> «الأيام» غرفة الأخبار:
- أكثر من 300 ألف نازح يقفون على حافة كارثة محدقة
كشفت بيانات إغاثية حديثة أن التصعيد العسكري للحوثيين فاقم أزمة الجوع في اليمن على نحو غير مسبوق، دافعاً نحو 76% من الأسر النازحة في محافظة تعز إلى حافة المعاناة من سوء استهلاك الغذاء.
وأكد برنامج الأغذية العالمي في تحديث للأمن الغذائي أن المناطق المتأثرة بالتصعيد العسكري للحوثيين، خصوصاً في محافظة تعز، تُعد من الأكثر تضرراً، فقد تراوحت نسبة الأسر التي تعاني من عدم كفاية استهلاك الغذاء في 5 مديريات متأثرة بالمواجهات بين 65 و76%. كما ارتفعت نسبة الأسر التي تعاني من سوء استهلاك الغذاء في تعز من 29% العام الماضي إلى 36% حالياً.
وذكر البرنامج أن نسبة الأسر التي تعاني من عدم كفاية استهلاك الغذاء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية بلغت نحو 71% خلال سبتمبر، بزيادة 13 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما يعاني نحو 36% من الأسر من الحرمان الشديد من الغذاء.
ولا تقتصر الأزمة على نقص الغذاء، بل تمتد إلى تراجع القدرة على شرائه، مع انخفاض الدخول وارتفاع الأسعار. وتشير البيانات إلى أن نحو 73% من الأسر في مناطق سيطرة الحكومة لجأت إلى استراتيجية واحدة على الأقل للتكيف الغذائي خلال سبتمبر، فيما استخدمت 29% منها استراتيجيات شديدة، تشمل تقليل الوجبات وشراء أغذية أقل تكلفة وتخطي بعض الوجبات وتقليص حصص البالغين لصالح الأطفال.
وحسب البرنامج تبدو المعاناة أكبر في الأسر التي تعيلها نساء، إذ بلغت نسبة الأسر التي استخدمت استراتيجيات التكيف الشديدة 38%، مقابل 28% في الأسر التي يعيلها رجال.
وتشير البيانات إلى أن 11% من النازحين أفادوا بأن أحد أفراد أسرهم أمضى يوماً وليلة كاملين دون تناول الطعام. وسجلت الضالع ولحج وشبوة وأبين حرماناً غذائياً مرتفعاً، تراوحت نسبه بين 40 و45%، ما يؤكد اتساع رقعة الاحتياج خارج بؤر المواجهات المباشرة.
وفي حين تتواصل موجات النزوح مع تصاعد المواجهات، بلغ عدد النازحين داخلياً بسبب النزاع أكثر من 300 ألف شخص حتى أواخر أكتوبر الماضي، وينحدر نحو 69% منهم من محافظة تعز، و18% من الحديدة، فيما يتوزع الباقون على محافظات أخرى.














