هذا المقال ليس دفاعًا عن تيار سياسي، ولا هجومًا على مرحلة تاريخية بعينها، وإنما هو تأمل في مسيرة نخبة عدنية آمنت بأن العلم والكفاءة هما أساس بناء الأوطان.
كلما تأملت ما يجري اليوم، عاد إلى ذاكرتي ذلك الجيل الذهبي من أبناء عدن الذين تلقوا تعليمهم العالي في جامعة القاهرة خلال ستينيات القرن الماضي. عادوا يحملون العلم، والطموح، وإيمانًا بأن خدمة الوطن مسؤولية قبل أن تكون وظيفة. وقد تأثر كثير منهم بروح المرحلة والفكر القومي العربي الذي كان سائدًا آنذاك، فكانوا من أبرز الأطباء والمهندسين والدبلوماسيين والأكاديميين والإداريين الذين أسهموا في بناء مؤسسات الدولة.
لكن ذلك الجيل عاش أيضًا زمنًا مضطربًا، دفعت فيه الكفاءات الوطنية أثمانًا باهظة نتيجة الصراعات السياسية. ومن أكثر المحطات إيلامًا في الذاكرة اليمنية حادثة طائرة الدبلوماسيين عام 1974، لما مثلته من خسارة مؤلمة لنخبة من أبناء الوطن.
واليوم، وبعد عقود، يراودني شعور بأن عدن ما زالت تنجب الكفاءات نفسها، لكن كثيرًا من أبنائها لا يزالون يشعرون بأن العلم والخبرة لا يحظيان دائمًا بما يستحقانه من تقدير، وأن التهميش ما زال يحرم الوطن من الاستفادة الكاملة من طاقاته.
ليست المقارنة هنا بين حكومات أو أشخاص، بل بين جيلين جمعتهما قيمة واحدة: الإيمان بالعلم وخدمة الوطن. وإذا كان الماضي قد خسر كثيرًا من كفاءاته، فإن الأمل اليوم هو ألا يتكرر ذلك مع جيل جديد يملك الطموح والقدرة على العطاء.
رحم الله جيل الأمس، وألهم جيل اليوم أن يتمسك بالعلم والكفاءة والإخلاص للوطن. فالأوطان لا تنهض بالشعارات، بل بعقول أبنائها، والكفاءة ليست امتيازًا لفئة، بل ثروة وطنية لا يجوز التفريط بها.
كلما تأملت ما يجري اليوم، عاد إلى ذاكرتي ذلك الجيل الذهبي من أبناء عدن الذين تلقوا تعليمهم العالي في جامعة القاهرة خلال ستينيات القرن الماضي. عادوا يحملون العلم، والطموح، وإيمانًا بأن خدمة الوطن مسؤولية قبل أن تكون وظيفة. وقد تأثر كثير منهم بروح المرحلة والفكر القومي العربي الذي كان سائدًا آنذاك، فكانوا من أبرز الأطباء والمهندسين والدبلوماسيين والأكاديميين والإداريين الذين أسهموا في بناء مؤسسات الدولة.
لكن ذلك الجيل عاش أيضًا زمنًا مضطربًا، دفعت فيه الكفاءات الوطنية أثمانًا باهظة نتيجة الصراعات السياسية. ومن أكثر المحطات إيلامًا في الذاكرة اليمنية حادثة طائرة الدبلوماسيين عام 1974، لما مثلته من خسارة مؤلمة لنخبة من أبناء الوطن.
واليوم، وبعد عقود، يراودني شعور بأن عدن ما زالت تنجب الكفاءات نفسها، لكن كثيرًا من أبنائها لا يزالون يشعرون بأن العلم والخبرة لا يحظيان دائمًا بما يستحقانه من تقدير، وأن التهميش ما زال يحرم الوطن من الاستفادة الكاملة من طاقاته.
ليست المقارنة هنا بين حكومات أو أشخاص، بل بين جيلين جمعتهما قيمة واحدة: الإيمان بالعلم وخدمة الوطن. وإذا كان الماضي قد خسر كثيرًا من كفاءاته، فإن الأمل اليوم هو ألا يتكرر ذلك مع جيل جديد يملك الطموح والقدرة على العطاء.
رحم الله جيل الأمس، وألهم جيل اليوم أن يتمسك بالعلم والكفاءة والإخلاص للوطن. فالأوطان لا تنهض بالشعارات، بل بعقول أبنائها، والكفاءة ليست امتيازًا لفئة، بل ثروة وطنية لا يجوز التفريط بها.














