إلى متى يبقى الحال متدهورا؟!

فارس حسين السقلدي

 أصبحنا باليمن عموما وفي المحافظات الجنوبية المحررة خصوصا، وبالذات عدن، كما تدعي الحكومة والشرعية بأنها العاصمة المؤقتة لها، فأوضاع المحافظات المحررة مزرية ومأساوية، وصعبة ومعقدة للغاية، يرافق ذلك ما تعانيه البلاد من نكسة اقتصادية خانقة لم تشهدها من قبل، كل ذلك سببه العمل الارتجالي والعشوائي غير المدروس والغوغائية المستمرة في أداء الحكومة.

إن انتكاسات الأوضاع انعكست على حياة الموطن البسيط بفعل السياسات الخاطئة، إنه لأمر مرفوض  وغير مقبول، فيتساءل المواطن البسيط: أين دور الوطنيين والثوار والمناضلين مما أصاب البلاد في مقوماتها، فأشعرت المواطن فقدانه للنظام والقانون بفعل تراجع دور الدولة بسبب ما رافق من اختلالات وأزمات بشتى الصعد وبرزت النعرات المناطقية، فكثير منا يتلمس هموم بلاده وما يراه بأم عينيه لأفراد يكتسبوا مغانم على حساب الوطن بفعل الأوضاع التي نمر بها، فيسعى بعض من أراد هذا الوطن لتغليب مصالحه على حساب مصلحة وطنه وشعبه.

فالمواطن يريد من حكومته رفع معاناته بتوفير أبسط الخدمات ليعيش على قيد الحياة بمقومات أساسية بحيث تجعله معززا مكرما في بلاده، فهنا لابد من الحكومة أن تسارع إلى توفير أبسط حقوقه من الخدمات وتسيير أمور الصلاحيات وتقديم الخدمات الأساسية الخدمية والضرورية منها على سبيل المثال لا الحصر «الكهرباء والماء» وكذا إيجاد حل جذري لتوفير مشتقات النفط  نظرا لأهميتها وضرورتها لتسيير الحياة، فيكفي ما يعانيه الشعب جراء الصراعات السياسية التي انعكست على حال معيشته، وتدهور أمنه وفقدانه للسكينة العامة، كل ذلك سببه الاحتقان السياسي.

 كل ما تحدثنا عنه من تراجع لأحوال المواطن جعله لا يعرف لمن يشكي ولمن يصيح، وكأن الأمر ليس من اختصاص الحكومة بما وصلت إليه حالته من تدهور في شتى المجالات.

 ننادي بأعلى صوتنا ونحمل حكومتنا «الشرعية» على ما نحن عليه، لأنها بقيت عاجزة دون أن تقدم شيئا بتغيير واقعنا للأفضل. كل ما نطلبه من الحكومة على أمل أن نجد منها آذانا صاغية، هو تغيير وإيجاد حلول جذرية لحل المعضلات وبأبسط الحلول، فلابد من رفع المظالم وما يعانيه ويعايشه المواطن بدءاً من دفع رواتبه وحل المشكلات العالقة لبعض المرافق المضربة، ناهيك عن استعادة اقتصاد الدولة وتسخير مقدراته وثرواته وخيراته ليعود بالنفع للبلاد.

فليس من المنطق إبقاء الأوضاع كما هو دون إيجاد حلول، إلى متى يستمر الحال لتبقى فقط فئة صغيرة تعبث بالوطن لمصلحتها بينما الغالب غير مستفيد من بقاء حاله وهو يموت جوعا، وإلى متى يبقى المواطن هو من يدفع الثمن بفقدانه لكرامته، حتى لا يفهم وضعنا على ما نحن فيه بأن حالنا كـ «لا حياة في من تنادي».