> "الأيام" خاص:

​في زمن الحرب، تصبح الكلمة مسؤولية، وقد تتحول ضغطة مشاركة إلى سبب في ترويع أسرة، وإرباك حي، وإشعال فتنة. ولهذا، فإن تداول الشائعات عن مجريات الحرب في اليمن، ونشر الأخبار المجهولة والمقاطع القديمة بوصفها أحداثًا جديدة، يثير البلبلة ويخدم الحوثيين، سواء أدرك الناشر ذلك أم لم يدركه.

قبل أن تنشر، تحقق من المصدر والتاريخ والمكان، وتذكر أن كثرة تداول الخبر لا تثبت صحته. لا تجعل حسابك منبرًا للخوف، ولا تساهم في تضخيم خسائر أو اختلاق انتصارات؛ فالكذب يبدد الثقة ويضعف قدرة المجتمع على مواجهة الخطر.
 ومن حق المواطنين معرفة الحقيقة، وعلى الجهات المعنية تقديم معلومات واضحة وسريعة تقطع الطريق على التضليل.

إن حماية مدن الجنوب وحواضره تبدأ أيضًا من تماسك المجتمع، ونبذ الخلافات، ورفض التحريض المناطقي، ودعم الجبهات المدافعة عن الأرض والناس. وهذا الدعم يشمل رعاية الجرحى، ومساندة أسر المقاتلين، وإغاثة النازحين، وحماية السكينة العامة، والتعاون مع مؤسسات الأمن لمنع الفوضى وصون حقوق المواطنين.

لسنا بحاجة إلى خصومات تستنزفنا، أو منشورات تشق صفوفنا، ونحن نواجه خطرًا يهدد بيوتنا ومستقبل أبنائنا. مسؤولية الناشط والصحفي والمواطن أن يحفظ للناس وعيهم وثقتهم، وأن يصحح الخبر الكاذب إذا نشره.
لوجه الله، تثبتوا قبل النشر؛ فتماسكنا سند لجبهاتنا، وأمان مدننا مسؤوليتنا جميعًا.