معاناة حارة بير العزب بأمانة العاصمة سوق ومسلخ وحي من باب واحد

صنعاء «الأيام» عبدالفتاح حيدرة:

السوق في وسط الحارة
السوق في وسط الحارة
هي أقدم حارة بأمانة العاصمة، مليئة بالمعاناة يصارع سكانها الأوضاع المؤسفة كل يوم، وبين أوساخ المسالخ وإهمال المجلس المحلي والمجاري التي تطفح من البيوت رفع أهاليها الشكوى، ويبدو أن الجميع متفق على وجوب الحل الفوري لهذه المأساة.

«الأيام» نزلت إلى الحارة لتنقل لكم الصورة عبر عدسة الكاميرا و الكلمة التي نقلناها على لسان مواطني الحارة .. فتابعوا معنا هـذه السـطـور:

بدأنا بالأخ حسين الحضوري، وهو أقدم سكان الحارة فقال:«أنا أقطن بجانب السوق في باب البلقة، والأوساخ ومخلفات الدجاج خلف بيتي، وقد قدمنا عدة شكاوى لمدير المديرية والمجلس المحلي، وما زاد الطين بلة الآن أن مجاري السوق تمر تحت بيوتنا بعد أن قام المجلس المحلي بإصلاح العطب فيها وتغييرها، ونتفاجأ أن هذه المجاري تطفح من داخل بيوتنا وعلى أثاثنا فماذا نفعل والمجاري داخل بيوتنا؟».

الحارة أصبحت خطرا على أطفالنا

أما الأخ جميل محمد أبو زيد فقال:

«هذه الحارة أصبحت خطرا على صحة أطفالنا بسبب السوق ومخلفات المسلخ والأوساخ والزبالة في كل مكان، ولا يوجد فيها أي متنفس، ووضع السوق سيئ ولا يستطيع أحد أن يتسوق براحته سواء كان رجلا أو امرأة إلا ويتعرض للأذى، وأنا لن أرضى أن أكون في مثل هكذا حارة».

على قيادة الأمانة أن تنظم أو تلغي السوق

كما التقينا بعاقل الحارة عبدالله أحمد زهرة الذي قال:

«أنا في الحقيقة متضايق جدا لحال سكان الحارة بوجود هذا السوق والزحمة ورمي المخلفات وعدم القدرة على إسعاف المرضى أو دخول سيارة الإسعاف والإطفاء، ووجود (المجزرة) وسوق الدجاج والباعة الذين افترشوا حتى أبواب البيوت يحرم السكن في هذه الحارة ويضايق الناس، وعلى قيادة أمانة العاصمة أن تنظم هذا السوق أو تلغيه وتخرجه خارج الحارة والأمانة».

أما الأخ عبدالله الشامي فقال:«هذا السوق مزعج جدا ولا نستطيع الدخول أو الخروج، ونحن نقول لا يوجد أي مانع تجاه الدكاكين أما هذا الوضع وافتراش الأرصفة والشارع وأبواب البيوت فهو وضع مزر، ناهيك عن وضع النظافة وكثرة الأوساخ، والمطلوب أن تزال هذه الفرشات من الطريق وتنظيم السوق وتنظيفه من أجل حماية الأطفال».

مدخل السوق
مدخل السوق
سوء تنظيم السوق سببه عقال السوق

أقدم التجار في السوق الأخ طه الحبيشي قال: «هذا السوق أصبح الآن سوقا عشوائيا ولا يوجد فيه نظافة وسكان الحارة يمتنعون عن الخروج بسبب الزحام والمضايقات ، ناهيك عن عدم وجود نظافة، والسبب في هذا هم عقال السوق الذين لم ينظموا السوق بسبب مصالحهم الشخصية، أما النظافة فأعتقد أن كاميرا الصحيفة ستكون هي الشاهد، ونأمل أن ينظم السوق وبحزم».

وضع الحارة رديء ومزرٍ

أما الأخ عمار حميد قناف فقال:«الحقيقة يا أخي إن الوضع لا يناسبنا وميئوس منه، ومع مخلفات السوق بجميع أنواعها وخاصة الخضار والرائحة الناتجة عن المسلخ فإننا كقاطنين في الحارة لا نستطيع الدخول والخروج إلا بعد صياح، ونحن متضررون وقلقون أكثر على وضع أطفالنا، وخاصة مع ما يخرج من المسلخ من أوساخ، ناهيك عن أسلاك الكهرباء المتشابكة والعشوائية.. الوضع رديء وسيئ».

وأضاف: «الحل برأيي إما أن يلتزموا بالقوانين وينظموا السوق وينهوا المصالح الشخصية في الحارة وإبعاد المفترشين أو ليبعدوا السوق نهائيا من المكان، وأملنا من خلالكم أن تصل هذه الرسالة لقيادة أمانة العاصمة».

أهل الحارة ضحية سوء التخطيط

الأخ ممدوح عبدالله أحمد البليلي، قال شارحا معاناة أهل الحارة:«أولا نشكر صحيفتكم لنزولها إلى منطقة حي باب البلقة (بير العزب) لتغطية هذا الموضوع، وصحيفة «الأيام» تلمست وضعنا عن قرب وعن ضمير إنساني وكما رأيت وضع السوق والاستخدام العشوائي لرصيف الطريق.

بالإضافة إلى أن الأهالي ضحية سوء التخطيط في هذا الحي، ونحن نتساءل هنا كيف يوضع مسلخ داخل حي سكني؟

ولكن نقول إنه مخطط في السبعينات والآن نحن نرى أنفسنا أمام استراتيجية لتحسين وضع أمانة العاصمة، والمسلخ أيضا بلا مرافق ولا مداخل ودون أي خدمات سواء كانت بيئية أو صحية ويفتقر إلى أي تصاميم هندسية، وإحدى المشاكل التي نعانيها أن مدخل السوق والمسلخ والحي هو نفس المدخل، ناهيك عن استئجار الطريق والرصيف وأبواب البيوت من المجلس المحلي واختفاء النظافة اليومية وتراكم الأوساخ».

مياه مجاري المسلخ تحت أحد البيوت
مياه مجاري المسلخ تحت أحد البيوت
وأضاف: «ونحن نحمل قيادة أمانة العاصمة ووزارة الأشغال هذه المسئولية أمام الله وأمام القيادة والحكومة وندعوهم إلى أن ينظروا في وضعنا ويعملوا حلولا ليست ناتجة عن انفعالات وظواهر صوتية، بل نريد أن يكون هناك حل رسمي بالمعايير التي تطبق في الأسواق الباقية داخل أمانة العاصمة أو خارجها بسبب أن السوق حاليا لا يلبي احتياجات المتسوقين».

وأوضح بقوله:«المسلخ ليس عليه أي رقابة، والضرر على أهل الحي والمتسوقين، بالإضافة إلى أن المنطقة قديمة ويأتي إليها السياح فنستحي عندما يقومون بتصوير مخلفات المسلخ والأوساخ، وأن ينظروا إلينا بعين الاستحقار، ونخاف أن تنقل صورة هذا الحي إلى بلد آخر على أنها صورة تعبر عن اليمن كلها».

وأضاف:«ألفت انتباهك إلى أننا كنا صبورين جدا في طرح هذه المشكلة على أمانة العاصمة أكثر من مرة وعلى مديرية التحرير وعلى المجلس المحلي ومكتب وزارة الأشغال بالأمانة، والشكر للأستاذ محمد الغربي عمران الذي أبدى استعداده الدائم وتعاونه وامتص الكثير من ضيقنا بتعاونه.

والمجلس المحلي بمديرية التحرير تم عرض المشكلة عليهم وللاسف لم تناقش القضية بشكل لائق، وقد خيب ذلك آمالنا وكنا نتمنى أن تحل هذه القضية عن طريق قانون السلطة المحلية واستراتيجية أمانة العاصمة لتحسين الأمانة، فهل هذا السوق يترجم به المجلس المحلي استراتيجية أمانة العاصمة في تحسينها؟ وعن طريقكم نطالب برفع البسطات والعربيات من الطريق وإلزام أصحاب الدكاكين بحد دكاكينهم وعدم عرض بضاعتهم في الشارع والرصيف وأمام أبواب الساكنين، ونطالب صندوق النظافة بأن يقوم بمسئوليته في نظافة الحي، وأطلب من قيادة أمانة العاصمة ووزارة الأشغال تشكيل لجنة لبحث جدوى بقاء المسلخ داخل الحي، وأن ينظروا إلى المسلخ من واقع معاييرهم الفنية وهل هذا المسلخ مبني في المكان الصحيح وفيه المرافق المطلوبة وله مداخل ومخارج خاصة؟ وهل مازال من ناحية عمرانية وبيئية صالحا في هذه المنطقة؟

وبدل أن يقوم المجلس المحلي بالنظر في الإشكاليات الأخرى يقوم بترميم المسلخ وبطريقة خاطئة مما سبب نزول مياه المجاري تحت بيوت الأهالي».

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى