> «الأيام» خاص :
أصدر الكاتب والباحث في علم الاجتماع، أ.طه حسين بافضل، سلسلة مختصرات تعليمية حديثة ومبسطة للمواد الفلسفية والاجتماعية المقررة على طلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي (القسم الأدبي).
وتأتي هذه الإصدارات لمعالجة الفجوة الكبيرة بين كثافة السرد في الكتب المدرسية المعتمدة ومستوى الفهم والاستيعاب لدى الطلاب، في ظل غياب التحديثات المنهجية من قبل الجهات المعنية.
وفي تصريح خاص لـ«الأيام»، أوضح طه بافضل الدوافع الحقيقية وراء إنجاز هذا العمل لم أقم باختصار كتب المواد الفلسفية والاجتماعية من فراغ؛ بل من واقع تلمّسنا لمعاناة الطلاب. إن المستوى العالي للطرح والصياغات المعقدة في الكتب المدرسية لا تتناسب إطلاقًا مع مستويات الطلاب العلمية في القسم الأدبي. وقد طالبنا مرارًا وزارة التربية والتعليم بإحداث تغييرات وتهذيب للمناهج، ولكن دون جدوى.
وكشف بافضل عن مفارقة لاحظها من خلال لجان الامتحانات، مضيفًا عندما ذهبنا لنصحح دفاتر الامتحانات، وجدنا أن الإجابات النموذجية المعتمدة سهلة، ميسرة، وبسيطة جدًا، وتخلو من الحشو والسرد الطويل الموجود في الكتب، فلماذا يُرهق الطالب بكل هذا الهدر اللفظي ما دام لا يحتاجه؟ كان لزامًا علينا تقديم المادة بشكل مبسط وكبسولات دقيقة تُمكن الطالب من استيعابها كاملة، مع ضمان وجود الإجابة النموذجية داخل هذا الملخص.
وردًا على بعض الأصوات التي شككت في نواياه وحذرت الطلاب من استخدام ملخصاته، نفى بافضل بشدة أن يكون مسعاه ماديًا أو استعراضيًا، مؤكدًا لا أبحث عن شهرة عابرة، ولا أطمح لمكاسب مادية أو أموال لأنها في النهاية لا شيء. المقصد الأول والأخير هو نفع الطلاب وتسهيل المادة عليهم، وإذا كانت لجان التربية والتعليم قد عجزت عن تقديم مناهج مهذبة، فليتركوا الناس يقدمون حلولًا عملية بدلًا من التهجم وإرهاب الطالبات وتخويفهن من الملخصات، ووجه رسالة حازمة لمنتقديه قائلًا: إياك أعني.. اتركوا الساحة لمن يسهل المعرفة.











