع تحمل موجات نزوح ضخمة، وقد يؤدي تدفق أعداد كبيرة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والأمنية.

ومن هنا ندعو إلى وضع ترتيبات واضحة للنزوح، والتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية، وتوجيه النازحين إلى المناطق الآمنة القادرة على استيعابهم، وفي مقدمتها مأرب، بما يضمن حماية المدنيين ويمنع في الوقت ذاته خلق أزمة جديدة داخل الجنوب.

كما يذكّر التجمع بأن أبناء الجنوب كانوا في مقدمة الصفوف في مواجهة الحوثيين، ولم تقتصر تضحياتهم على الدفاع عن مدنهم وأرضهم، بل شاركوا في معارك عديدة خارج حدود الجنوب، وفي مقدمتها معارك الساحل الغربي، وقدموا تضحيات جسيمة من شهداء وجرحى دفاعاً عن الأمن والاستقرار ومواجهة المشروع الحوثي.

وهذه التضحيات ليست ورقة للمزايدة، وإنما حقيقة تاريخية يجب أن تكون حاضرة في أي حسابات سياسية أو عسكرية تتعلق بمستقبل المنطقة.

وفي هذه المرحلة تحديداً، فإن الأولوية بالنسبة للجنوب واضحة: حماية حدوده، وتأمين أرضه، وحماية شعبه، وعدم الانجرار إلى أي حرب خارج نطاق الدفاع عن الجنوب.

وعليه، يدعو «تاج» جميع القوى الجنوبية إلى توحيد الصفوف، ورفع مستوى التنسيق والجاهزية، والاستعداد لكل الاحتمالات، مع الحفاظ على الانضباط والمسؤولية، وعدم السماح بتحويل الجنوب إلى ساحة مفتوحة لصراعات لا تخدم مصالح شعبه.

إن الجنوب يريد السلام مع الجميع، ولا يبحث عن عداوة مع أحد، لكنه في الوقت ذاته لن يقبل أن تكون أرضه مستباحة أو أن يدفع أبناؤه ثمناً جديداً لحروب الآخرين.

حدود الجنوب خط أحمر، وحماية الجنوب مسؤولية جنوبية، والسلام الحقيقي لا يتحقق إلا باحترام إرادة شعبه وحقه في الأمن والاستقرار وتقرير مستقبله".