اليمن: القتـل خـارج نطـاق القانون ضـد أبناء الجنوب

تحذير:
يمنع نسخ او نشر او استخدام هذا التقرير أو أي جزء منه بدون موافقة خطية صريحه من مؤسسة "الأيام" وسيتم ملاحقة اي جهة او شخص يقوم بذلك عبر كل الوسائل القانونية المتاحة داخل وخارج اليمن.

إعداد وصياغة : عوض علي حيدرة  و سليمان عوض المرزقي     

​​ملخص
منذ إنتهاء الحرب بين الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي)(1) وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي)(2) في 7 يوليو 1994، يشهد اليمن الجنوبي تصعيداً غير مسبوق في انتهاكات حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني، والتي ترتكب من جانب القوات العسكرية والأمنية اليمنية والمليشيات المسلحة التابعة لنظام صنعاء المنتصرة في حرب 1994. 
 حيث واصلت القوات العسكرية والأمنية اليمنية والمليشيات المسلحة التابعة لها من المتنفذين و أمراء الحرب في فترة ما بعد (توقف العمليات العسكرية) في 7 يوليو 1994م إستهداف المدنيين الجنوبيين فيما كان يعرف بـ اليمن الجنوبي، وإرتكبت إنتهاكات في مبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني. وتشمل تلك الإنتهاكات، أعمال القتل، وجرائم الاغتيال، والإنفجارات، والقصف للمدن والقرى الجنوبية، وتدمير البنية التحتية، وفرض الحصار والعقاب الجماعي على المدنيين الجنوبيين.
 ويغطي هذا التقرير الفترة من  7يوليو 1994 حتى 31 ديسمبر 2014. ووثّق  1595 جريمة قتل وإغتيال سياسي، بينهم 151 طفلاً، و62 نساء،و 23  كهول. (3)  وقد شجع صمت المجتمع الدولي نظام الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) على إرتكاب مزيد من الانتهاكات والجرائم ضد المدنيين الجنوبيين، وبدأ هذا واضحاً من خلال استهتاره بأرواح المدنيين الجنوبيين الأبرياء، وخاصة النساء والأطفال منهم، أثناء اقترافه لجرائم القتل. وقد تصاعدت وتيرة الانتهاكات، خاصة منذ بدء الحراك السلمي الجنوبي في 7 يوليو 2007م المطالب بالإستقلال وأستعادة دولة الجنوب، التي كانت قائمة حتى قيام الوحدة اليمنية بين الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) في عام 1990م.

I. منهج التقرير
المعلومات الواردة في هذا التقرير إستسقيناها من مصادر متعددة أبرزها من نشطاء في الحراك السلمي الجنوبي ونشطاء في حقوق الإنسان متواجدين في الجنوب، ومن ما نشر في الصحف المحلية والمواقع الإلكترونية: كصحيفة الطريق وصحيفة أخبار اليوم وموقع عدن الغد الإخباري وموقع المصدر أونلاين وغير ذلك من الصحف والمواقع المبينة في الجدول المرفق الذي يضم عدد الشهداء والقتلى (أنظر القوائم اخر القرير)، وعبر المشاهدات الحية والمقابلات واللقاءات التي أجريت مع أسر الشهداء والمتظاهرين والمصابين.
 إستند التقرير أيضاً الى التقارير والبيانات الصحفية التي أصدرتها منظمة العفو الدولية " استقرار اليمن مستقبلاً يتطلب خطة عمل لحقوق الإنسان" والذي أكدت على أن السلطات اليمنية تواجه المظاهرات التي تخرج في مدن الجنوب، كعدن، بالقوة المفرطة، وبما يؤدي إلى قتل وجرح المتظاهرين السلميين.(4)
 إستفدنا أيضاً من المعلومات التي وفرتها الجهات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني داخل الجنوب حول أعداد الشهداء والقتلى وطريقة قتلهم ونوعية الأنتهاكات التي إقترفتها القوات الأمنية والعسكرية اليمنية والمليشيات المسلحة التابعة لها.
 ونود أن نشير إلى أن التقرير ربما لا يغطي كافة عدد الشهداء والقتلى ولكنه يعكس مؤشرا واقعيا لحالة حقوق الإنسان في الجنوب، وهو إستمرار لحرب 1994 بوسائل أخرى. وندعوا كل من يرغب في المشاركة والإسهام في إغناء هذا التقرير بإضافة معلومات لم يتطرق لها التقرير، مراسلتنا على البريد الالكتروني:[email protected].

II. خلفية
يقع اليمن الجنوبي في الجنوب الغربي من شبه الجزيرة العربية في المنطقة الممتدة من باب المندب وخليج عدن غرباً حتى حدود عمان شرقاً ويحده من الشمال الجمهورية العربية اليمنية و المملكة العربية السعودية ومن الجنوب البحر العربي ومن الشرق سلطنة عمان ومن الغرب البحر الأحمر. وتبلغ مساحة اليمن الجنوبي 337 الف كيلومتر مربع، ويبلغ التعدد السكاني حوالي 4 مليون نسمة. توجد لدى  اليمن الجنوبي عدد من الجزر تنتشر قبالة سواحله على امتداد البحر الأحمر والبحر العربي وأكبر هذه الجزر جزيرة سقطرى والتي تبعد عن الساحل مسافة 150 كيلو متر تقريباً.(5)
 نال اليمن الجنوبي أستقلاله من بريطانيا في 30 نوفمبر 1967م، وأسس دولة مدنية حديثة (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية)، وكان لديه مقعد في جامعة الدول العربية والمؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة. دخلت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية  (اليمن الجنوبي) في وحدة طوعية سلمية مع الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) في 22 مايو 1990م لإقامة دولة الجمهورية اليمنية. غير أن نظام (اليمن الشمالي) عرقل اتفاقيات الوحدة ومن ثم إعلن الحرب ضد الجنوب وإحتله عسكرياً عقب حرب دموية في 7 يوليو 1994 بإعتراف  احد  اركان  النظام  السابقين  اللواء  علي  محسن  الاحمر، قائد الفرقة الأولى مدرع، الذي  قال:
"لقد قامت الوحدة في 22 مايو وشاءت الأقدار أن يكون علي صالح رئيسا فحكم الشمال بالاستبداد والجنوب بالاستعمار".(6)
في عام 1994 وقفت الهيئة الدولية ومجلس أمنها أمام العدوان الهمجي الذي شنه نظام صنعاء ضد الجنوب وأصدر قراره رقم (924) بتاريخ الأول من يونيو 1994م، دعا فيه إلى الوقف الفوري لإطلاق النار مذكّرا بأنه لايمكن حل الخلافات السياسية باستخدام القوة، مع الحث على العودة فورا إلى التفاوض السياسي والتوصل إلى حلول سلمية والعمل على إحلال السلم والإستقرار. كما وجّه مجلس الأمن بإيفاد بعثة دولية إلى المنطقة لتقصّي الحقائق وتقديم تقرير عن الحـالة.(7) غير أن نظام  (ج . ع . ي) تجاهل قـرار المؤسسة الدولية وواصل حربه العدوانية وقصف مدن الجنوب وخاصة مدينة عدن مما أوقع الآلاف من الضحايا والإصابات والدمار بين المدنيين.
وإزاء هذا الوضع الخطير أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم (931) بتاريخ 29 يونيو 1994م مؤكدا فيه انزعاجه البالغ لعدم تنفيذ وقف إطلاق النار وداعيا بقوة إلى الوقف الفوري والتام لقصف مدينة عدن والإدانة لعدم اكتراث نظام صنعاء بـهذا النداء. كما شـجب مجلس الأمن بقوة مايتعرض له المدنيون من إصابات ودمار نتيجة الهجوم العسكري المستمر على مدينة عدن. وقد كرر مجلس الأمن الدولي تأكيده إن الخلافات السياسية لايمكن حسمها عن طريق استعمال القوة ودعا إلى استئناف الحوار السياسي بين الطرفين فورا ودون أية شروط مسبقة، كما أقر إبقاء المسألة قيد النظر الفعلي.(8)
 وتعهد نظام صنعاء في مذكره للأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 7 يوليو 1994م بمواصلة الحوار الوطني.(9) لكن نظام صنعاء تنكر لتعهده ذاك عقب انتهاء الحرب لصالحه. ووصم قيادة (ج.ي.د.ش) بالخيانة وأصدر أحكاما ضدها ومارس أعمال دولة احتلال، حيث حلّ كافة أجهزة الدولة المدنية والعسكرية وسرّح عشرات الألوف من أعمالهم وقام بنهب المؤسسات العامة وتوزيع أراضي وممتلكات الدولة على قادة جيشه وكبار مسئوليه وأطلق أيدي المتنفذين من أبناء الشمال لنهب وسلب الممتلكات العامة والخاصة والإعتداء على حقوق المواطنين الجنوبيين.
 ولّد الوضع المأساوي لدى أبناء الجنوب تراكمات من المشاعر الرافضة للغزو المسلح وسياسات الإحتلال التي يطبقها نظام صنعاء، وقد تجلى ذلك الرفض في مواقف عديدة ومتفرقة قبل أن يأخذ طابعه الشعبي الواسع والمنظم في حركة الإحتجاجات والإعتصامات السلمية التي دشنها أبناء الجنوب في عام 2007، مطالبين بحقهم المشروع في تقرير مصيرهم وإستعادة دولتهم المستقلة. ومع اكتسابه هذه الصورة المنظمة أضحى الحراك الجنوبي تمدد يوما بعد يوم حتى شمل كافة محافظات الجنوب الست: عدن، لحج، أبين، شبوة، حضرموت، المهرة. 


 III. الخارطة السياسية لليمن الجنوبي


IV. إنتهاك الحق في الحياة 
لا يتورع نظام صنعاء على أعلى المستويات عن تأكيده على مواصلة إنتهاك الحق في الحياة واقترافه لجرائم القتل خارج نطاق القانون، من خلال تنفيذ سياسته المعلنة بتصفية أبناء الجنوب. حيث قام النظام اليمني بتشكيل الهيئات الوطنية للدفاع عن الوحدة اليمنية، والتي تدعو للضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بالثوابت الوطنية والنيل من اليمن ووحدته.
  ويقوم نظام صنعاء بزرع الضغائن، وتغذية ثقافة الكراهية، وشحن أبناء الشمال بالبغضاء والعداء ضد أبناء الجنوب على إعتبار أنهم كفره وخونة ومتآمرون، وينظيم مهرجانات ومسيرات جماهيرية وكرنفالية وندوات سنوية، للإحتفاء بيوم السابع من يوليو 1994، بإعتبارة يوم النصر الوحدوي ضد قوى الردة والانفصال، والذي تم فيه فرض الوحدة بالقوه والدم وإنتهاء حرب صيف 1994، تلك الحرب التي أعتمد الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح في خوضها بتحالفه مع قوى الإرهاب والتطرف بقيادة الشيخ عبدالمجيد الزنداني، وعبدالوهاب الانسي، وغيرهم من قيادات حزب الاصلاح المتطرفة، مستنداً على الفتوى الدينية التي أفتى بها الدكتور عبدالوهاب الديلمي، وزير العدل اليمني السابق، والتي حلل لليمنيين في الشمال قتال أبناء الجنوب وإحتلال أرضهم كأمراً أحله الله شرعاً.
وتشن القوات العسكرية والأمنية اليمنية والمليشيات المسلحة التابعة لها حرباً ضد المدنيين المحميين بموجب القانون الدولي، وظفت فيها الة القمع العسكرية، واستخدمت القوة المفرطة بوجه حركة الإعتصامات السلمية لأبناء الجنوب، وأطلقت النار على المدنيين العُزّل المشاركين في الإحتجاجات السلمية، ونفذت عمليات إجتياح وتوغل في عمق المدن والقرى الجنوبية، بما في ذلك إحتلال أجزاء من المدن، مدعومة بآليات وحشودات عسكرية ضخمة، ويرافق ذلك كله أعمال القصف من قبل الطائرات الحربية لمنازل المواطنين والتجمعات السكانية وجرائم الاغتيال.  وقد أدى ذلك إلى مقتل وإصابة المئات من المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ.(10)
 على الرغم من أن المادة الثالثة من الأحكام الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصت على أن:" لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه"،(11) كما أوضحت المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أن " الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان وعلى القانون أن يحمي هذا الحق ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسّفاً "،(12) إلا أن القوات العسكرية والأمنية اليمنية والمليشيات المسلحة التابعة لها واصلت استخدام إمكانياتها العسكرية، بما في ذلك الطائرات الحربية والدبابات والآليات المتطورة في مواجهة المدنيين الجنوبيين. وقد أدى هذا الاستخدام المفرط للقوة، وفي أغلب الظروف التي لم تنشأ فيها أي تهديد لحياة جنودها عن (1595) جريمة قتل وإغتيال، بينها 151 طفلاً، و 62 إمرأة، و 23 كهول. (أنظر قوائم القتلى). 
 من ناحية أخرى، يدعي نظام صنعاء أن الأعمال العسكرية الإجرامية التي يقوم بها، من قتل وجرح المدنيين العزل من شيوخ وأطفال ونساء، وتهجير الآلآف من الأسر من منازلهم قسرا بسبب القصف العشوائي والحصار العسكري على المدن والقرى، تأتي في سياق محاربة الإرهاب. بتاريخ 18 أكتوبر 2010، أكدت المنظمة اليمنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في اليمن في بيان لها، إن عشرون قرية في محافظة ابين قد تم قصفها بالطيران التابع للجيش اليمني. مشيرة إلى أن القصف الصاروخي سبقه قصف بالمدفعية والدبابات تحت مبرر مكافحة الارهاب. والقرى التي تم قصفها هي (الحميراء - المنجدة- المنياسة - السلامية- امعين - الجوف - عكد - خرف- كورة العسعوس- ساكن الدعناء - أورمة - حبان- حبيل المجنة - الحميمة - قرن امارم - وثعوبة). وذهب ضحية هذا القصف شخص معوق اسمه عبدالله احمد صالح الفطحاني، وجرح ثلاث نساء هن: منى عبدالله احمد وآمنه ناصر أحمد ولم يتعرف عن الاسم الثالث، كما جرح أربعة أطفال لم يتعرف على أسماؤهم، وخلف القصف أضرارا مادية ونفسية لدى سكان القرى التي تعرضت للقصف. وأعلنت المنظمة استنكارها للقصف، مطالبة بوقف نزيف الدماء والدمار الذي يلحق بمدن وقرى الجنوب، كما طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والانسانية بالتدخل.
وتهدد قوات الأمن اليمنية الرعاية الصحية في الجنوب بشكل عام ومدينة عدن بشكل خاص، وذلك عن طريق الإعتقال القسري للجرحى والمصابين في المستشفيات، وتبادل النيران مع مسلحين حاولوا منع هذه الاعتقالات، وضرب أفراد الطواقم الطبية.  وأكد الدكتور (ج ح م) الذي يعمل في مستشفى باصهيب العسكري، وجود تعميم أمني على جميع المستشفيات والعيادات الطبية الحكومية بمدينة عدن بعدم إستقبال أي قتيل أو مصاب أو جريح له علاقة بحركة الإحتجاجات والإعتصامات السلمية. وأكد مسؤولون طبيون لـ هيومن رايتس ووتش إن كافة مستشفيات عدن تقريباً، فيما عدا مستشفى النقيب، ترفض قبول المرضى الذين قد يسببون حساسية سياسية، مخافة اعتداءات مشابهة من قبل قوات الأمن اليمنية.(13)
 وقد قتل معظم هؤلاء الجنوبيين سواء من خلال قتل المشاركين في المظاهرات السلمية للحراك الجنوبي، أو جرائم قتل بحق ناشطين ميدانيين، أو خلال قصف للمدن والقرى الجنوبية. ووفقاً للتحقيقات الميدانية وشهود العيان والدلائل الظرفية، فقد استخدمت القوات العسكرية والأمنية اليمنية والمليشيات المسلحة التابعة لها القوة المفرطة، والتي حصدت أرواح ضحايا مدنيين آمنين، في بيوتهم أو أعمالهم أو أثناء سيرهم في الشوارع، من بينهم أطفال، ونساء وشيوخ.
 وتمثلت طرق القتل على النحو التالي:
1- قتل المشاركين العزل في المظاهرات السلمية.
2- قتل المدنيين داخل منازلهم جراء القصف العشوائي للجيش على المدن والقرى.
3- قتل المدنيين في النقاط العسكرية.
4- قتل المعتقلين داخل السجون نتيجة التعذيب.
5- إغتيال أبناء الجنوب العاملين في السلك المدني والأمني والعسكري.
6- الدهس بمركبات قوات الأمن.
7- القتل على أيدي قناصين  تابعين لنظام صنعاء.

 V. انتهاك الحق في حرية الحركة
 أغلق الجيش اليمني في عام 2011 ، الطريق العام ( نقطة العلم – زنجبار) الرابط محافظة عدن ببقية المحافظات الجنوبية في وجه مستخدميه تحت ذريعة محاربة الإرهاب. حيث منعت حرية تنقل المدنيين بين المناطق، وعدم وصول المشتقات النفطية والمواد الغذائية، وصعوبة أسعاف المرضى مخالفاً بذلك المادة الثالثة عشر من الأحكام الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) نصت على أن:" لكل فرد حق في حرية التنقل".(14)  
واستبدل الطريق العام بطريق يمر عبر محافظة لحج، طريق (عدن -الحبيلين-يافع-البيضاء- لودر – شبوة ) وشكل هذا الطريق معاناة كبيرة للمواطنين وذلك لوعورة الطريق وإرتفاع تعرفة التنقل، وطول المسافة. وقالت صحف محلية أن وعورة الطريق وغياب الوعي الصحي أدى إلى عدة حالات وفاة في الطريق لمواطنين قادمين من أبين إلى عدن للعلاج.(15) الأخ أحمد بوصالح، كاتب وصحفي، قال: " بسبب إغلاق الطريق العام قررت الإقدام على مغامرة غير محسوبة العواقب إطريت ركوب البحر للمرة الأولى في حياتي للخروج من مدينة عدن والعودة الى محافظة شبوة، ونحن في عرض البحر مر بالقرب مننا قارب صيد يحمل على متنه عدد من النسوة والأطفال والعجزة (كبار السن)، ولم يمر وقت طويـل على مرور ذلك القـارب بجانبنا وبعد حوالي نصف ساعة وجدنا قاربا معطلا في عرض البحر محملا حتى آخره بأسرة كاملة مكونة من 16 فرد بينهم 7 أطفال و 4 نساء منهن امرأة مسنة في عقدها السابع من العمر تقريبا".(16)

VI. تدمير البنية التحتية
واصلت القوات العسكرية التابعة لنظام صنعاء سياستها في تدمير البنية التحتية في الجنوب.  فقد استهدفت الطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة خلال المعارك الدائرة في محافظة أبين قصف المؤسسات والمرافق الحكومية والخدماتيه، فضلاً عن المؤسسات التعليمية، وحسب الإحصائيات فقد تجاوزت الـ 90 في المائة من مشاريع البنية التحتية ومنازل المواطنين وممتلكاتهم.
المبنى الحكومي بزنجبار
فقد طال هذا القصف مصنع القطن ومصنع الزيوت النباتية بالكود، ومصنع الذخيرة في الحصن، ومركز البحوث الزراعية، ومؤسسات الكهرباء والماء في زنجبار، ومستشفى الرازي ومعهد الأوراس والمعهد الصحي والتقني بجعار، ومعهد الشبيبة بالكود، وكلية التربية بزنجبار، ودور العبادة، ودار الضيافة وأستراحة المطلع ودور السينما وبيوت المواطنيين، وأحراق المزارع وقتل الماشية. وتشريد المواطنين ونهب ممتلكاتهم الخاصة. وتدمير مؤسسات الدولة بالعاصمة زنجبار مثل البنوك ومكتب المحافظة وغيرها من المؤسسات المدنية والأمنية كقصف الطرق الحيوية وتدميرها، وخدمات الماء والكهرباء وقطع الاتصالات. وحسب منظمة اليونيسف فإن نحو تسعين ألف مواطن نزحوا من منازلهم في مدينتي زنجبار وجعار وضواحيهما هرباً من سعير القتال، حيث توزع النازحون بين المدن والمحافظات المجاورة الآمنة. (17) صرح الشيخ/ حسين ناصر عمير، رئيس منظمة دلتا أبين التنموية، على الحرب الدائرة في أبين؟ بالقول:
" هذه حرب تدميرية لكل المقومات والبنى التحتية لدلتا أبين.. حيث قضت الحرب على كل سبل المعيشة لمواطني دلتا أبين وزعزعة استقرارهم وأمنهم، ويؤسفنا أنه تم تدمير المؤسسات التاريخية التي اشتهرت بها الدلتا كمركز الأبحاث الزراعية بالكود ومحلج القطن بالكود أيضاً.. ويعرف القاصي والداني عن قطن أبين وشهرته في الأسواق العالمية، كما دمرت الحرب المدارس والمستشفيات وكلية التربية بزنجبار وكافة مؤسسات الدولة ومنازل المواطنين، وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات وغيرها من مقومات الحياة المدنية"(18)

VII. ضحايا الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب
 تعدّ الألغام سلاحاً لازماً للدفاع بالنسبة للأطراف المتحاربة، إلا أن آثارها ضارة جداً لغير المتورطين في النزاع المسلح وخاصة من الأطفال، ويشكل المدنيين 80 في المئة من ضحايا الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب، ويشكل الأطفال جزء كبير من الضحايا، ويُقدر أن 50 في المائة من الضحايا يموتون في غضون ساعات من وقوع الانفجار، وغير قادرين على الوصول إلى مراكز الرعاية الطبية التي قد تكون على بعد ساعات إذا ما قُصدت على ظهور الجمال أو في شاحنات على طرق وعرة.(19).
وأعربت منظمة اليونيسف عن قلقها البالغ من تزايد عدد الأطفال الذين يسقطون ضحايا للألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة. وأكدت منظمة اليونيسف من أنه تم الابلاغ خلال الأشهر الثلاثة الأولى فقط من سنة 2012 عن مقتل 13 طفلاً وإصابة 12 طفلاً آخرين جراء الذخائر غير المنفجرة أو الألغام الأرضية في 12 حادثة تم الإبلاغ عنها.(20) 
وقال جيرت كابيليري، ممثل اليونيسف في اليمن:
"إن هذه الارقام مثيرة للقلق البالغ. وإن الخسائر البشرية في الأشهر الثلاثة الأولى فقط من عام 2012 تقترب بسرعة من إجمالي الخسائر لعام 2011"، ففي سنة 2011، تم الإبلاغ عن مقتل 28 طفلا وإصابة تسعة أطفال آخرين من جراء الذخائر غير المنفجرة أو الألغام الأرضية."
أكد مصدر في الهيئة الوطنية اليمنية لنزع الألغام أن انفجار الألغام يتواصل بشكل يومي في مناطق زنجبار، وجعار، وحصن شداد، وباجدار، والمراقد، وملعب نادي حسان في محافظة أبين (أنظر الخريطة في القسم III)، ويذهب ضحية هذه اللغام رعاة الأغنام والمواطنيين.وسجل مركز الرصد بمنظمة ابن رشد لحقوق الإنسان 90 طفل ضحية الألغام والقذائف غير المتفجرة من مخلفات الحرب في محافظة أبين لعام 2012. حيث رصدت المنظمة 21 طفل قتيل و14 طفل مشوه من الألغام والقذائف غير المتفجرة، و3 أطفال معاقين من صواريخ الطيران والألغام والقذائف و52 طفل جريح بجروح مختلفة تنوعت بين الجروح الخطرة والعميقة والمتوسطة والخفيفة، بالإضافة الى مئات القتلى والجرح لم يتم التبليغ عنهم.(21)  

VIII. الإطار القانوني لحماية حقوق الانسان في الحياة:
يمثل الحق في الحياة أهم حقوق الانسان، فهو الحق الاساسي الذي تقوم علية بقية الحقوق، وقد كفلت كافة القوانين الدولية والمحلية حق الانسان في الحياة، ومنعت المساس بهذا الحق تحت أي مبرر أو ذريعة. وفيما يلي عرضاً لأبرز المعايير الدولية والمحلية لحق الانسان في الحياة:
 1- القانون الدولي لحقوق الانسان:
تنص معظم المواثيق الدولية لحقوق الانسان صراحة على حق الانسان في الحياة أهمها:
أ- المادة (3) من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان: حيث ينص على أن:
"لكل فرد حق في الحياة و الحرية و في الأمان على شخصه"
ب- المادة (6) الفقرة (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: حيث تنص على أن:
"1- الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً."
ج_ المادة (6) من إتفاقية حقوق الطفل: حيث تنص على أن:
"1- تعترف الدول الأطراف بأن لكل طفل حقاً أصيلاً في الحياة.
 2- تكفل الدول الأطراف الى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه."

2- القانون الدولي الإنساني:

أ- المادة (3) من إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م، والخاصة بحماية المدنيين في وقت الحرب:
حيث تنص على مايلي:
"في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف من أطراف النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:
1- الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة، أو أي معيار مماثل آخر.ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
أ )الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
ب) أخذ الرهائن،
ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
د ) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا. وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
2- يجمع الجرحى والمرضى والغرقى ويعتني بهم.
يجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع. وعلى أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها. وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر على الوضع القانوني لأطراف النزاع."
ب- المادتان 50 و51 من البروتوكول الإضافي الاول، والملحق بإتفاقيات جنيف لعام 1949م:
المادة (50) تنص على أن
"1- المدني هو أي شخص لا ينتمي إلى فئة من فئات الأشخاص المشار إليها في البنود الأول والثاني والثالث والسادس من الفقرة (أ) من المادة الرابعة من الاتفاقية الثالثة والمادة 43 من هذا اللحق "البروتوكول". وإذا ثار الشك حول ما إذا كان شخص ما مدنياً أم غير مدني فإن ذلك الشخص يعد مدنياً.
2- يندرج في السكان المدنيين كافة الأشخاص المدنيين.
3- لا يجرد السكان المدنيون من صفتهم المدنية وجود أفراد بينهم لا يسري عليهم تعريف المدنيين.
المادة (51): حماية السكان المدنيين
1- يتمتع السكان المدنيون والأشخاص المدنيون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية ويجب، لإضفاء فعالية على هذه الحماية مراعاة القواعد التالية دوماً بالإضافة إلى القواعد الدولية الأخرى القابلة للتطبيق.
2- لا يجوز أن يكون السكان المدنيون بوصفهم هذا وكذا الأشخاص المدنيون محلاً للهجوم. وتحظر أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساساً إلى بث الذعر بين السكان المدنيين.
3- يتمتع الأشخاص المدنيون بالحماية التي يوفرها هذا القسم ما لم يقوموا بدور مباشر في الأعمال العدائية وعلى مدى الوقت الذي يقومون خلاله بهذا الدور.
4- تحظر الهجمات العشوائية، وتعتبر هجمات عشوائية:
أ ) تلك التي لا توجه إلى هدف عسكري محدد،
ب) أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن أن توجه إلى هدف عسكري محدد،
ج ) أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن حصر آثارها على النحو الذي يتطلبه هذا اللحق "البروتوكول"، ومن ثم فإن من شأنها أن تصيب، في كل حالة كهذه، الأهداف العسكرية والأشخاص المدنيين أو الأعيان المدنية دون تمييز.
5- تعتبر الأنواع التالية من الهجمات، من بين هجمات أخرى، بمثابة هجمات عشوائية:
أ ) الهجوم قصفاً بالقنابل، أياً كانت الطرق والوسائل، الذي يعالج عدداً من الأهداف العسكرية الواضحة التباعد والتميز بعضها عن البعض الآخر والواقعة في مدينة أو بلدة أو قرية أو منطقة أخرى تضم تركزاً من المدنيين أو الأعيان المدنية، على أنها هدف عسكري واحد،
ب) والهجوم الذي يمكن أن يتوقع منه أن يسبب خسارة في أرواح المدنيين أو إصابة بهم أو أضراراً بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطاً من هذه الخسائر والأضرار، يفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.
6- تحظر هجمات الردع ضد السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين.
7- لا يجوز التوسل بوجود السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين أو تحركاتهم في حماية نقاط أو مناطق معينة ضد العمليات العسكرية ولاسيما في محاولة درء الهجوم عن الأهداف العسكرية أو تغطية أو تحبيذ أو إعاقة العمليات العسكرية. ولا يجوز أن يوجه أطراف النزاع تحركات السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين بقصد محاولة درء الهجمات عن الأهداف العسكرية أو تغطية العمليات العسكرية.
8- لا يعفي خرق هذه المحظورات أطراف النزاع من التزاماتهم القانونية حيال السكان المدنيين والأشخاص المدنيين بما في ذلك الالتزام باتخاذ الإجراءات الوقائية المنصوص عليها في المادة 57.
المادة (13) من البروتوكول الاضافي الثاني الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1949 حيث تنص على أن:
1- يتمتع السكان المدنيون والأشخاص المدنيون بحماية عامة من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية ويجب لإضفاء فاعلية على هذه الحماية مراعاة القواعد التالية دوماً.ً
2- لا يجوز أن يكون السكان المدنيون بوصفهم هذا ولا الأشخاص المدنيون عموما محلاً للهجوم وتحظر أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساساً إلى بث الذعر بين السكان المدنيين.
3- يتمتع الأشخاص المدنيون بالحماية التي يوفرها هذا الباب، ما لم يقوموا بدور مباشر في الأعمال العدائية.

XI. حظر الألغام الأرضية في ضوء قواعد القانون الدولي الإنساني
 يستند حظر الألغام على عدد من المبادئ الهامة في القانون الدولي الإنساني. كالمبدأ الذي يرى أن حق الأطراف في النزاع المسلح في إختيار أساليب ووسائل القتال ليس بالحق المطلق. وإلى المبدأ الذي يحرم اللجوء في النزاعات المسلحة إلى استخدام أسلحة وقذائف ومعدات وأساليب حربية يكون من شأنها أو من طبيعتها، أن تسبب أضراراً مفرطةً أو آلاماً لا داعي لها بالسكان المدنيين. وإلى المبدأ الذي يوجب التمييز بين المدنيين والمقاتلين.(22)
وأسفرت جهود الحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر جنباً إلى جنب مع المنظمات الدولية،  والمنظمات غير الحكومية، عن التوقيع على اتفاقية حظر إستخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد " أوتاوا 1997".
وقد احتوت الإتفاقية على تعهد من الدول الأطراف مفاده:
1. عدم القيام تحت أي ظرف بما يلي:
‌أ. إستعمال الألغام المضادة للأفراد.
‌ب. إستحداث أو إنتاج الألغام للأفراد أو حيازتها بأي طريقة أخرى، أو تخزينها أو الإحتفاظ بها أو نقلها إلى أي مكان.
ج. المساعدة أو التشجيع أو الحث بأي طريقة على القيام بأنشطة محظورة على دولة طرف بموجب هذه الإتفاقية.
2. أن تدمر جميع الألغام المضادة للأفراد أو تكفل تدميرها وفقاً لأحكام هذه الإتفاقية.
وتلتزم الدول وفق المادة السادسة من اتفاقية حظر إستخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد بتدمير المخزون لديها من الألغام المضادة للأفراد، وكذلك تدمير تلك الألغام في المناطق الملغومة وبالتعاون والمساعدة الدوليين في عمليات إزالة الألغام، وعلى وجه الخصوص القيام بمساعدة ضحايا الألغام، وتأهيلهم وإعادة إدماجهم الإجتماعي والإقتصادي، ووضع برامج للتوعية بمخاطر الألغام.(23)

X. التوصيات
 يؤكد التقرير استمرار جرائم نظام صنعاء بحق المدنيين الجنوبيين.  كما يؤكد بقاء الجنوب محتلاً من الناحيتين المادية والقانونية منذ إحتلاله في 7 يوليو 1994م. وما تم توضيحه في خضم هذا التقرير يؤكد وبشكل جلي مخالفة نظام صنعاء للمادة الثالثة من الأحكام الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (القانون الدولي لحقوق الإنسان) التي أكدت على أن لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه وذلك من خلال إستخدامه القوة المفرطة،(24) والأعمال الانتقامية والتي وظف فيها الطائرات الحربية والدبابات في مواجهة المدنيين الجنوبيين، بالإضافة الى الحصار الاقتصادي والسياسي الخانق الذي يفرضه والهادف إلى إذلال أبناء الجنوب وإخضاعهم وابتزازهم سياسياً.  وهو في هذا الإطار يندرج ضمن العقوبات الجماعية التي يحظرها القانون الدولي الإنساني. وفي ضوء هذه المعطيات، فإننا نناشد المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الإنسانية:
1- توفير الحماية الدولية الفورية والفاعلة للمدنيين الجنوبيين في داخل حدود دولة الجنوب المتعارف عليها حتى عام 1990 (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية).
2- الوقوف إلى جانب شعب الجنوب في نضاله العادل من أجل حقه في تقرير مصيره واستعادة نظامه الوطني ودولته المستقلة التي ستكون عاملا مهما لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة وفي الممرات البحرية الدولية.
3- نناشد الأمم المتحدة بإرسال لجنة لتقصى الحقائق على وجه السرعة.
4- التدخل الفوري والعاجل لإيقاف الأعمال العدوانية التي تشنها القوات الأمنية والعسكرية اليمنية ضد المدنيين الجنوبيين من قتل واعتقالات وتعذيب ومطاردات بوليسية للقادة والمناضلين والنشطاء الذين يمارسون حقهم المشروع في المقاومة السلمية العادلة لاحتلال ( ج . ع . ي ).
5- تفعيل قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 924 و931 لعام 1994م، والزام نظام صنعاء بالوفاء بتعهداته تجاه الأسرة الدولية في 7 يوليو 1994م، لإيجاد الحلول العادلة للقضية الجنوبية عبر الحوار المباشر وبرعايه دوليه.


الملفات الملحقة:







-----------------------------------------------------------------------------------------------------------
مراجع:
 (1)  أنظر الخارطة المرفقة صفحة 8
(2)  أنظر الخارطة المرفقة صفحة 8
(3) أصدرنا سبعة تقارير سابقة للأعوام 2009، 2010، 2011، 2012، 2013. 2014، 2015
(4) أكدت منظمة العفو الدولية في تقريرٍ بعنوان " استقرار اليمن مستقبلاً يتطلب خطة عمل لحقوق الإنسان " بتاريخ 28 سبتمبر 2012، على أن السلطات اليمنية تواجه المظاهرات التي تخرج في مدن الجنوب، كعدن، بالقوة المفرطة، وبما يؤدي إلى قتل وجرح المتظاهرين السلميين. ودعت منظمة العفو الدولية في هذا تقريرٍ الى وضع حد للقتل غير المشروع؛ احترام الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.
(6)  كلمة علي  محسن  الاحمر، قائد الفرقة الأولى مدرع عبر قناة سهيل بمناسبة عيد الأضحى بتاريخ 5 نوفمبر 2011.  http://www.newsyemen.net/view_news.asp?sub_no=1_2011_11_05_60721
(7) راجع قرار مجلس الأمن أس/أر إي أس/924 (1994) الذي إتخذه في جلسته 3386 يوم 1 يونيو 1994 بشأن الحالة في الجمهورية اليمنية.
(8) راجع قرار مجلس الأمن أس/أر إي أس/931 (1994) الذي إتخذه في جلسته 3394 يوم 29 يونيو 1994 بشأن الحالة في الجمهورية اليمنية.
(9) رسالة الحكومة اليمنية الى الأمين العام للأمم المتحدة، بطرس بطرس غالي، بتاريخ 7 يوليو 1994، قدمها الدكنور محمد سعيد العطار، القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء.
 (10) تقرير منظمة العفو الدولية MDE 31/010/2012 بعنوان " النزاع في اليمن: أحلك الأوقات في أبين " بتاريخ ديسمبر 2012، أكدت فيه أن قوات الحكومة اليمنية إرتكبت إنتهاكات للقانون الإنساني الدولي من خلال أستخدامها على نحو متزايد الطائرات والمدفعية ضد المناطق السكانية والهجمات العشوائية ومنع الرعاية الطبية التي أسفرت عن وقوع خسائر في أرواح المدنيين.
(11) قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948 .
(12) قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966
(13) بيان صحفي لهيومن رايتس وواتش بتاريخ 20 أكتوبر 2012.
(14) قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948
(15) راجع موقع أخبار اليوم صنعاء، 10 نوفمبر 2011 http://akhbaralyom.net/news_details.php?sid=47095
(16) راجع موقع عدن أونلاين الإلكتروني، 19 سبتمبر 2011  http://aden-online.com/articles/422.htm
(17) في مؤتمر صحفي لمنظمة اليونيسف في صنعاء بتاريخ 26 يوليو 2011، أكد جيرت كابيليري ممثل المنظمة على أن 90000 شخص نزحوا من أبين إلى عدن و18000 ألف نازح يعيشون في 57 مدرسة بعدن، وأوضح بأن الوضع في أبين صعب جدا وهناك أسر لا زالت عالقة ويصعب على المنظمات الإنسانية الدخول إلى أبين.
(18) راجع موقع أخبار اليوم بتاريخ 13 نوفمبر 2011  http://akhbaralyom.net/news_details.php?sid=47162
(19) نشرة منظمة الصحة العالمية لعام 2003  http://www.who.int/bulletin/volumes/81/9/Walsh.pdf  
(20) نشرة منظمة اليونسيف بتاريخ 20 إبريل/نيسان 2012 أكدت فيه على أن الذخائر غير المنفجرة والألغام الأرضية تودي بحياة المزيد من الأطفال في اليمن http://www.unicef.org/arabic/media/24327_62256.html
(21) تقرير منظمة إبن رشد لحقوق الإنسان اليمنية منظمة مدنية مقرها محافظة أبين الجنوبية الساحلية بتاريخ 5 يناير 2013. http://adenalghad.net/pdf/35809
(22) ديباجه إتفاقية حظر الألغام الأرضيةأوتوا 1997.
(23) المجلة الدولية للصليب الأحمر،  العدد 58، نوفمبر/ديسمبر 1997، ص 708 - 725. تم التوقيع على هذه الإتفاقية فى مدنية " أوتاوا" بكندا في الثالث والرابع من ديسمبر عام 1997، ودخلت حيز النفاذ في مارس 1999. http://www.un.org/Depts/mine/UNDocs/ban_trty.htm
(24) وثّق تقرير لمنظمة هيومن رايت واتش بعنوان "باسم الوحدة: رد الحكومة اليمنية القاسي على احتجاجات الحراك الجنوبي"، هجمات قوات الأمن على مؤيدي الحراك الجنوبي، وعلى الصحفيين والأكاديميين وغيرهم من قادة الرأي. وخلص التقرير إلى أن قوات الأمن استخدمت القوة المميتة ضد متظاهرين عُزّل. واعتقلت السلطات تعسفاً آلاف الأشخاص ممن مارسوا حقوقهم في التجمع السلمي، وأوقفت عن العمل منافذ إعلامية مستقلة لانتقادها السياسات الحكومية، واحتجزت صحفيين وكُتاب بناء على اتهامات زائفة. http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/southyemen1209arweb_1.pdf

تحذير
يمنع نسخ او نشر او استخدام هذا التقرير أو أي جزء منه بدون موافقة خطية صريحه من مؤسسة "الأيام" وسيتم ملاحقة اي جهة او شخص يقوم بذلك عبر كل الوسائل القانونية المتاحة داخل وخارج اليمن.