نجمان صحفيان غابا

نجمان من نجوم الصحافة اليمنية غَيَّبهما الموت. الصحفي القدير ونجم العمود الأخير في صحيفة «الأيام» «كركر جميل»، الأستاذ الجليل والصحفي المخضرم عبده حسين أحمد.
عبد الباري طاهر

عرفت هذا الصحفي الصامت دوماً في مقيل العزيز الفقيد الكبير هشام باشراحيل. كان الصحفي الصامت والضمير المستتر في «الأيام» قليل الميل للثرثرة والجدال، يقوم بالتصحيح ومراجعة المواضيع التي تحال إليه، مواضباً بدأب على عموده اليومي. الصحفي عبده حسين أحمد ارتبط بـ«الأيام»، فكانت الصحفية الرائدة مثواه ومأواه.

كان عموده - بعد الأخبار والافتتاحية - هو الأكثر أهمية. والأخبار هي أهم ما يميز «الأيام». فالصحافة هي الصحافة الخبرية، وهي رسالة «الأيام» الرائعة.

كثيراً ما عبر الدكتور المفكر العربي أبو بكر السقاف عن إعجابه بنهج «الأيام» الإخباري، وحرصها الشديد على مصداقية الخبر وتتبعه إلى المسار الأخير (النهاية).
عمود الكاتب عبده حسين أحمد يتبوأ مكانة بارزة لدى قراء «الأيام»، وما أكثرهم! فرحم الله صاحب عمود «كركر جمل».

أما النجم العمالي الأسمر فهو عبدان دهيس. ودهيس صوت عمالي ارتبط لأمد ليس بالقصير بــ«صوت العمال»، وكانت نكهة مقالاته الشعبية المصاغة بروح السخرية الانتقادية والمرارة المعجونة باللهجة اللحجية المحببة لدى قراءة عبدان- ذات أثر كبير وجاذب.

عبدان هو الآخر انغمس في المقالة الصحفية، واكتسب شهرة حسنة بالإخلاص للعمل الصحفي؛ فرحم الله العزيز عبدان، وعزاءً جميلاً  للعزيزين: تمام باشراحيل، ومحمد قاسم نعمان: الآباء الروحيين لهذين الفقيدين، وعزاء لأسرتيهما ولمحبيهما والقراء.​