> باي «الأيام» وكالات:

اندلعت، اليوم الاثنين، اشتباكات عنيفة في مدينة بيدوا، عاصمة إقليم باي ومقر إدارة جنوب غرب الصومال، بين القوات الفيدرالية والقوات التابعة للإدارة الإقليمية من جهة، ومقاتلين موالين للرئيس السابق للإدارة، عبد العزيز حسن محمد لفتاغرين، وسط تضارب في الروايات بشأن السيطرة على مواقع داخل المدينة.

وقالت وزارة الدفاع الصومالية إن القوات المسلحة أحبطت هجومًا بدأ بانفجارات في ساعات الصباح الأولى، وألحقت خسائر كبيرة بالمجموعات المهاجمة. وأضافت أن القوات الحكومية تسيطر على المدينة وتلاحق المقاتلين المنسحبين. واتهمت الحكومة المهاجمين بأنهم يضمون مقاتلين موالين للفتاغرين وعناصر من حركة "الشباب"، وقالت إن الطرفين يعملان معًا في الهجوم. في حين نفى معسكر لفتاغرين وجود صلات له بالحركة.

بدورها، قالت قوات موالية للفتاغرين إنها دخلت أجزاء من بيدوا وهاجمت مواقع للقوات الفيدرالية، وأعلنت أنها أحرقت آليات ومخازن عسكرية. وقال مسؤول إعلامي تابع لمعسكر لفتاغرين إن العمليات ما زالت مستمرة، ودعا سكان بيدوا إلى البقاء في منازلهم حتى انتهاء القتال. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من ادعاءات السيطرة أو الخسائر التي أعلنها المسؤول.

وأفادت تقارير محلية بأن أصوات الاشتباكات والانفجارات سُمعت في عدة أحياء، بينها بونكاي وبرواقو ومناور ومايفولكا والأحمر والفراس وأونودكا، إضافة إلى مناطق قريبة من القصر الرئاسي للإدارة الإقليمية. كما تحدثت مصادر محلية عن اشتباكات في محيط تقاطع أفار إردود وسط بيدوا.

من جهته، أشاد وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي أحمد، بالقوات الحكومية والقوات الإقليمية التي شاركت في التصدي للهجوم، مؤكداً أن الحكومة ستواصل مواجهة أي مجموعات مسلحة تهدد أمن المدينة. وكان فقي اتهم في مواجهات سابقة قوات موالية للفتاغرين بالعمل إلى جانب حركة "الشباب"، وقال إن الحكومة ستتعامل معها أمنيًا بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع الحركة.

ولم تعلن حتى الآن حصيلة رسمية نهائية للقتلى والجرحى في مواجهات، اليوم الاثنين، فيما قالت مصادر محلية إن خسائر وقعت في صفوف الطرفين. كما تحدثت تقارير عن احتراق مخزن للمواد الغذائية قرب مقر الفرقة الستين للجيش، وعن تدمير آليات مدرعة، إلا أن هذه المعلومات لم تُتحقق منها بصورة مستقلة.

وتأتي المواجهات ضمن أزمة سياسية متواصلة في إدارة جنوب غرب، بعدما خرج لفتاغرين من السلطة في وقت سابق من العام وتولى، آدم محمد نور مدوبي، رئاسة الإدارة بدعم من الحكومة الفيدرالية.

ويرفض لفتاغرين الترتيبات السياسية الجديدة ويقول إن إبعاده من السلطة غير شرعي، فيما تدعم مقديشو الإدارة الحالية في بيدوا. وتحولت الأزمة خلال الأشهر الماضية إلى سلسلة من الاشتباكات المسلحة المتكررة داخل المدينة وفي محيطها. وكانت الحكومة أرسلت تعزيزات إضافية إلى بيدوا خلال الأسابيع الماضية لحماية المؤسسات الحكومية والإدارة الجديدة، بالتزامن مع تحركات لقوات موالية للفتاغرين في محيط المدينة.