الحكومة والحقائب الوزارية للانتقالي

سعد ناجي أحمد

منذ عام 90م والساحة اليمنية تعيش مشكلات الحقائب الوزارية والمحاصصة الحزبية في المناصب والهيئات بطريقة فاشلة، حيث باتت تلك الأحزاب تلهث وراء حصتها من الحقائب الوزارية والهيئات الدبلوماسية والبعثات الدراسية، وباتت تلك الحقائب لا تمثل إلا الأحزاب وأفراد وعائلات تخدم مصالحها الحزبية والأسرية فقط.

ولا تمثل الشعب المغلوب على أمره، وهذه هي الحقيقة، وقد أثبتت تلك التجربة فشلها الذريع، وذلك الفشل المريع هو من أوصلنا إلى هذا المستنقع والمستقبل المجهول وذلك من خلال حكومات الحقائب المتداولة، حكومات غير معدودة، ووزراء بالكم الهائل في الساحة اليمنية أشبه بغثاء السيل لأنهم  يمثلون أحزابا فاشلة ولا يمثلون شعبا بحد ذاته، وحدث ولا حرج من هذا القبيل.

المشكلة تتكرر في حكومة الشرعية، التي تعيش حالة من الوهم، وكأنها متمسكة بوصية الزعيم صالح حول توزيع الحقائب الوزارية، حيث أنها لا تستطيع أن تغير من الواقع شيئا، وهذه هي المصيبة.

ما سمعناه عن العرض المقدم من الحكومة الشرعية للانتقالي بعدد من الحقائب الوزارية مسألة هزلية وأمر يثير السخرية، فالانتقالي الجنوبي الممثل الشرعي للشعب الجنوبي لم يأتي بهدف البحث أو الحصول على حصته من الحقائب الوزارية أو المنح الدراسية، لا ليس هذا،

الانتقالي الجنوبي أتى يبحث عن وطن ودولة هي دولة الجنوب بحدها وحدودها برا وبحرا وجوا،
دولة النظام والقانون والعدالة الاجتماعية، وهذا ما يتطلع إليه الشعب الجنوبي..

يكفي ما قد حدث من مصائب في زمان الحقائب الوزارية والغالبية المريحة، وكفانا تجربة هزيلة ووحدة عقيمة، الحذر! الحذر! من الوقوع مجددا في تلك الأخطاء، والحليم تكفيه الإشارة، ومن سيكسب الرهان من يتعظ بما حدث.​