أدوات الفشل

عصام باحشوان

 ما وصل إليه الناس اليوم كان واضحاً و جلياً منذ فترة طويلة أننا سنصل إليه. إلا أن التكبر والتعصب والعناد يحيلون دون فهم الواقع، ملامح الفشل كانت ظاهرة و الإعلام الممول كان يحاول جاهداً أن يلمع الفشل تحت مسمى دوران عجلة التنمية. ثلاث سنوات وأصوات الشرفاء بحت وهي تحذر من واقع مرير، واقع كانت بوادره تظهر شيئاً فشيئاً حتى بدا ظاهراً للعيان.

الحديث عن أي مساعدات من أي دولة أو أي جهة وبأي مبلغ لن يفيد طالما أدوات الفشل لا زالت تتصدر المشهد، لذلك لا يمكن إطلاقا إن تُعطى فرصة أخرى لمن أوصلنا لكل هذا الفشل، فهذا يعتبر مضيعة للوقت ومساعدة للفساد، لا جديد غير الصياح وتحميل طرف المسؤولية لما وصلنا إليه و إعطاء مبررات للطرف الآخر، لم يعد هناك من وجه أن تُعطى مبررات لكل الأطراف الموجودة سواء في السلطة أو خارجها، فالجميع ملزمون بالقيام بواجبهم طالما وأطلقوا الوعود بأن يدافعوا عن حقوق الشعب.