حضرموت تغرق في النفاق!

> علي سالم اليزيـدي:

> هطلت على حضرموت كل الندوات فجأة من دون أن ندري الأسباب التي ساقتها إلينا وما ارتباطها بنا، رأينا ندوة الأسماك وما أثارته، ولم نعلم بعدئذ النتائج والفوائد لهذا المواطن أو ذاك المصدر وتاجر الأسماك، نعم كلنا نكتوي بنار الأسماك والأسعار المتصاعدة، بل انعدام الأسماك في الأسواق!.

وها نحن في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، فما الذي حدث، ما إن انفضت الندوة حتى اختفى ما تبقى من السمك في البر والبحر! وأصبحنا كلنا في سوق الخصار مثل الأصفار لا جدوى منها!.

هذا هو شكل ما نراه من نفاق في حضرموت، ندوات رسمية عنوانها (العناية بنا)، بدءا من حل البطالة وتوفير الشغل، إلى تخفيف حدة المعاناة وثقلها علينا، كل شيء يكتب باسمنا نحن الشعب، أولئك باعة (السامبوسة) في الشارع والخبز وكل عمال النظافة والموظفين محدودي الدخل، وكل من يشبهنا في الفقر والقهر ومواجهة النفاق.

خرجنا من ندوة للأسماك، ونحن نحمد الله ونسأله أن يبقى ما تبقى من بحرنا حتى لانفقده إلى الأبد، إذ بلغت عملية إنفاق الأسماك درجة من الإهدار والتهور لايتفق معها إلا شكل ما رأينا وسمعنا من نفاق، ساقته لنا السلطة برجالها الذين تجولوا في كل ساحل حضرموت، من الغيظة حتى بلحاف، وكأنما ما بنا لايكفينا من نفاق وإنفاق لثروتنا البحرية، بينما الثروة البرية تنتهك هي الأخرى، وحدث ولا حرج. وما إن انفضت تلك الندوة المبهمة الهدف والنتائج، حتى جاءت أزمة الديزل، وهي حالة ضربت الفقراء أولا قبل الحديث عن تحرير الأسعار أمام القطاع الخاص والاستثماري، توقفت معظم الحياة. بكى أمامي سائق سيارة أجرة، وحلف اليمين المغلظة أنه لم تعد لديه نقود ليؤكل أطفاله، قضى ثلاث ليال في الانتظار ولاجدوى!.

وفي حضرموت يسوق ويباع النفاق! جاء الاختيار هناك لعقد ندوة أخرى حول سياسات الطاقة، ابتعدوا بالصراع ما بين الحكومة المستعجلة المتعجلة في قراراتها ضد أصحاب الأعمال، وسحبوه إلى المكلا، إذ في الاعتقاد أن تصدير المشكلات إلى حضرموت وهرولة الوزراء واحدا تلو الآخر مع حشد من الأصفياء والنفقات وضخ النفاق الذي تغرق به حضرموت هو وجه آخر للفساد. انثر النفاق من هنا إلى جزيرة الواق واق، ولافرق ما بين الوجه الجميل أو وجه الغراب عندما تكون النتائج بحرا من السراب.

كل هذا النفاق الذي يندفع نحونا في تكتيك نوعي لإهدار الوقت، ألم يتساءل رجال السلطة بمسئولية من يستفيد من خنق الأوضاع ووقف الحركة؟! حتما ليس من يعتصم في الشارع خالي اليدين، بل من يجعل البلد في حالة اضطراب، نعم اضطراب، وهو حقا لديه ثقافة النفاق والفساد وكل الخراب !!

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى