التنبؤآت في الساحرة كرة القدم

«الأيام الرياضي» عبود أحمد بوعسكر/المكلا - حضرموت

التنبؤ في كرة القدم يشبه ضرب الودع وقراءة الفنجان ، ودائماً ما ينطبق عليه القول المأثور: كذب المنجمون ولو (صادفوا)، وليس صدقوا، كما هو شائع في جانب الأخطاء الشعبية، أي أنهم يكذبون حتى لو صادف وحدث شيء من الذي يتنبأون به، ولا ينطبق هذا القول على الرياضة كما ينطبق على كرة القدم الساحرة المستديرة التي تكتسب بهجتها وجنونها من مفاجآتها المذهلة.ولهذا يتعجب الواحد منا عندما يتوقع النقاد والمحللون الرياضيون عند أي بطولة فوز فريق كذا باللقب، أو فريق كذا وعلى سبيل المثال: كأس أمم أوروبا الأخيرة كل التوقعات والتنبؤات كانت ترشح فرنسا وإنجلترا والبرتغال، وفي الأخير فازت بالبطولة اليونان، وهو ما لم يكن في الحسبان، وكذلك في كأس الخليج الأخيرة التوقعات والترشيحات والتنبؤات كانت تقول أن السعودية أو العراق .. أحدهما سيكون بطل هذه الدورة ،وفي الأخير فاز القطريون بالكأس.

أتعجب كثيراً من هؤلاء الذين يحكمون على فريق أو منتخب أ وعلى مدير فني أو لاعب ، من مباراة واحدة، ويرشحونه بطلاً لبطولة ما بمجرد تنبؤ أو تكهنات، فكرة القدم بعد التعقيدات الفنية التي شهدتها في العشرين عاماً الأخيرة ، جعلتها رياضة غير سهلة بالمرة، فالمساحات ضاقت والرقابة أصبحت لصيقة ،والضغط في كل شبر في الملعب، والتكتل الدفاعي يبطل أي محاولات للفوز، بعد أن كانت المهارة وحدها هي التي تحسم النتائج، فصار التنظيم في الملعب والنظام الذي تلعب به الفرق واللياقة البدنية المرتفعة هي صاحبة الكلمة العليا في أي بطولة، يسهل من مهمتها المهارة والموهبة والإبداع، وأيضاً ترفع مستوى الأداء وتزيد من متعة اللعب.