من قصص رياضة زمان الطريفة:فريق الاتحاد اللحجي الرياضي يقابل فريق بارك بوي الصومالي على عشرين بربري

«الأيام الرياضي» رياضة زمان:

في مباراة ثأريه أقيمت على ميدان المدرسة المحسنية بـ «الحوطة» محافظة لحج تقابل فريق (بارك بوي) الصومالي الذي استطاع أن يكتسح أندية عدن بالفوز عليها.

وتكبيدها خسائر جسمانية نتيجة اللعب الخشن الذي اتصف به فريق بارك بوي، فهم يمتازون بطول القامة والعظام القوية فيما فريق الاتحاد اللحجي اشتهر بأنه ند للفرق العدنية في اللعب الخفيف والثقيل وهكذا جرت المباراة.

حيث تقابل فريق بارك بوي والإتحاد اللحجي في ميدان الهلال بالتواهي حيث تغلب اتحاد لحج على فريق بارك بوي بثلاثة أهداف مقابل هدفين ونال الكأس ، وكان الهدف الثالث الذي جاء من ضربة جزاء سبباً في حدوث معركة حامية بين جمهور لحج المرافق لفريق الاتحاد اللحجي والجمهور الصومالي فأدى ذلك إلى تدخل بوليس (شرطة) التواهي لفض الاشتباكات وبسبب نتيجة هذه المباراة ازداد غضب الفريق الصومالي وأرادوا أن يقيموا مباراة ثأرية بينهما..وجاء أحد المفاوضين من فريق (بارك بوي) إلى لحج ليعقد اتفاقاً مع إدارة فريق اتحاد لحج على إقامة هذه المباراة..لكن الطرف اللحجي رفض هذا العرض بحجة أن فريق الاتحاد قد هزمهم وانتزع الكأس منهم..وأنه ليس هناك فائدة في أن تقام مباراة أخرى على كأس مشابهة لكأس المباراة السابقة.

فقال المفاوض الصومالي:«طيب على ماذا تريدوننا أن نلعب معكم؟»..فرد عليه المفاوض اللحجي:«إننا نستطيع أن نلاعبكم ولكن على عشرين كبش (بربري)»..وأمام استغراب الصومالي قال له اللحجي:«هذا عرضنا إذا أعجبكم تعالوا نلعب ، وإذا ما أعجبكم فالسكتة جواب» .. فتحسر الصومالي وقال:«لأول مرة أسمع منكم أن مباراة تقام على مجموعة كباش وبرابر كمان!!»..وبعد انقضاء أسبوعين على ذلك اللقاء التفاوضي وأمام الحنق من الهزيمة التي مني بها فريق البارك بوي من فريق اتحاد لحج غامر الصوماليون وقبلوا شرط المباراة، وقدموا عشرين (كبش بربري) للمباراة..وكان الشرط بين الفريقين (إذا خسروا المباراة خسروا الكباش ، وإذا فازوا عادت إليهم كباشهم).

وفي اليوم المعلوم والمتفق عليه جاء فريق (بارك بوي) بسيارتي نقل (TRUCK) إحداها تحمل الكباش والأخرى تحمل لاعبي الفريق الصومالي مع الكؤوس والتروس التي حازوا عليها من سابق وهذا من باب المفاخرة وتعظيم البأس..وتم وضع سيارة الكباش أمام المدرسة المحسنية..أما السيارة الأخرى فقد طافت أرجاء أحياء لحج كنوع من الحرب النفسية ضد فريق ومشجعي اتحاد لحج..وفي عصر يوم المباراة حضرت حشود كبيرة من مشجعي الفريقين .. الصومال بعصيانهم (المحناية)، واللحوج (بالحبال) والمواجر.. واستعدت السلطات المحلية بلحج بعدد من أفراد الشرطة لتأمين سير المباراة وحماية اللاعبين والجمهور ، ولتجنب أي شغب قد يحدث..وحين بدأت المباراة كانت عيون فريق (بارك بوي) على الفوز والثأر والانتقام من الهزيمة الماضية بينما كانت عيون لاعبي اتحاد لحج ومعهم الجمهور اللحجي على (البرابر) المرصوصة أمامهم.. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي.

وفي الشوط الثاني تمكن فريق (بارك بوي) من إصابة مرمى فريق اتحاد لحج بهدفين..لكن بعدها تمكن فريق (الاتحاد) من معادلة النتيجة، وقبيل انقضاء الوقت الأصلي للمباراة احتسب حكم المباراة (ضربة جزاء) لصالح فريق اتحاد لحج، حيث تمكن مهاجمه الكابتن (حمدين صالح) من تحقيق الفوز، لكن في الدقائق المتبقية من المباراة كاد فريق (بارك بوي) أن يسجل أهدافاً بحكم كثافة الهجوم الذي شنه على مرمى اتحاد لحج ، إلا أن الحكم همس في أذن كابتن فريق اتحاد لحج قائلا:«وأنا هل لي شيء من هذه الكباش؟» فرد عليه كابتن الفريق:«أيوه لك بربري واحد»..عندها أطلق الحكم صافرته النهائية معلناً انتهاء المباراة بفوز فريق اتحاد لحج تحت صيحات مشجعي الصومال بأنه لازالت هناك أربع دقائق متبقية على نهاية المباراة..لكن من دون فائدة فقد خرج الاتحاد اللحجي فائزاً بـ 2/3.

خرج فريق بارك بوي مهزوماً مرة أخرى وركب لاعبوه سيارتهم الفارغة من الكباش والمملوءة بالمشجعين فيما تقاسم فريق اتحاد لحج العشرين (بربري) بواقع كبش واحد لكل لاعب مع الاحتياطيين ، ولم يستثن الحكم من طعم لحم البرابر، فقد أهدي له أحد الكباش.. أما بقية الكباش فقد ذبحت ليلتها للمشجعين ابتهاجا بهذا الفوز المؤزر..وللعلم لا زال محضر جلسة الاتفاق على اللعب بين الفريقين موجود في لحج كتذكار لهذا اللقاء.