لوجه الله

خاص «الأيام»

إن التعليم هو العامل الوحيد والأكيد في تنمية الشعوب، فلا تنمية بدون تعليم .. وحال التعليم في بلادنا اليوم لا يسر، وعلى الرغم من إشادتنا بالمجهود الذي يبذله وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله سالم لملس، وكونه أحد الوزراء النادرين المقيمين بشكل دائم في البلاد، إلا أنه وزير يعمل بدون ميزانية كافية أو وسائل تمكنه من تطوير التعليم.

للأسف الشديد انتشرت ظاهرة تشجيع أولياء الأمور لأبنائهم على الغش، وزاد على ذلك انعدام الضمير لدى العديد من المعلمين الذين أصبحوا يتاجرون بأهم عملية ستشكل أجيال الغد.
نحن بحاجة إلى إعادة هيكلة التعليم عبر إلغاء الامتحانات الوزارية التي عفى عليها الزمن واستبدالها بامتحانات قاسية لتحديد المستوى عند التقدم للتعليم العالي، فليس من المعقول أن يكون طلاب الجامعات غير قادرين على الكتابة بلغة عربية صحيحة، أو لا يستطيعون التعبير بشكل واضح عما يدور في روؤسهم، وهو حال طلابنا الجامعيين اليوم.

 كما نحتاج إلى إعادة تأهيل المعلم في هذا البلد، واعتماد معايير عالية لهذا الشخص الذي سنأمنه على أبنائنا ومستقبلهم.
إن التعليم عملية تراكمية يكتسب فيها الطفل المهارات اللازمة لمواجهة الحياة، والالتحاق بالجامعات التي تعطيه التدريب الكافي ليصبح فرداً منتجاً في المجتمع.. ولكن للأسف، فقد فشلنا جميعاً في هذه المهمة، فالتعليم أولا هو مسؤولية الأسرة والمجتمع قبل وزارة التعليم.

لوجه الله.. تذكروا كيف رباكم آباؤكم وأجدادكم، ولا تتهاونوا في فرض القيم الصحيحة على تعليم أبنائكم، وإلا فالضياع هو مستقبلهم.​